مطالبة الحكومة بالإسراع في معالجة ملفات الاسترداد الضريبي وتفعيل الضغط الخارجي على الاحتلال للجم اعتداءاته بحق القطاع الزراعي

مؤتمر اتحاد جمعيات المزارعين يوصي بتعزيز سياسات مكافحة إغراق الأسواق والاحتكار وتقديم المزيد من الحوافز وبرامج تقاسم المخاطر لتشجيع الاستثمار في مناطق "ج"

21.10.2021 02:52 PM

وطن للانباء : على مدار جلساته الأربع، أجمع المشاركون في مؤتمر اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين على ضرورة تفعيل وتعزيز سياسات مكافحة إغراق الاسواق الفلسطينية بالمنتجات الإسرائيلية، وتعزيز سياسات مكافحة الاحتكار من أجل ضمان الاستثمار التكميلي بين القطاع الخاص وصغار المزارعين، فيما دعا إلى تقديم المزيد من حوافز وسياسات وبرامج تقاسم المخاطر لتشجيع الاستثمار في المناطق المصنفة "ج".

ويتمحور المؤتمر السنوي للاتحاد حول سبل تشجيع الاستثمار الزراعي فيما يسمى مناطق "ج" وخاصة منطقة الاغوار التي تعاني من اعتداءات وانتهاكات مستمرة من جيش الاحتلال والمستوطنين.

ويعد المؤتمر جزءا من مشروعان مختصان بالتنمية الزراعية ممولان من وزارة الخارجية الدنماركية والوكالة الدنماركية للتنمية الدولية "دانيدا"، ومشروع الاتحاد الأوروبي الهادف لضمان تحسين مستويات المعيشة ودعم صمود المجتمعات الضعيفة في المنطقة المصنفة "ج"، الذي يتم تنفيذه من الاتحاد بالشراكة مع منظمة "اوكفسام".

رئيس مجلس إدارة اتحاد جمعيات المزارعين رأفت خندقجي: نطالب الحكومة بالاسراع في معالجة الملفات الهامة مثل الاسترداد الضريبي والتصدي لسياسة إغراق السوق بالمنتجات الإسرائيلية والضغط للجم اعتداءات الاحتلال بحق القطاع الزراعي.

وفي الجلسة الافتتاحية، طالب الاتحاد وعلى لسان رئيس مجلس إدارته رأفت خندقجي الحكومة بالإسراع في معالجة الملفات الهامة مثل الاسترداد الضريبي والتصدي لسياسة إغراق السوق، والضغط للجم اعتداءات الاحتلال بحق القطاع الزراعي.

وقال إن تلك المناطق اصبحت طاردة للاستثمار الزراعي بسبب ازدياد مخاطر الاستثمار هناك، ما يستوجب تدخلات عاجلة على المستوى الدولي والحكومي والأهلي والقطاع الخاص.

رئيس الوزراء: رفعنا موازنة الزراعة بنسبة 100٪، وهذا غير كاف، وسنزيد حصة وزارة الزراعة في موازنة 2022

فيما أكد رئيس الوزراء محمد اشتية دعم الحكومة للقطاع الزراعي برمته، وزيادة حصة وزارة الزراعة في موازنة العام القادمة 2022، مؤكدا أنه لا تنمية في فلسطين دون مناطق ج.

في حين ألقى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي السيد "سفين كون فون بورغسدورف"/ وسفير دولة الدنمارك في فلسطين "السيد كيتل كارلسين" كلمات أكدوا فيها دعمهم للمشاريع الريفية، وتفعيل الضغط الدولي لمنع الاحتلال من المس بها.

وقال "بورغسدورف" لوطن: "هذا المؤتمر مهم للغاية لأنه سيمكننا من الحصول على أدلة على أهمية الاستثمار االزراعي في المنطقة ج والتشاور في عدد من القضايا المهمة مثل التخطيط وإعداد المنطقة من ناحية البنية التحتية واستخدام أدوات موفرة للطاقة وصديقة للبيئة، وكل هذا سيتم النظر فيه ووضعه قيد الدراسة".

المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين ، عباس ملحم : مجموعة من التحديات تواجه المزارعين في مناطق " ج " ابرزها غياب الحوافز وتقاسم المخاطر وتواضع محدودية التدخلات الحكومية 

وفي الجلسة الثانية التي كانت بعنوان "التدخلات والسياسات الحكومية لتشجيع الاستثمار في مناطق ج وخاصة الاغوار -الحوافز وتقاسم المخاطر"، عرض عباس ملحم المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين، نتائج دراسة تشجيع الاستثمار في مناطق ج، التي اعدها الاتحاد.

وأشار ملحم لـ"وطن" إلى وجود سلسلة تحديات تواجه القطاع الزراعي أبرزها، تواضع ومحدودية التدخلات الحكومية لمساندة وتطوير القطاع الزراعي على مدار الأعوام الأخيرة، وكذلك ضعف التنسيق والخلافات الظاهرة والخفية بين مكونات القطاع الزراعي والجهات الفاعلة العاملة به من قطاع عام وخاص واهلي.

ومن التحديات أيضا ضعف التمويل الموجه لتطوير قدرات هذا القطاع وحمايته، حيث لم تتجاوز الميزانية المخصصة للقطاع الزراعي في الميزانيات الحكومية السنوية أكثر من 5% وفي بعض السنين وصلت الى 1%. وهنا تبرز الحاجة لسياسات وقوانين واجراءات تساهم في حماية القطاع الزراعي.

كما تحدث وزير الزراعة رياض العطاري ووزير العمل نصري ابو جيش عن دور الوزارتين في تشجيع الاستثمار، مقدمين شروحا تفصيلية عن التدخلات التي قدمتها الوزارتين.

غير أن المزارع والذي يعد جوهر عملية التنمية، والأكثر استهدفا من الاحتلال، يؤكد أن الاستثمار في مناطق ج، بحاجة إلى دعم حقيقي في مختلف المجالات.

وقال المزارع راتب الجبور من بلدة يطا في الخليل لوطن إن المطلوب هو انشاء صنع لانتاج العلف، لأن 40% من الثروة الحيوانية في الضفة موجودة في يطا، في حين تتعرض منطقة "مسافغر يطا" إلى تفريغ ممنه من الاحتلال تمهيدا للسيطرة عليها.

وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة الأغوار 280 ألف دونم؛ أي ما نسبته 38.8% من المساحة الكلية للأغوار؛ يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم؛ فيما يستغل سكان مستوطنات الأغوار 27 ألف دونٍم من الأراضي الزراعية فيها

وينهب المستوطنون نحو 40 مليون متر مكعب من الماء سنوياً، مقابل 18 مليون متر مكعب يحصل عليها الفلسطينيون في الأغوار. كما أدى حفر الآبار الإسرائيلية إلى جفاف واختفاء أكثر من 22 نبعة طبيعية كانت تعتبر مصدرا مهما من مصادر تزود الفلسطيني بالمياه العذبة والزراعية.

وحتى لا تبقى المقولة أن "مناطق ج والاغوار تحديدا هي سلة غذاء فلسطين"، مجرد عبارة، لا بد من تقديم دعم حكومي للمشاريع الحيوية، وتعويض المزارعين، مع ضرورة تشكيل شبكة حماية دولية للمشاريع والاستثمارات في تلك المناطق.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير