محمد العملة حُرم من الوظيفة العمومية لانه كفيف ويناشد عبر وطن بتغيير التعامل مع توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة

21.10.2021 02:08 PM

 رام الله - وطن : تحدى الشاب محمد العملة إعاقته البصرية، واستطاع التفوق في امتحان الثانوية العامة وإكمال دراسته الجامعية بتخصص اللغة العربية بتفوق، فنال درجتي البكالوريوس ويدرس حاليا لنيل الماجستير ، لكن ذلك التفوق لم يشفع له بالحصول على وظيفة معلم.

وقال محمد العملة خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية إنه تقدم للمنافسة على وظيفة معلم في قطاع التعليم الحكومي، وادى امتحان التوظيف وحصل على علامة 37 من 40، حيث يكون الامتحان عبارة عن مقابلتين، إحداهما لكل المتقدمين، ومقابلة لذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تخطيى المقابلتين بنجاح.

وأضاف العملة " انه لمس أفكار سلبية من رئيس اللجنة في المقابلة الأولى، اذ قال بعد انتهاء المقابلة الاولى " أن طلاب الجيل الحالي هو جيل يصعب التعامل معه فكيف أنت ستتعامل معه" وهذا الكلام دليل على نظرة معينة وقالب معين للأشخاص ذوي الإعاقة".

وبين العملة انه كان ينتظر التواصل معه بخصوص الوظيفة بعد انتهاء المقابلة الثانية لكن ذلك لم يحدث ، مضيفا " مع ظهور الأسماء تواصلت معهم لمعرفة ترتيبي بين المتقدمين الناجحين، واكتشفت عقب تواصلي مع الشؤون الإدارية انه تم تصنيفي غير صالح للتدريس "كفيف" ، وعقب التوجه للمديرية تبين أني تخطيت الامتحان والمقابلة بأفضل أداء ولكن تم الحكم علي من خلال إعاقتي البصرية، وبما اني لا أملك ترتيب بين المتقدمين للوظيفة فكل هذه الجهود لا قيمة لها ويجب ان أعيدها العام القادم".

وتابع العملة "تجربتي ليست الوحيدة في هذا الخصوص، فهناك أشخاص من ذوي الإعاقة البصرية في هذه الدوامة منذ 10 أعوام بالرغم من وجود وعود كثير بحل هذه القضية وحتى الآن لم تحل."

وقال العملة عبر وطن ان أزمة التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة لا تقتصر في وزارة التربية والتعليم بل موجودة في كافة القطاعات الحكومية والخاصة، لافتا الى ان نسبة 5% لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة التي تضمنها القانون غير موجودة بشكل نهائي على أرض الواقع، لذلك يجب أن يكون هناك حل جذري، لأن الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام والإعاقة البصرية بشكل خاص يعانون من تهميش في مجال العمل.

واضاف العملة انه يناشد عبر وطن من اجل تغيير الواقع والنظرة لذوي الاحتياجات الخاصة وحل المشكلة بشكل جذري .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير