معصرة سلواد الحديثة.. إنتاج للزيت بأفضل المواصفات العالمية

زيت الزيتون يروي حكايته في سلواد

18.10.2021 09:14 PM

وطن: كلُّ حبّةٍ من حبّات الزيتون في فلسطين لها حكايات عديدة؛ إذ تروي عن غارسها، وحاميها، وقاطفها، وتصول وتجول من الأرض إلى هنا في رحلة، إلى أن تتلألأ كالنور المضيء، فتمدّ شاربها بحبّ الأرض.

وفي سلواد شرق رام الله، تستقبلك معصرة سلواد الحديثة لتشاهد هذه الرحلة، ولتتعرّف على رحلة الزيت والزيتون بصورة حيّة.

ويقول صاحب المعصرة، فضل مصطفى حماد، لوطن، إنّ المعصرة موجودة منذ عام 1976 وتقع في منطقة "ج"، مضيفًا أنّه يحاول منذ 5 سنوات تطوير المشروع والعمل فيه، في ظلّ معيقات في هذا الجانب لتصنيف المنطقة.

وبيّن أنّه قدّم تراخيص عن طريق محامين، فسمح الاحتلال فقط بأعمال الترميم بدون أي إضافات، فتم تكييف المشروع بناء على هذه الموافقات، "لعدم وجود إمكانية بإنشاء أي بناء إضافي، علمًا بأننا بحاجة إلى أبنية إضافية ومناطق تخزين".

ويوضح أنّ الفكرة من المشروع ليس فقط معصرة، بل الخروج عن الشكل النمطي للمعاصر، "فأي شخص يستطيع أخذ جولة في المعصرة، ويشاهد كيفية عمليّة عصر الزيتون ليصبح زيتًا".

وتم مراعاة أكبر قدر ممكن من إجراءات الأمان في المعصرةو، من ناحية بُعد الأطفال والأشخاص عن الماكينات، وفي نفس الوقت يستطيعون التفرج عن كثب على كلّ شيء.

ولا يخفى على أحد ارتباط اسم فلسطين وأرضها بالزيتون، فهذه الثمار قطفت بأيادي الفلّاحين، ومعصرة سلواد الحديثة عانى أصحابها من عقبات وضعها الاحتلال لوجودها في مناطق "ج"، إذ يحتاج المكان للمزيد من الأبنية وأماكن التخزين التي يحظر بناؤها.

وتقول محافظ محافظة رام الله والبيرة، د. ليلى غنّام لوطن، إنّ الفلسطيني مصرّ على أحقيته بأرضه رغم كل الظروف والمعاناة والاعتداءات اليومية من الاحتلال ومستوطنيه، بمشاريع نوعية تدفع الفلسطينيين لحبّهم لأرضهم إلى الاستثمار فيها.

وتضيف غنّام "أصل الحكاية الزيتون وتجذر الفلسطيني بالأرض، وشموخه، فهو يعانق السماء كما الفلسطيني والفلسطينية".

وتذكر أنّ افتتاح المشروع جعلها تستذكر أناس دفعت دماءها للحفاظ على شجرة الزيتون، والوزير زياد أبو عين الذي استشهد وهو يغرس الشجرة، "وهو ليس الأول ولا الأخير في الشهداء، ونستذكر أن الشجرة تتعرض لاعتداءات من حرق وسرقة ثمار واعتداءات على المزارعين في موسم قطف الزيتون، فأصبحت اللقمة مغمسة بالدماء".

ووجهت تحياتها لكل المتطوعين في العونة والفزعة، سواء مؤسسات رسمية وشعبية، والمستثمرين الفلسطينيين، "فهم سندًا لمنع الاعتداءات على المزارعين، وباقون في الأرض كما بقي الزيتون".

ويعتمد الفلسطيني بدرجة كبيرة على زيت الزيتون في طبقه اليومي، إذ لا يضاهي جودته أي زيت آخر، فأصبح وثيقة تسافر إلى العالم وتروي حكاية فلسطين.
وتقول الشيف وصانعة المحتوى في مجال الأغذية أسيل الخطيب، لوطن، إنّ الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على زيت الزيتون، إذ يدخل في العديد من الأطباق، مثل المسخّن، والوجبات التي يدخل الأرز فيها، وأيضًا في اللمسات الأخيرة من أي طبق.

ووجهت تحية للقائمين على المشروع، معبّرة عن سعادتها وفخرها بوجوده، "فمن المهم أن يستثمر الإنسان في بلاده، والأهم أن يكون الاستثمار من أرضه، من هويته، من شجرة الزيتون التي تعبّر عنا جميعًا للعالم، وسعيدة بأن يكون هذا المنتج ليس هنا فقط، بل يصدّر للعالم، فهذا فخر كبير لنا، وكم يساهم ذلك في تمثيلنا في الخارج، إذ لدينا قدرات كبيرة وفرص للتطوّر والنجاح، فكل التوفيق وألف مبروك".

كما وتقول صانعة المحتوى في مجال الأم والطفل والتغذية، إيناس تكروري، لوطن، إنّ زيت الزيتون يستخدم في معظم أنواع الأطباق في فلسطين، خصوصًا زيت الزيتون الفلسطيني لأنه مميز بجودة عالية.

وتضيف تكروري أنّ "المشروع وطني، ويعنينا كفلسطينين، الزيتون والزيت والأرض، لقد جئت إلى هنا مع زوجي وأبنائي، أتمنى التوفيق للقائمين على المشروع، والمزيد من النجاح".

ويتم تعبئة العلب هنا بأحجام مختلفة من الصفائح والقصدير والزجاج، بعيدًا عن البلاستيك الذي لا يحبّذ استخدامه في تعبئة الزيت، من خلال خطوط تعبئة خاصة، ليتم بيعها في السوق، وتصديرها للعالم بأفضل المواصفات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير