مقاول مكلف من "الادارة المدنية الاسرائيلية "يجمع "الزيبار" من معاصر الزيتون ويفرغها في الطرق والأراضي الزراعية .. مواطنون يشكون لوطن والزراعة توضح

17.10.2021 11:16 AM

رام الله- وطن: يواجه المزارعون في محافظة طولكرم مشكلة كبيرة، تنغص عليهم فرحتهم وانتظارهم لموسم الزيتون، تتمثل في إلقاء مخلفات عصر الزيتون "الزيبار" في أراضيهم الزراعية من قبل مقاول من الداخل المحتل، دون حسيب او رقيب.

المزارع منور أبو صاع من بلدة دير الغصون بمحافظة طولكرم، ناشد الرئيس ورئيس الوزراء ووزارتي الزراعة والمالية عبر برنامج شد حيلك يا وطن الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية بالتحرك العاجل والسريع للنظر الى المشكلة التي يعانيها مزارعو دير الغصون وكافة مزارعي الضفة، جراء افراغ المخلفات السائلة من معاصر الزيتون  داخل أراضيهم الزراعية.

وقال أبو صاع ان المزارعين يعيشون "معاناة جديدة في موسم الزيتون الذي ينتظره المزراع بفارغ الصبر كل عام، والتي تكمن في مخلفات الزيتون (الزيبار) التي تلقى في أراضيهم الزراعية، وهذا ما تفاجأ به قبل يومين عندما ذهب لأرضه، فلم يستطع قيادة مركبته فيها."

وقال أبو صاع انه بعد التواصل علم ان من يقوم بذلك مقاول من الداخل المحتل، بموجب قرار من الإدارة المدنية الإسرائيلية بإلقاء مخلفات المعاصر  في هذه المناطق.

ولفت الى أن هذه المخلفات كانت تلقى سابقا في الوديان القريبة من جدار الفصل العنصري، ولا تؤثر على الأراضي الزراعية، لكن الاحتلال وخشية ان تصله هذه المخلفات عن طريق المياه أصدر قراره بإلقائها في الأراضي الزراعية في مناطق (ج).

وأكد أبو صاع أن وزارة الزراعة في طولكرم كانت تعلم بالامر، ووافقت بحسب أقواله على إلقاء كمية خفيفة من هذه المخلفات وليست كل الحمولة، لان القرار فُرض عليها من الإدارة المدنية بحسب أقواله.

وقال إن طاقم المديرية ذهب الى أرضه الزراعية وسجل الأضرار ورفع شكوى لوزارة البيئة عن طريق الارتباط.

وأردف، للأسف الضفة الغربية أصبحت مكباً للنفايات الاحتلال ومخلفاته، ولذا نطالب بتحرك عاجل لحل الموضوع، قبل موسم الشتاء للحيلولة دون إتلاف كثير من الأراضي الزراعية ان تغلغلت هذه المخلفات السائلة ودخلت الى عمقها.

 

بدوره، نفى م. سمير سمارة، مدير عام زراعة طولكرم، وجود أي اتفاق مع الإدارة المدنية بخصوص التخلص من نفايات المعاصر، مستدركا ان "الادارة المدنية ومنذ أربع سنوات تعمل على تشغيل احد المقاولين من داخل الخط الأخضر لجمع مخلفات عدد من المعاصر في مناطق الضفة والتخلص منها بشكل لا يؤثر على الأراضي الزراعية والمياه الجوفية"، لافتا الى أن هناك عدد من المعاصر ترفض التعامل مع المقاولين.

وأكد سمارة ان طاقما من المديرية توجه بالامس استجابة لشكوى المزارع منور أبو صاع، حيث كشف الفريق على الأراضي الزراعية وتبين أن لا أضرار في أرض المزارع أبو صاع، مضيفا "ما جرى أنه بحسب التعليمات فإن المقاول يقوم برش "الزيبار" في الطرق الزراعية الترابية، وفي المنطقة القريبة من أراضي المزارع أبو صاغ قام المقاول بسكب الزيبار، حيث تسربت كمية منها للطريق الفرعي المحاذية لأرضه، وقد تم التواصل مع الجهات المعنية وجهات الاختصاص في المحافظة، وتوجيه كتاب رسمي الى الارتباط المدني وهناك متابعة من البلديات وتنفيذ لقرارات سابقة من الحكم المحلي بضرورة مراقبة كيفية التخلص من هذه المخلفات السائلة."

وأكد سمارة أن المشكلة تكمن في أن المعاصر ليس لديها اي امكانيات او تصورات وحلول بيئية اقتصادية ممكنة للتخلص من "الزيبار"، فعندما يأتي مقاول ويتحدث لأصحاب المعاصر بشكل مباشر فإنهم لا يمانعون أن يتخلص لهم من نفايات معاصرهم السائلة.

وأردف، نحن في وزارة الزراعة ننظر للموضوع بخطورة، لأن هناك مشكلة عالمية في جميع المناطق التي بها زيتون، فهناك دراسات كثيرة ومؤتمرات لبحث كيفية التخلص من هذه المادة بشكل لا يؤثر سلبا على البيئة والانسان ، ولايوجد حل بيئي اقتصادي الى الان.

ولفت الى أن المقاول يعمل مع عدة معاصر في محافظات طولكرم ونابلس وقلقيلية وليس في دير الغصون فقط.

وشدد على أن واجبهم المحافظة على البيئة والمياه السطحية والجوفية، والعمل بحيث لا يتم الاعتداء وإلحاق الضرر سواء من المحتل او المواطن بالمصادر الطبيعية، والتواصل مع جهات الاختصاص للتخفيف من الاثر السلبي لهذه المادة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير