تحت عنوان "تصورات الشباب حول عملية أوسلو: النجاح الفشل والبدائل"

دراسة "بديل" على طاولة وطن | "أوسلو" مكّنت "إسرائيل" من التطبيع والاستقرار والحل يكمن بالدولة الواحدة

13.10.2021 12:49 PM

 

 مركز بديل لـ وطن: الشباب الفلسطينيون يرون أن "أوسلو" فشلت وساعدت "إسرائيل" في التطبيع والاستقرار

الباحث أبي العابودي لـ وطن: نحن بحاجة لانتخابات شاملة لفرز قيادات جديدة للخروج من النفق المظلم الذي يدعى "أوسلو"


حملة الدولة الديمقراطية الواحدة لـ وطن: حل الدولتين أصبح ميتا على الأرض، واتفاقية أوسلو قسّمت الفلسطينيين كأنهم في جزر لا تلتقي

وطن: في دراسة أعدها المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين "بديل"، بعنوان "تصورات الشباب حول اتفاقية أوسلو: النجاح الفشل والبدائل"، واستهدفت فئة الشباب، بالتزامن مع مرور  عاما على توقيع اتفاقية "أوسلو"، حيث قدمت تحليلا شاملا للتغيرات التي طرأت على القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى استطلاع آراء الشباب الفلسطيني بشأن نجاح "أوسلو" أو فشلها، إلى جانب وجهة نظرهم حيال البدائل التي يرونها.

وتضمنت الدراسة استطلاع لرأي الشباب، حيث أعلن مركز "بديل" نتائجه أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر عقد في البيرة، وأظهر أن غالبية الشباب المستطلعة آرائهم رأوا أن اتفاقية أوسلو قد فشلت (93% من المستطلعة آرائهم)، كما رأى غالبيتهم ان الحل البديل لذلك هو حل الدولة الواحدة من النهر إلى البحر وليس دولتين (74% من الشباب المستطلعة آرائهم).

وفتح برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، مخرجات الدراسة للنقاش، حيث قال مدير بديل نضال العزة إن نسبة الشباب المستطلعة آرائهم الذين رأوا بأن أوسلو نجحت كانت ضئيلة جدا، واستدلوا على ذلك من خلال مظاهر نجاح باهت جدا، مثل ان أوسلو أدت لقيام السلطة الفلسطينية، وتحقيق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة.

وأضاف: في المقابل كانت هناك نسب عالية جدا في مظاهر فشل أوسلو حيث رأوا أن "إسرائيل" كسبت مزيد من التطبيع، حيث أظهرت نسبة 94% من المستطلعين أن من مكاسب أوسلو لـ"إسرائيل" انها حظيت بمزيد من الاستقرار والتطبيع وإمكانية الإفلات من العقاب. كما أن نفس المجموعة رأت تراجعاً في مستوى المقاومة الفلسطينية والرواية الفلسطيني وتأثيرها على العالم وتراجعا في الأمن الفلسطيني وتراجعا في تحقيق الدولة وتقرير المصير.

وأوضح العزة أن أوسلو لم تفشل فقط، بل مكّنت "إسرائيل" من استعمارها في فلسطين التاريخية، بمعنى أن أوسلو صممت لاستكمال النظام الاستعماري و الأبرتهايد الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الاستطلاع بيّن واقعية الشباب الفلسطيني في مسائل أخرى، مثل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والحقوق والحريات والعدالة.

وفيما يتعلق بحل الدولتين، قال العزة إن المجتمع الدولي هو من فرض حل الدولتين وكأنه الحل الأمثل لحل الصراع وتم تبنيه فلسطينيا على أساس انه الأكثر واقعية لكنه حقيقة كان ضمن مشروع تقديم التنازلات وليس مشروع التحرر، حيث ترى نسبة اكثر من 94% أن المجتمع الدولي وأطرافه غير فاعلين ولم ينجحوا في حل الدولتين، وهو ما يعكس الفجوة الواسعة والواضحة بين رأي الشباب ونهج القيادة الرسمية التي تعتمد كليا وتراهن على المجتمع الدولي.

وأكد أن الشباب الفلسطيني يريد دولة واحدة ذات رفاه اجتماعي، ضمن عملية تحرر نضالي وليس بالاعتماد على المجتمع الدولي، بالتالي هناك حاجة ماسة للتحرر من أوسلو أجل تفعيل عملية التحرر بالنضال.

وأشار العزة إلى أن حل الدولة الواحدة ليس بديلا عن حل الدولتين بل حل الدولتين هو من فُرض علينا.

ورأى العزة أن الشباب بحاجة لتنظيم أنفسهم أكثر، لأن القيادة الفلسطينية لم تعطي الدور للشباب للمشاركة السياسية، لذلك عليهم ان ينتزعوا دورهم في ذلك.

و بشأن حضور المؤتمر الذي أعلن فيه نتائج الاستطلاع، أمس الثلاثاء، لفت العزة إلى أن المركز وجه دعوات لحضور المؤتمر لجميع الفصائل والأمناء العامين وللجنة التنفيذية وأعضاء المكاتب السياسية للفصائل والسلطة، لكن لم يحضر أحد.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لمركز بيسان للإنماء والبحوث أُبي العابودي، إن الشباب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية تعتني بمواطنيها، فأوسلو بنى مؤسسات لم تعتني بالشعب وخير مثيل على ذلك تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير الذي كشف عن تجاوزات في عدد من المؤسسات الرسمية.

وأضاف أن البديل يجب أن يكون واقعي مثل دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني، وهو طرحنا كفلسطينيين منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولم نميز في لحظة من تاريخنا بناء على عرق او جنس أو أي شيء اخر.

وأكد أن الشباب يمثلون أكثر من ثلثي المجتمع وصوتهم مغيّب عن كافة القضايا، حيث أن أصغر النخبة السياسية الفلسطينية عمرا تجاوز الـ60 عاما، في المقابل من يضحي ويقدم سنوات عمره هم الشباب.

وقال العابودي: نحن بحاجة لعملية اقتراع شاملة على كافة المستويات أولها المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة من أجل فرز قيادات جديدة للخروج من النفق المظلم الذي يدعى "أوسلو". مؤكدا أنه لا يمكن مواجهة سياسة الاحتلال بقيادة فاقدة شرعيتها، فالشباب يريدون عدالة اجتماعية وديمقراطية وإطلاق لطاقاتهم.

وأشار إلى الدراسة التي أجراها مركز بديل لم يكن حديثها الأساسي عن فشل أوسلو لأن ذلك أصبح مسلم به، بل ما هي البدالة، في ظل وجود 700 ألف مستوطن في الضفة متداخلين مع تجمعاتنا الفلسطينية، فالحديث عن الفصل الجغرافي بين الفلسطينيين والمستوطنين أصبح مستحيلا.

من جهتها، قالت ورفقة العمية عضو في حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية خلال مشاركتها في البرنامج عبر "سكايب" من غزة إنه يجب العودة إلى مشروع حل الدولة الواحدة على كافة أرض فلسطين التاريخية، ليس من منطلق فشل حل الدولتين فقط وإنما لأنه مشروعنا الفلسطيني الأول، حيث في عام 1919 اجتمعت الجمعيات الإسلامية والمسيحية وبعثت برسالة لحكومة الانتداب أكدوا خلالها أنهم يريدون العيش تحت دولة ونظام حكم واحد.

واعتبرت أن حل الدولتين ليس أكثر واقعية من حل الدولة الواحدة، حيث منذ توقيع اتفاقية أوسلو أي منذ ربع قرن دمرت "إسرائيل" إمكانية قيام دولتين في فلسطين التاريخية، وأصبح الفلسطينيون كأنهم يعيشون في جزر لا تلتقي وقد رسخ ذلك الاستعمار واتفاقية أوسلو.

وأوضحت أن اتفاقية أوسلو لم تقدم أي حل لحق العودة كما أنها استثنت فلسطينيي الداخل والشتات من أي حل، واصبح حل الدولتين ميت على الأرض. مشيرة إلى أن حل الدولة الواحدة يرفض تسليم بيهودية الدولة على أرض فلسطين ويرفض التسليم بـ"إسرائيل" على 78% من أرض فلسطين وهو نقيض للصهيونية، ويعتبر أنه يجب تفكيك المستعمرة الكبرى وهي "إسرائيل".

وحول دور الحملة في التأكيد على فكرة الدولة الواحدة، قالت العمية: نحن في الحملة نسير على خطى الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى منها مقاومة شعبية ومقاطعة "إسرائيل" ومحاربة سياسة الأبرتهايد الإسرائيلية والاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى مثل جنوب افريقيا، كما أننا ماضون في تغيير ميزان القوى من خلال تغيير الوعي واستعادة القاموس السياسي بمفرداته السياسية والأخلاقية، ونتبنى نظام العدالة الاجتماعية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير