هيئة الاسرى لوطن: الوضع الصحي للأسيرين مستمر في التدهور ويعانيان من نقص في الوزن واضطرابات بوظائف الأعضاء الحيوية

الصليب الأحمر لـوطن: الوضع الصحي للأسيرين المضربين الفسفوس والقواسمي مقلق وخطير ونتابع وضعيهما

13.10.2021 11:25 AM

رام الله- وطن: انتشرت يوم أمس صورة للأسير مقداد القواسمي من داخل مشفى "كابلان" الاسرائيلي وظهر بجسد أشبه بالهيكل العظمي وذلك بعد 84 يوما عن الطعام، ومنذ أسابيع وتحذيرات مؤسسات الاسرى والمؤسسات الدولية وآخرها اللجنة الدولية للصليب الاحمر لخطورة الوضع الصحي للأسير القواسمي وكايد الفسفوس الذي تجاوز في اضرابه اليوم التسعين.

يحيى مسودة الناطق باسم الصليب الأحمر في الضفة، أكد أن اللجنة الدولية تتابع أوضاع المعتقلين المضربين عن الطعام ضمن مهمتها الانسانية وزياراتها المنتظمة لأماكن الاحتجاز وداخل المشافي الاسرائيلية.

وقال: "قمنا بزيارة المعتقلين المضربين، من ضمنهم الاسيرين مقداد القواسمي وكايد الفسفوس، وعبرنا في اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقنا إزاء إضرابهما، من منظور طبي بعد اكثر من 80 يوم على الاضراب".

وتابع مسودة خلال حديثه لبرنامج " شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، إن "الوضع الصحي مقلق وخطير، لذلك نحث السلطات المختصة على إيجاد حل يجنب فقدان الحياة لجميع المضربين عن الطعام".

ولفت الى أنه وأثناء زيارة الطبيب الخاص باللجنة للمضربين عن الطعام وزيارة مندوبي اللجنة المستمرة يتم مراقبة المضربين للتأكد من ثلاث امور، وهي انهم يعاملون باحترام، ويحصلون على رعاية طبية مناسبة، كما نتأكد من السماح بالحفاظ على الاتصال والتواصل بين المضربين وعائلاتهم.

وأكد مسودة أن الصليب الأحمر على اتصال وثيق مع مصلحة السجون، حيث هي المنظمة الدولية الوحيدة التي تقوم بزيارة الاسرى المضربين واماكن الاحتجاز، وأثناء الزيارة نناقش أي معلومات مثيرة للقلق، لافتاً الى اختلاف دور اللجنة الدولية عن المؤسسات التابعة لحقوق الانسان او التابعة للأمم المتحدة، لذلك الدور الذي تقوم به اللجنة يقوم على اساس الحوار الثنائي غير العلني.

من جانبه، قال حسن عبد ربه، الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الحالة الصحية المستمرة في التدهور فيما يتعلق بالأسرى المضربين وخاصة الاسيرين  كايد الفسفوس ومقداد القواسمي، حيث نقل الفسفوس المضرب منذ 91 يوما لمشفى اسرائيلي غير عسكري يوم امس، بينما الاسير مقداد المضرب منذ 84 يوما يقبع في مشفى "كابلان" الاسرائيلي في أوضاع صحية متدهورة، ويعانيان من نقص واضح في الوزن واضطرابات في وظائف الاعضاء الحيوية، نتيجة النقص الحاد في نسبة السوائل في الجسم، وبعض التشنجات وهما عرضة لانتكاسات صحية مفاجئة قد تؤدي لشلل او اعاقة او مشاكل في الدماغ والجهاز العصبي، ورغم ذلك ادارة السجون ومخابراته والمحكمة العليا الإسرائيلية يعمدون على التنكيل بهؤلاء الاسرى من خلال عدم البت بالالتماسات التي قدمت لإنهاء مأساتهم في الاعتقال الاداري ويتم التحايل على ذلك عبر التضليل القانوني باستخدام لغة تجميد الاعتقال الاداري المرفوض بشكل تام من المعتقلين.

وأضاف أنه بعد جهود قانونية تم تقديم موعد البت في الالتماس الخاص بالأسير الفسفوس ليوم غد الخميس، وسيكون البت في قضية تثبت الاعتقال الاداري الجديد بحق الاسير شادي ابو عكر المضرب منذ 50 يوما حتى19 من الشهر الجاري، فيما الالتماس بحق الاسير رايق بشارات سيكون 21 من الشهر الجاري.

وقال: نحن أمام جريمة مستمرة من خلال تحديد هذه الاسقف الزمنية بعيدة المدى للأسرى المضربين منذ مدد طويلة، بالتالي الاحتلال يلجأ لمفاقمة هذه الأوضاع ويستغل الوقت كسيف للضغط على الاسرى لمواجهة الاعتقال الاداري.

وأوضح أن "المطلوب تكثيف الجهود القانونية وهذا ما يتم العمل عليه، ولكنا ندرك ان الجهد القانوني ليس العامل الوحيد المؤثر في هذه القضايا لان القضية ليست قضية قانونية محضة بقدر ما تتم بقرار مخابرات الاحتلال والمستوى السياسي الاسرائيلي بشكل تعسفي".

ودعا إلى جهد اعلامي اكبر وحراك شعبي اكبر في الشارع الفلسطيني على الصعيد الوطني المحلي والدولي، لأن العالم كله يرفض الاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الانسان، حيث يفتقد الاعتقال الإداري لكل المعايير القانونية واسس المحاكمة العادلة، مشيرة الى أن المجتمع الدولي مغيب بشكل كبير عن هذا الدور الحقيقي.

وعن أسرى "نفق الحرية" الستة، قال: الابطال الستة محتجزون في ظروف مأساوية في زنازين عزل انفرادية مزودة بكاميرات مراقبة على مدار الساعة ومجردين من الملابس والحاجيات الشخصية ومحرومين من الزيارات العائلية.

ولفت الى أن إدارة السجون لم تلتزم بالتعهدات الاخيرة المتمثلة بإلغاء كافة الاجراءات والعقوبات التي اعقبت عملية النفق، فقامت بخداع الحركة الأسيرة حيث قدمت الوعودات إبان الاعياد اليهودية بأنهم سيعيدون الاوضاع لما كانت عليه قبل عملية النفق، الا ان ذلك لم يحصل، بالإضافة لعدم إلغاء العقوبات المتعلقة بحرمانهم من الزيارات وفرض الغرامات وحرمانهم من "الكنتينا".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير