الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد لـ"وطن": اقتحام مئات المستوطنيين للأحياء المقدسية أسلوب تهويدي جديد وتفتيت للنسيج الاجتماعي للمدينة

06.10.2021 11:25 AM

رام الله - يشهد حيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلة اقتحاما لمئات المستوطنين في الفترة الأخيرة في مشاهد استفزازية لأهالي الحي.، كان آخرها، بالأمس، عندما اقتحم المستوطنون مغارة "الصديق شمعون" بحماية مشددّة من شرطة الاحتلال التي نصبت بدورها مسارات حديدية ومنعت أهالي الحيّ من الدخول أو الخروج إليه.

وقال رئيس "الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد"، ناصر الهدمي،  إنّ "الاحتلال يهدف للسيطرة على الأحياء المقدسية بتحويلها إلى أماكن يتواجد فيها المستوطن بشكل طبيعي يومي ومتكرر بهدف تفتيت نسيجها الاجتماعي". 

مشيراً إلى أنّ "الاحتلال رغم سنّه للقوانين والاستيلاء على ممتلكات لم يتقدم في نقطة تحويل الأحياء إلى أماكن اعتيادية للمستوطنين، لذلك رأينا الاهتمام بمغارة "الصديق شمعون" التي تحتضن قبراً يعود للعهد الإسلامي، إلّا أن الاحتلال يريد تغيير الحقائق للاستيلاء عليه وتحقيق هدف الاستيطان في المكان".

وتكمن خطورة هذه الخطوات وفق الهدمي في "تطبيع تجوّل المستوطنين في الأحياء المقدسية، ثم الاستيلاء عليه، يتبعه غرس بؤرة استيطانية  ثم بؤرة عسكرية تعيق حركة المقدسيّ في حيّه بوضع حواجز، أو إصدار قرارات بإبعاد هم بحجة خطورتهم على المستوطنين الوافدين على المكان".

وأكدّ في برنامج "شدّ حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه الزميلة ريم العمري، أن "المقدسيين مطالبون بالثبات في أحيائهم والحفاظ على وحدتهم. الاحتلال يتبع سياسة المناورة والبحث عن وقت مناسب لتنفيذ أمر التهجير دون حكم محكمة أو إثباتات يملكها المقدسيون". 

وإلى جانب التوجه للمسار القانوني في قضايا القدس دعا الهدمي إلى التوجه للمسار الدولي لفضح ممارسات الاحتلال وعنصريته، حيث ترتقي ممارساته إلى جرائم حرب بحقّ المقدسيين وفقاً للقانون الدولي الذي يعتبرهم شعباً تحت احتلال لا يحقّ له تهجيرهم.

في هذا السياق، علّق الهدمي على "مقترحات" محكمة الاحتلال، أمس، المطروحة على أهالي الشيخ جرّاح قائلاً: "سلطات الاحتلال تمارس التضليل والخداع في اتباع سياسة أنّ من الآمن لأصحاب البيوت الاعتراف بعدم ملكيتهم للبيوت، وبناء عليه أن يصبحوا مستأجرين محميين وفق القانون، وتتراوح مدة الحماية لـ15 سنة، في حي طرحت سابقاً لمدة تطال ثلاثة أجيال"، موضحاً أن "المقترح هو مناورة وبحثاً عن وقت معين لتهجير العائلات الأربعة".

لافتاً إلى أنّ "الاحتلال يراهن بشكل كبير على خفوت قضايا القدس بتغييب القيادة الفلسطينية في القدس، حيث أبعد الاحتلال ونكّل واعتقل كل شخصية قيادية في المدينة لها أجندة وتريد إنقاذ حالة المدينة من الانحدار. إضافة إلى تغييب القيادة الرسمية عبر "أوسلو" التي وقعت فيها السلطة على عدم تدخلها في شؤون القدس، مما جعل واقع المدينة عبارة عن هبّات وردود أفعال". مشيراً إلى أن القيادة تحتاج إلى "رسم استراتيجية واضحة لا تساوم الاحتلال وتدفعه ثمن جرائمه ضد المقدسيين، وتجريمه في المحافل الدولية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير