الاعلام الفلسطيني المستقل يواجه تحديات جمة، خاصة في ظل انعكاسات جائحة كورونا

مشاركون في جلسة نظمتها "وطن" يؤكدون ضرورة دعم الاعلام المستقل كي يواصل دوره في تعزيز المسائلة

28.09.2021 03:04 PM

رام الله- وطن: بدعوة من شبكة وطن الاعلامية، وبحضور مدراء عدد من المؤسسات الاعلامية الفلسطينية المستقلة، وبمشاركةٍ من مؤسسات دولية تدعم الاعلام الفلسطيني المستقل، جاءت هذه الجلسة لمناقشة دور الإعلام في تعزيز المسائلة والشفافية في القطاع العام والخاص، والتحديات التي تواجهها وسائل الإعلام المستقلة في فلسطين.

وشارك في اللقاء سليم سلمان عودة وعمر بليدي من راديو وتلفزيون كل الناس، وليد نصار من شبكة أجيال، علاء الدين العبد من راديو بلدنا، رائد عثمان من شبكة معا الاخبارية، منجد جادو من شبكة فلسطين الاخبارية، مصعب جابر من وكالة صدى نيوز، بسام ولويل من شركة راية للاعلام والنشر، فتحي الناطور من شبكة فرح الاعلامية، محمود حسنين من شبكة بالعربي الاخبارية، معمر عرابي من شبكة وطن الاعلامية، مراد الجعبري من إذاعة اليمامة.

إضافة إلى "نيكولاس هورن" مدير برنامج "TEA" برنامج الشفافية والحوكمة والمسائلة في الوكالة البريطانية للتنمية، ونادر عطا من برنامج الأمم المتحدة الانمائي / برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، وشانون جلاسر وأماني عاروري من مكتب الممثلية السويسرية، ونشطاء المجتمع المدني ماجد العاروري ومجدي أبو زيد.

وشدد عرابي على أن الاعلام الفلسطيني المستقل يواجه تحديات جمة، خاصة في ظل انعكاسات جائحة كورونا، التي وضعت الاعلام الفلسطيني برمته أمام اختبار حقيقي، يتعلق بقدرته على الصمود والبقاء والمنافسة، وفي الوقت نفسه قدرته على القيام بدروه وأداء رسالته الوطنية والمهنية.

ولفت إلى أن مساحة حرية الرأي والتعبير بدأت تتقلص، غير ان وجود اعلام فلسطيني مستقل يضمن وجود حريات بشكل أكبر، منوها إلى ان التشريعات لا تحمي الوسائل الاعلامية المستقلة.

وأشار ولويل إلى أن الشركات التجارية الخاصة خفضت من ميزانية الاعلانات لديها بشكل ملموس، حتى أن بعضها ألغى هذا البند كليا لديه، وهو ما انعكس سلبا بشكل ملحوظ على مداخيل المؤسسات الاعلامية، التي تعتمد بشكل كبير على الاعلانات.

أما جادو، فأوضح أن الأزمات المالية تلاحق المؤسسات الاعلامية حتى قبل ظهور الجائحة، وخاصة عندما قررت الحكومة الفلسطينية قبل نحو 15 عاما رفع الاعلام من خارطة التمويل الدولي، وتساوقت الجهات المانحة مع ذلك.

بدوره، أشار العبد إلى أن التحديات التي تواجه الاعلام المستقل تتمثل أيضا في دخول "السوشيال ميديا" على خط العمل الاعلامي، حيث لجأت إليها كثير من مؤسسات القطاع الخاص، على حساب مؤسسات الاعلامية المستقلة، كما أن الحكومة لا توفر البيئة المناسبة للاعلام ليعمل بحرية ودون مضايقات.

من جهته، قال نصار إن المؤسسات الأجنبية المانحة باتت تتوجه بشكل كبير نحو دعم وتمويل مشاريع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية، ولا توفر منحا أو مشاريع تخص المؤسسات الاعلامية بذريعة عدم انطباق شروط التمويل عليها.

وأجمع المتحدثون على خطورة تعرض المؤسسات الاعلامية الفلسطينية المستقلة للانهيار، حال لم تتجاوب الحكومة الفلسطينية في مطالبها، وفي مقدمتها اعفائها من رسوم الترخيص لدى الوزارات المختصة، وعدم توفير المنح المالية التي تعينها على مواصلة العمل والبث وتوفير الرواتب لموظفيها.

واتفق المشاركون على ضرورة مواصلة النقاش وعقد المزيد من الجلسات التي تضم مؤسسات المجتمع المدني والاعلام المستقل، من اجل تعزيز وسائل الاعلام  في خلق ثقافة المسائلة للقطاعين العام والخاص.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير