"سرد الوقائع يشير إلى أن ما جرى هو عملية قتل بحضور النية"

المختص بالشأن القضائي ماجد العاروري لـوطن: المحكمة العسكرية أبدت إجراءات جدية في محاكمة المتهمين بمقتل نزار بنات ولها الحق في تكييف التهم

28.09.2021 01:08 PM

 رام الله - وطن : تعقد الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهمين بمقتل الناشط السياسي نزار بنات في الرابع من تشرين أول المقبل بعد الجلسة الثانية التي عقدت بالأمس وتلت فيها النيابة العسكرية التهم وسردت الوقائع التي أفضت إلى مقتل الناشط بنات.

وأوضح الإعلامي المتخصص بحقوق الإنسان بالشأن القضائي ماجد العاروري لـ وطن بأنّه جرى خلال الجلسة " سرد الوقائع التي حدثت مع نزار بنات، وخي ذات الوقائع التي رواها شهود العيان وذوي الضحية والمحامي، والتي أصبحت الان جزءاً من الرواية الرسمية الفلسطينية، كما انه جرى خلال الجلسة يوم أمس توضيح أن مذكرة اعتقال الناشط بنات صدرت من النيابة للشرطة وليس فقط لجهاز الأمن الوقائي، وهذه تفاصيل لافتة".

وأوضح العاروري لبساً في المصطلح القضائي "تأجيل المحاكمة" قائلاً أن التأجيل يقع في حالة لم تسير الجلسة بأي إجراء"، مشيراً إلى أن الجلستين السابقتين في محاكمة المتهمين بمقتل بنات عقدتا ولم تتأجلا، الأولى تغيب فيها محامي الدفاع، والثانية تحددت خلالها جلسة ثالثة في الرابع من تشرين أول القادم لمتابعة تفاصيل القضية.

وأشار العاروري إلى ان المحكمة وجهت الاتهامات استناداً الى قانون العقوبات، وهي ثلاث تهم "الضرب المفضي إلى الموت،  والمصادرة غير المشروعة وعدم إطاعة الأوامر العسكرية"، مضيفاً: "عادة تتم الموازنة بين الوقائع والتهم. وإلى جانب التزام المتهمين بالصمت وعدم الإدلاء بأي بإفادة هذا يعطينا أن النيابة العامة قد بنت روايتها وفق معطيات أخرى مثل فيديوهات، رصد اتصالات، ووقائع أخرى".

وأوضح أن "المحكمة غير ملزمة بالتهم، ولها الحق في تكييفها"، مشيرا "سرد الوقائع يشير إلى أن ما جرى هو عملية قتل بحضور نية. فالضرب بالعتلة منذ اللحظة الأولى والذي ذكر في الرواية يؤدي إلى الموت، فضلاً عن رفض معالجته وعدم إطاعة الأوامر التي تمنع على عناصر الأمن الوقائي استخدام القوة لحظة الاعتقال. وهذه الوقائع قد تفتح باب التكييف أمام المحكمة".

وقال العاروري "في ظل رقابة مجتمعية ودولية أبدت المحكمة إجراءات محاكمة جادة، وعدم وجود الإعلام لم يفقد صفة علنية الجلسة، كذلك رفض المحكمة طلب الدفاع بمنع النشر وبررت أن النشر خارج المحكمة مرتبط بالنظام العام، وحسمت الأمر أمام الجلسات القادمة أيضاً".

واكتسبت المحكمة فاعليتها وفق العاروري من "تحديد مواعيد متقاربة للجلسات، حيث يفصل أسبوع أو أسبوعين بين الجلسات، مما يدلل على جدية المحكمة" معتقداً أنه خلال "شهور قليلة ستنهي المحكمة النظر في قضية مقتل نزار بنات".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير