نقابة العاملين في البلدية: "نطالب البلدية بتعديل قرارتها المتعلقة باسترداد علاوة غلاء المعيشة"

رئيس بلدية البيرة لـوطن: "رواتب العاملين للشهر الحالي تصرف بشكلها المعتاد.. والبلدية سوف تتوجه للمحكمة قريباً للطعن في إضراب نقابة العاملين"

28.09.2021 11:48 AM

رام الله - وطن : يواصل موظفو بلدية البيرة إضرابهم عن العمل منذ ما يقارب 20 يوما، مع استمرار بذل الجهود لحلّ النزاع بين المجلس البلدي ونقابة العاملين حول استرداد علاوة غلاء المعيشة التي صرفت للموظفين منذ عام 2018 بنسبة 2.75% بأثر رجعي. 

وقال رئيس بلدية البيرة، عزام إسماعيل، لـوطن إن "البلدية تصرف علاوة غلاء المعيشة استنادا الى ما تقرره دائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني ووزارة الحكم المحلي".

ولفت الى ان البلدية منذ عام 2018 استمرت بصرف العلاوة بنسبة 2.75، بسبب خطأ وقعت به البلدية، ولذلك بات لزاما عليها تصحيحه في الوقت الحالي..

مضيفاً: "طلبت وحدة الرقابة الداخلية في البلدية تصحيح الخطأ، وأفاد مستشار البلدية القانوني بوجوب استعادة تلك المبالغ وفقا للقانون"، لافتاً إلى أن المجلس البلدي "يتصرف حسب القانون، وأي خطأ حدث وجرى بموجبه صرف اموال لا يمكن اعتبارها جزءاً من الراتب".

وأفاد إسماعيل لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية تقدمه الزميلة ريم العمري، إن "البلدية لم تصدر قراراً بعدم صرف رواتب الموظفين للشهر الحالي"، مشيرًا إلى أنّ "وزارة المالية لا تحوّل مستحقات ضريبة الأملاك لبلدية البيرة، مما يتسبب لها بأزمة ماليّة"،"إذ كان متوقعاً أن تجبي البلدية من خلال صندوقها الحالي في أيلول الجاري أكثر من مليون شيكل، ولم تُحصّل بسبب الإضراب سوى 70 ألف شيكل"، مضيفًا "إذا لم تتوفر السيولة في البلدية، كيف سيتم صرف الرواتب، هذا خلل خارج عن إرادتنا".

وأشار إلى أن البلدية "ترفض جباية سيولتها من استرداد مبالغ علاوة غلاء المعيشة من أجل حلّ أزمة الرواتب"، مضيفاً "عرضنا على الموظفين استرداد مبالغ غلاء المعيشة مقسمة على 48 شهراً، ثم تدخلت النقابة ووصلنا إلى حل واتفاقية، في حين تراجعت نقابة العاملين في اللحظة الأخيرة عن التوقيع عليها".

وقال إسماعيل: "نحن تساهلنا مع جميع المبادرات، لكن هذه أموال عامة لا أستطيع التصرف بها بشيء مخالف للقانون".

من ناحيته قال رئيس نقابة العاملين، عثمان غوانمة، "نخوض إضرابنا من خلال نقابتنا الشرعية المنتخبة، بينما توجه المجلس البلدي إلى المحكمة مباشرةً للطعن في إضرابنا، ورفضت الأخيرة دعوتها وأقرت بشرعية الاضراب".

مشيراً إلى أن "البلدية قدمت مبادرة واتفق الطرفان على صيغة معينة، لاستعادة الأثر الرجعي المالي للبلدية، تمثلت البنود على "اعتبار راتب شهر تموز 2021 حق لكافة الموظفين دون المساس بقيمة الراتب الإجمالي، ولا يجوز للمجلس استرداد أي مبالغ بأثر رجعي وتجميد علاوة غلاء المعيشة من عام (2022- 2024) كمعالجة وتسوية"، إلّا أنّ المبادرة قابلة للتسويف والمماطلة والطعن في شرعية إضرابنا".

من جهتها، اقترحت النقابة أمام وكيل وزارة الحكم المحلي، توفيق البديري، حلولًا من أجل حلّ النزاع مع المجلس البلدي، "التزام الأخير بكتاب صادر عن اجتماع رئيس البلدية والرقابة المالية والإدارية في الحكم المحلي يثبّت رواتب الموظفين كما هي عليه الآن، وتدخل فيها العلاوة دون المساس بها".

يقول غوانمة "الخلاف منتهي في حال اعتمدوا هذا الكتاب".

من جهته، أوضح رئيس بلدية البيرة أن هذا "الكتاب هو مذكرة داخلية صدرت داخل وزارة الحكم المحلي في عهد الوزير السابق حسين الأعرج، ولم تصل للبلدية. وقد طلبنا وكيل الوزارة أمس بإرسال توضيحي حول المذكرة لكنه اعتذر بدوره".

وأشار إلى أنّ البلدية وافقت على اقتراح وزارة الحكم المحلي الذي طرح بالأمس، وقال إسماعيل "وافقنا على هذا الاقتراح الذي تم الموافقة عليه في مكتب الوكيل وتلبية كافة احتياجات العاملين، ويبقى بند غلاء المعيشة منفصلاً حتى يحكم فيه القضاء مع موافقة أغلبية أعضاء البلدية على هذا المقترح ".

من طرفه، قال غوانمة "استلمنا هذه المبادرة، وبندها الأول ينص على أنّ للمجلس الحق في اللجوء إلى القضاء في مسألة استرداد علاوة غلاء المعيشة ولا يحق للعاملين والنقابة الإضراب لهذا السبب". "نحن نطالب بتعديل هذا القرار".

وستتوجه بلدية البيرة الأسبوع المقبل إلى القضاء وفق رئيس البلدية، قائلاً: "سنقوم بإبلاغ محكمة العدل العليا أن البلدية لبتّ جميع المطالب العاملين، وخلافنا مستمر على نقطة مالية إدارية ولا يجوز الاستمرار بالإضراب بسببها؛ فالضرر سيقع على مدينة البيرة كاملةً. أشار إلى أنّهم سيضطرون إلى استقطاب عمال آخرين على نظام المياومة في حال  استمر العاملون بإضرابهم، مشيرًا إلى أن الأهم مصلحة المدينة".
وعلّق غوانمة على توجه المجلس البلدي إلى المحكمة أن "محكمة العدل أقرّت بشرعية إضرابنا وهو قرار لا يمكن الطعن فيه".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير