"الانتخابات البلدية ليس بديلا عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولن تكون حلا للأزمة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني"

مصطفى البرغوثي لوطن: المقاومة تتصاعد وتأخذ اشكالا مختلفة، والشعب يدرك عميقا أن لا أمل بالمفاوضات ولا اتفاق "أوسلو"

28.09.2021 10:17 AM

رام الله - وطن: أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي أن المقاومة الفلسطينية منذ عام 2015 تتصاعد بشكل تدريجي وتأخذ أشكالا مختلفة بعد إدراك عميق لدى الشعب أنه لا أمل بالمفاوضات ولا اتفاق اوسلو، ولا سبيل إلا بالاعتماد على النفس ومقاومة الاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة.

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، قال إن عملية الأسرى الستة البطولية الذين انتزعوا حريتهم وما تبع ذلك من تصدي المقاومين للاقتحامات المستمرة، وما جرى في جنين وبدو وغيرها، تدل على توجه الشارع الفلسطيني، الذي مل من الوعودات السياسية التي لم تأتي له بشيء.

وأشار إلى أن الاحتلال يعتمد القمع بأشد حالته لكسر المقاومة، وهو يريد إرسال رسالة إحباط للشارع وتدجينه للقبول بالواقع المؤلم، ومحاولة ترويضه من خلال تقديم بعض التسهيلات الاقتصادية.

وتابع البرغوثي "حكومة الاحتلال لا تخفي نواياها، فقد قالت إنه لا مكان لعملية سياسية مع الفلسطينيين، هم فقط يريدون التنسيق الأمني، لكن الرد أن روح المقاومة تنتشر، وهناك أجيال كاملة ترفض أن تكون أسيرة لقيود واتفاقيات الماضي".

وقال "نحن في مرحلة تمرد شعبي فلسطيني هدفه الرئيسي إنهاء الاحتلال ونظام الابارتهايد الذي ينفذه على الأرض".

وشدد على أن الحركة الصهيونية ليس في جدول أعمالها حل وسط مع الشعب الفلسطيني، هي فقط تريد ضم كل الأرض وتهجير الشعب، لافتا إلى أن خطاب رئيس حكومة الاحتلال "نفتالي بينيت" في الأمم المتحدة كله أكاذيب، فقد كرس خطابه للهجوم على ايران ولم يذكر فلسطين بكلمة، كما أن هناك ازدواجية ليس فقط عند "بينيت"، بل كل النظام الدولي الذي يرى جرائم الاحتلال وامتلاكها للسلاح النووي ويغض الطرف عنها.

بشأن تحديد الحكومة للمرحلة الثانية للانتخابات المحلية، قال البرغوثي إن هذا نتيجة الضغوطات والاحتجاجات لرفض تجزئة الانتخابات المحلية. لكن هذا لا يحل المشكلة الأكبر ألا وهي أن الانتخابات البلدية ليست بديلا عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولا المجلس الوطني وهي تبقى محلية، ولن تكون حلا للأزمة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني منذ إلغاء الانتخابات. 

وفيما يخص قرار مؤتمر حزب العمال البريطاني تأييد فرض عقوبات على "إسرائيل" ومحاسبتها في محكمة الجنايات الدولية، و الانضواء في حملة مناهضة جريمة الفصل العنصري و نظام الأبرتهايد الإسرائيلي، فقد وصفه البرغوثي بـ "الانتصار الكبير للشعب الفلسطيني وحركة المقاطعة والتضامن الدولية. هذا القرار يمثل تحولا تاريخيا، يجب البناء عليه". 

وكان أعضاء حزب العمال في المؤتمر السنوي العام المنعقد في مدينة برايتون، صوتوا بأغلبية واضحة مع قرار يدين "النكبة المستمرة في فلسطين، وهجوم إسرائيل العسكري على المسجد الأقصى، والتهجير المتعمد في الشيخ جراح، وحرب إسرائيل على غزة"، ويرحب بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم "إسرائيل". كما يؤيد القرار فرض عقوبات على "إسرائيل" ويدعو للاعتراف الفوري بدولة فلسطين حال تشكيله حكومة.

وأشار الأعضاء إلى قرار صادر عن مؤتمر النقابات العمالية في عام 2020، وُصف فيه نشاط إسرائيل الاستيطاني، بأنه جزء من جريمة الفصل العنصري الأبارتهايد التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي المحتلة، داعيا نقابات العمال في أوروبا وكافة أنحاء العالم لـ"الالتحاق بالحملة الدولية لوقف ضم الأراضي وإنهاء نظام الأبرتهايد".

ودعا أعضاء المؤتمر، إلى وضع معايير صارمة على النشاطات التجارية مع إسرائيل، والتي تشمل حظرا على بيع الأسلحة البريطانية لإسرائيل، والتي تستخدم في انتهاك حقوق الإنسان في فلسطين، ومنع التجارة غير الشرعية مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، والوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ بالاعتراف الفوري بدولة فلسطين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير