وزارة الحكم المحلي لـوطن "الوزارة تناقش حلولاً مع بلدية البيرة لإنهاء الخلاف مع نقابة العاملين"

نقابة عاملي بلدية البيرة لـوطن "إضرابنا مستمر ومتمسكون بحقّنا المكتسب في علاوة الغلاء المعيشي"

27.09.2021 02:03 PM

رام الله - وطن : بعد إضراب متواصل لموظفي بلدية البيرة منذ 19 يوماً؛ عقدت نقابة العاملين في البلدية اجتماعا مع وكيل وزارة الحكم المحلي، توفيق البديري، لبحث حلول وسيناريوهات تنهي النزاع بين نقابة عاملي بلدية البيرة، والمجلس البلدي بعد تراجع الأخير بالأغلبية عن قراره بصرف الغلاء المعيشي لموظفي البلدية عام 2018.

وقال وكيل وزارة الحكم المحلي، توفيق البديري، لوطن إنّ "الاجتماع جاء استكمالاً لاجتماعات سابقة حول نزاع مطلبي بين نقابة موظفي بلدية البيرة والمجلس البلدي حول مجموعة مطالب" لافتاً إلى أن "المجلس البلدي توجه إلى المحكمة لوقف الإضراب، لكن الأخيرة رفضت الدعوة على اعتبار أن إجراءات الإضراب النقابي سليمة، ويفترض بعد أيام الإضراب الطويلة إيجاد حوار لإنهائه تحقيقاً للمصلحة العامة".

مردفاً: "قدّمت النقابة للمجلس البلدي سبعة مطالب، وبشكل عام سواء كوزارة أو مجلس بلدي اعتبرنا ستة من المطالب مقبولة ومنطقية، ويظل النزاع حول مطلب علاوة الغلاء المعيشي التي صرفت عام 2018، إذ يعتبرها المجلس البلدي غير قانونية بينما تتمسك النقابة بمطلبها"، باعتبارها حقّ مكتسب.

وناقش اجتماع النقابة والوزارة "الحلول " الممكنة لحل بند الغلاء المعيشي"، وقال البديري "طرح أكثر من سيناريو خلال الاجتماع"، متوجهاً بها نحو رئيس بلدية البيرة لمناقشتها.

من جهته قال رئيس نقابة العاملين، عثمان غوانمة، لـوطن، إن: "خلافنا مع المجلس البلدي هو عدوله عن القرار الصادر من قبل المجلس البلدي بتاريخ 4-8-2021 والذي ينص على إلغاء علاوة غلاء المعيشة عن سنة 2018 بأثر رجعي بعد أن مضى على القرار ثلاث سنوات وانعكس أثره على رواتب الموظفين وأصبح مستحقا على الراتب".

لافتاً إلى أن "العلاوة في بند الغلاء المعيشي تقدر بنسبة (2.75%) وقد صدرت بقرار أغلبية المجلس البلدي عام 2018،  وبعد مضي ثلاث سنوات أصبحت حقاً مكتسباً، وليست خللاً مالياً"، موضحاً أن المجلس تراجع بعد ستة شهور عن قرار العلاوة وأمر بإعادتها من رواتب الموظفين، لكنّه لم ينفذ القرار وأبقى على العلاوة في الرواتب، فضلاً عن التسوية/ الاتفاقية بين وازرة الحكم المحلي والمجلس البلدي في تشرين أول/ أكتوبر 2018 باعتماد رواتب الموظفين مثبتة وعدم المسّ بها".

وأشار غوانمة إلى "غموض قرار المجلس البلدي وعدم تقديمه تفسيرات واضحة حول تراجعه عن قرار العلاوة".

و لإنهاء الخلاف بين النقابة والبلدية، تقدمت عدة جهات بمبادرات لحلّ النزاع، لكن النقابة وفق غوامة "ترفض قطعاً المساس بحقّ علاوة الغلاء المعيشي، وعلى البلدية دفع العلاوة لكافة الموظفين دون تراجع،  باعتبارها قراراً أصدرت وزارة الحكم المحلي فيها كتاباً، وباعتبارها علاوة تدخل على رواتب الموظفين منذ ثلاث سنوات لا يمكن التراجع عنها".

ولفت إلى أن مسألة العلاوة تصبح أكثر تعقيداً خاصة أن "النقابة "وقعت اتفاقية مع هيئة التقاعد اعتمدت فيه رواتب موظفي البلدية بعلاواتها المخصصة للغلاء المعيشي".
وأكد أن موقف النقابة ثابت في الحفاظ على رواتب الموظفين، الذين سيعودون للعمل فورياً بعد تحقيق مطالبهم.

وقال غوانمة: "نتوقع من وزارة الحكم المحلي  إنهاء الإضراب، ويتحمل المجلس البلدي عواقب الإضراب".

وناقش اجتماع اليوم بين النقابة والوزارة مطالب الموظفين الأخرى، قال غوانمة: "إلغاء قرار الخصومات غير القانونية المجحفة بحق الموظفين باحتساب كل خمسين دقيقة تأخير خلال الشهر يوم عمل كامل وخصمه من رواتب الموظفين وإجازاتهم"، كذلك "الالتزام بالمادة 13 و 14 من تعليمات رقم 1 لسنة 2020 لنظام موظفي الهيئات المحلية بتثبيت الموظف إذا اجتاز فترة التجربة على أن لا تزيد فترة التجربة عن سنة حسب المواد المذكورة أعلاه".

إضافة للـ"للإقرار بأن راتب شهر 7-2021 بكافة العلاوات والحقوق المكتسبة الواردة مع فرق التسكين هو راتب غير قابل للنقاش والتعديل على أن يشمل أي علاوات مستقبلية يقرها النظام وأي حق مكتسب أقرته الاتفاقيات السابقة، وكذلك صرف العلاوات المدرجة وبالأخص علاوة المخاطرة لمن يستحقها وخاصة للذين لم يرد ذكرهم في جدول النظام ،علما بأن النظام في المادة 26 سمح للمجلس البلدي بتحديد الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط منح العلاوة".

كذلك بند "الالتزام بالمادة رقم 23 من نظام موظفي الهيئات المحلية رقم 1 لسنة 2020 والتي نصت على تنظيم إعلان داخلي مسابقة لشغل الوظيفة الشاغرة ويؤخذ بعين الاعتبار الاقدمية وتقييم الأداء مع مراعاة شروط الانتقال من فئة وظيفية الى أخرى، و إدراج الموظفين لمن هم على رأس عملهم ممن لم تشملهم اتفاقية هيئة التقاعد الفلسطيني على صندوق التقاعد لدى البلدية، وخصوصا الموظفين القدامى والذين مضى على عملهم أكثر من عشرين عاما ولم يخضعوا لتاريخه لأي صندوق تقاعد".

واستثنت النقابة من إضرابها المستمر الأقسام الحيوية العاملة في البلدية مثل قسم الصحة (النفايات الصلبة)، والعاملين في المسلخ البلدي والحدائق العامة وعمال العقود في كافة الأقسام.

وقال أحد عاملي البلدية، محمد جمعة، لوطن "نحن الموظفون لا نتحمل مسؤولية وقرارات المجلس البلدي. ننتظر نهاية كل عام لصرف الغلاء المعيشي حتى نستطيع توفير احتياجات أبنائنا، ويفترض أن تتقدم رواتب الموظفين لا تتراجع خاصة أننا نعيش في مدينة مثل رام الله والبيرة اللتان تشهدان غلاء معيشياً غير مسبوق". مضيفاً: "إدارة المجلس البلدية تتحمل أخطائها وحدها وليس الموظفون".

من جهته، أكد المجلس البلدي في بيان سابق "حرصه على حقوق الموظفين المشروعة و المكفولة بالقوانين والأنظمة السارية"، مؤكداً على أنّ "موظفي بلدية البيرة يحظون بظروف عمل مميزة وتؤدى لهم كافة حقوقهم التي تنص عليها الأنظمة والقوانين".

وأوضح المجلس أنّه خلال دورته الحالية "يعمل بشكل حثيث على تقديم كافة الضمانات لتأمين مستقبل موظفي البلدية ومنها على سبيل المثال تحويلهم على صندوق التقاعد، تقديم خدمات تأمين صحي مميز، الاستمرار في تقديم المطالب من خلال وزارة الحكم المحلي والاتحاد العام للبلديات من أجل سنها كأنظمة وتعليمات من قبل جهات الاختصاص لتحسين رواتبهم وعلاواتهم وذلك لتحسين وضعهم المعيشي".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير