عائلة بنات لوطن: العدالة منقوصة.. وبعد الانتهاء من المحكمة لدينا خطوات ستفاجئ الجميع محليًا ودوليًا

محامي عائلة نزار بنات لوطن: توجيه تهمة الضرب المفضي للموت وعدم إطاعة الأوامر للعناصر الامنية المتهمين بمقتل نزار بنات

27.09.2021 01:36 PM

رام الله - وطن: أصدرت المحكمة العسكرية في مدينة رام الله، اليوم الإثنين، قرارًا بتأجيل النظر في قضية مقتل المعارض السياسي نزار بنات الى الرابع من تشرين اول/أكتوبر المقبل.

وجاء قرار التأجيل بعد ان تلت النيابة العسكرية في الجلسة التهمة الموجهة الى العناصر الامنية التي شاركت في اعتقال بنات، ووقائع ما حدث خلال اعتقاله وادى الى مقتله، حيث قررت المحكمة التأجيل بعد ان طلبت النيابة ذلك حتى يتسنى لها تقديم بيناتها بشكل كامل.

وقال محامي عائلة نزار بنات، غاندي الربعي، لوطن إنّه جرى خلال الجلسة التي عقدت اليوم الاثنين في رام الله، تلاوة عدة تهم بحق المتهمين، تتمثل بالضرب المفضي للموت، بدلالة المواد المتعلقة بالقتل القصد، والضرب باستخدام الشدة والتعذيب، وعدم إطاعة الأوامر والتعليمات، والمصادرة غير المشروعة، وقد جرى خلال الجلسة سرد وقائع ومجريات ما حدث مع الضحية نزار من قبل النيابة العسكرية.

ولفت الربعي ان الوقائع التي تم سردها بدأت بالاعتداء على نزار بالعتلة الحديدية على رأسه وهو نائم، ومن ثم الاعتداء على مختلف مناطق جسمه بكعب المدسات والعصي والعتلات والأيدي والأرجل، وبعد ذلك سأل الفريق الذي نفذ الاعتداء، قائدهم حول ان كان عليهم التوقف عن الضرب، فقال لهم استمروا، وهذه الوقائع أصبحت مثبتة في محاضر النيابة العسكرية والمحكمة.

وأضاف الربعي " كان بالإمكان إنقاذ حياة نزار لو جرى إطاعة الأوامر ونقله للمستشفى، فقد طلب مدير العمليات من قائد المجموعة ذلك، ولكنهم تأخروا، ما أدى إلى وفاته، حيث وصل نزار إلى المستشفى متوفيًا، وهذا ما سوف نثبته من خلال التقارير والشهود، وبذلك تضاف تهمة جديدة للعناصر تتمثل بعدم إطاعة الأوامر، لأنهم تسببوا بوفاته بعدم نقله، ولم يكتفوا بالاعتداء عليه، وهناك شاهد على ذلك".

وأوضح الربعي أن المحكمة وجهت اليوم التهم للمتهمين وثبتت وقائع رسمية، والتي أصبحت جزء من محاضر المحكمة وهي وقائع ذات صلة بتفاصيل الجريمة، مكتملة الأركان والعناصر، فنزار لم يقاوم أو يعتدي على أحد، ولم يتلفظ بأي شيء، وهم بادروا بضربه واستمروا بذلك دون أي مبرر، وامتنعوا عن تقديم العلاج له، أما الإدانة فتكون بالقرار النهائي في الجلسات القادمة، إذ سنقدم البيانات للنيابة العسكرية للوصول إلى الإدانة، مشيرًا إلى أنّ الجلسة القادمة ستكون الاثنين القادم.

وعبّر الربعي عن ثقته بالعدالة، بدليل أنّ التهمة والرواية التي تم ذكرها اعتمدت بشكل رسمي، مشددًا على ضرورة استمرار انتباه الرأي العام لقضية نزار بنات، وتحقيق العدالة له وللمجتمع الفلسطيني الذي تأثر بالجريمة.

من جانبه قال غسان شقيق نزار بنات، لوطن إنّ "المحكمة عدالة منقوصة ما لم يكن وزير الداخلية وقائد جهاز الأمن الوقائي ومديره ونائب المدير خلف القضبان، أما دون ذلك فالعدالة مجتزئة ومنقوصة، والجنود الذين شاركوا بالجريمة ضحايا وكبش فداء لهذه السياسة."

وأضاف "سننتظر ما ينتج عن هذه المحكمة، وعهد علينا أن نزار ابن للشعب الفلسطيني جميعا، وسنقدم  جميع الأدلة والشهود والوثائق والفرق القانونية برئاسة المحامي غاندي حتى ينظر الشعب لهذه المحكمة وما ينتج عنها، ولدينا خطوات لا أستطيع الإفصاح عنها ستفاجئ الجميع على المستوى المحلي والدولي".

وبيّن أنّ هناك مسلسلًا من الترهيب بدأته الأجهزة الأمنية على عائلته بعد مسلسل الترغيب، بالضغط على العائلة من أجل التنازل عن حقها الشخصي تمهيدًا لمحاكمة وهمية وصورية لإطلاق سراح فريق الاغتيال، تمثلت باعتقالات بين أفراد العائلة.

وأضاف غسان أنّ قوّة من الأجهزة الأمنية اقتحمت منتصف الليلة الماضية منزل نزار بنات في جبل جوهر بعد محاصرته، "بنفس الطريقة التي تم اقتحام منزله ليلة اغتياله، من كسر للأبواب والشبابيك والمهدات والعتلات والشواكيش"، علمًا أنّ المنطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وأن المنزل لا يتواجد فيه إلا حسين مجدي بنات، وهو ابن عم نزار، واعتقلته.

وبيّن أنّ المعتقل مريض، إذ يعاني من تسوس في عظام الجمجمة، ووضعه الصحي صعب جدًا، متسائلًا عن مبرر اعتقاله، مضيفًا "يبدو أن ذنبه الوحيد أنه كان نائمًا بجانب نزار عندما اغتالوه"، ولا تعرف العائلة عنه أي معلومة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير