الغرفة التجارية في رام الله لوطن: نطالب بزيادة سقف المبالغ المحولة بشكل ربعي أو إلغاء "الكوتا"

سلطة النقد لوطن: تحويل 4 مليار من فائض الشيكل المتراكم في البنوك إلى "البنك المركزي الاسرائيلي"

23.09.2021 01:17 PM

 رام الله - وطن : أعلن محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم اليوم الخميس عن موافقة الاحتلال الإسرائيلي على استقبال جزء كبير من فائض الشيكل المتراكم في البنوك الفلسطينية، وهو الإعلان الذي يبعث رسائل طمأنة للقطاع المصرفي الفلسطيني، وإن لم تكن تلك الرسائل كافية، إلا أنها تبدد من مخاوفه جراء تعاظم فائض الشيكل لديه لقرابة ستة مليارات.

وقال ملحم لـ وطن "هذا حل مؤقت لعملية معالجة الفائض من عملة الشيكل في البنوك الفلسطينية. إذ سوف يتم تحويل ما قيمته 4 مليار شيكل من الآن إلى نهاية العام".

وأضاف "على الأقل سيتم تحويل ما بين 2 إلى 2.5 مليار شيكل خلال الأيام الثلاثة المقبلة، وهذا سيتيح للبنوك استقبال المزيد من الكاش من عملة الشيكل".

وأكد ملحم أن "هذا ليس حلا دائما ولا جذريا للمشكلة، فهناك مفاوضات مع إسرائيل حول زيادة سقف المبالغ المحولة بشكل ربعي أو إلغاء السقف، كما أن هناك حلول على المدى المتوسط حتى نتغلب على هذه الإشكالية بشكل دائم". 

تصريحات ملحم جاءت خلال اجتماع عقده في مقر غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، بحضور ممثلي معظم البنوك الفلسطينية وكبرى الشركات الصناعية والتجارية.

ويمر التجار والشركات الفلسطينية بأزمة حقيقية نتيجة تكدس الشيكل؛ وخاصة الذين يستوردون من الخارج، حيث سيتأثرون من عدم قدرتهم على دفع أسعار بضائعهم نقدًا بالدولار.

ويرى ممثلو القطاع الخاص أن الموافقة على تحويل الشيكل ليس الحل الجذري للمشكلة، مطالبين بزيادة سقف المبالغ المحولة بشكل ربعي أو إلغاء "الكوتا" التي تحدد رقم معين فقط يتم تحويله بشكل متفق عليه.

يقول رئيس الغرفة التجارية في رام الله والبيرة عبد الغني العطاري لوطن: "هناك تبعات كثيرة تترتب على أزمة تكدس الشيكل في الشركات والبنوك الفلسطينية، فهي تعيق من قدرة البنوك على الإيفاء بمتطلبات الحوالات أو المقاصة التي ترد إليها، إضافة لحاجتها إلى تغطية أرصدتها في المصارف الإسرائيلية للوفاء بقيمة الحوالات التي ترد على حساباتها".

ويعطي اتفاق "باريس" الاقتصادي الحق للسلطة في ترحيل فائض الشيكل للبنوك الإسرائيلية عدة مرات في السنة. إلا ان "إسرائيل" تستخدم فائض النقد من الشيكل للضغط على الاقتصاد الفلسطيني؛ لأن تراكم الشيكل يؤدي إلى تراجع قدرة البنوك على منح القروض.

بدوره، يؤكد مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني عماد السعدي لوطن أن مشكلة تكدس الشيكل جماعية، وآثارها لا تقتصر على البنوك فقط، بل تطال القطاع الخاص بكافة مكوناته، والمصارف الفلسطينية أحد تلك المكونات الرئيسية، إضافة للتجار والشركات التي تعمل في مجال الاستيراد والتصدير.

وتابع "بما أن المشكلة جماعية، فالحل يجب أن يكون جماعيا، وبرؤية واضحة ومحددة، حتى نستطيع الخروج من هذا المأزق". 

وتأتي مصادر تدفق الشيكل إلى السوق الفلسطينية من خلال تحويلات حوالي 130 ألف عامل فلسطيني يعملون في إسرائيل، حيث يضخون حوالي 700 مليون شيكل شهريا.

كما أن تسوق فلسطيني الداخل في أسواق الضفة الغربية يلعب دورا في ذلك، بالإضافة إلى تحويل المقاصة من إسرائيل للسلطة، والتي تصل قيمتها لحوالي 500 مليون شيكل شهريا يضخ أيضا هذه العملة في السوق الفلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير