"إدارة السجون تشدد على الأسرى المضربين الستة انتقاماً من عملية نفق جلبوع"

هيئة شؤون الأسرى لـوطن: الأوضاع لا زالت متوترة داخل السجون، وقد تنفجر في أي لحظة

22.09.2021 11:18 AM

وطن: قال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، لـوطن، إن أبرز الإيجابيات لنفق الحرية "إدراك العالم أن ما يزيد عن أربعة آلاف أسير/ة في معتقلات الاحتلال، وبعضهم يستطيع دفع حياته ثمناً باحثاً عن حريته خارج أسوار المعتقلات".

وأضاف "عندما نتحدث عن دخول الأسير محمود العارضة عامه الـ26 في الأسر، ذلك يعني مصدر افتخار واعتزاز لمناضلينا وشعبنا، ووصمة عار على الصامتين والمتآمرين على القضية الفلسطينية. عار أن يبقى العارضة ونحو 100 أسير يدخلون عامهم الـ 20 متواصلة داخل المعتقلات. عار أن يمضي 35 أسيراً أكثر من ربع قرن في الاعتقال دون تحرك عالمي للضغط على الاحتلال للإفراج عنهم".

وحول الإجراءات التنكيلية التي قامت بها إدارة سجن نفحة أمس بحق الأسرى، قال عبد ربه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث على شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه الزميلة ريم العمري، إن "الانتقام بدأ كسياسة عقاب جماعي في كافة السجون، بعد عملية نفق الحرية نُقل ووزع 200 أسير من سجن جلبوع على معتقلات النقب وشطة وريمون ونفحة، وأصيب حينها عشرات الأسرى برضوض وخدوش وجروح مختلفة، أغمي على بعضهم، وآخرين نقلوا إلى المشافي الإسرائيلية".

وأوضح "تمثل العقاب الجماعي بمنع الزيارات، ولا زال عشرات الأسرى في الزنازين الانفرادية مع فرض إدارة السجون غرامات مالية عليهم بواقع 250 شيكل، ومنع تلقي الزيارة العائلية لمدة شهر. فضلاً عن عمليات التفتيش المذلة يومياً على مدار الساعة، والبحث في ملابس ومقتنيات الأسرى الخاصة، وتفقد العدد والورق على رأس كل ربع ساعة باستخدام وتسليط ضوء الكشافات على وجوههم"، مشيراً في هذا السياق إلى "الأسرى المرضى تتفاقم أوضاعهم نتيجة هذه الإجراءات".

وأوضح عبد ربه أن "الأوضاع لا زالت متوترة داخل السجون، وقد تنفجر في لحظة ما. إدارة السجون تحتجز الكثير من الأسرى في الغرف المحروقة في معتقل النقب، ولم تؤهل أو توفر فيها سبل المعيشة بعد، ويجبر الأسرى بالقوة ومقيدي الأقدام على دخولها والنوم فيها".

وتحاول إدارة السجون بعد عملية "نفق الحرية" زرع الفتنة بين الحركة الأسيرة وأسرى الجهاد الإسلامي بالاستهداف المباشر لهم، وقال عبد ربه إن "الحركة الأسيرة بعدم الاستسلام لإدارة السجون والسماح لهم بذلك. لقد لوحت الحركة بإضراب جماعي بأكثر 1400 من أسير، والجمعة الماضي لوّح 100 أسير بالبدء بسجن عوفر بالإضراب، وقد منحت الحركة الأسيرة ادارة السجون بضعة أيام لإعطائهم إجابات حول العقوبات المتبعة بحقهم، وهي متيقظة وتتصدى لهذه الممارسات".

وأشار عبد ربه إلى ملف "الأسرى المرضى باعتباره ملف قاسي ومؤلم"، وقال: "تكتشف يومياً حالات مرضية بحاجة لمتابعات يومية وعلاجات وهذا ما لا يقدم بالشكل الملائم".

وحول الأسرى الستة المضربين عن الطعام، أوضح أن "إدارة السجون تشدد الإجراءات بحقهم. كانت الإدارة في حالات إضراب سابقة ترسل الأسرى للمشافي بعد 45 يوماً من الإضراب نتيجة تدهور وضعه الصحي، بينما هؤلاء الأسرى ومنهم كايد الفسفوس ومقداد القواسمي وعلاء الأعرج وغيرهم أكملوا 70 يوماً في الإضراب وينقلوا إلى عيادة الرملة التي تفتقد لأبسط العلاجات، وقد ينقلوا لسويعات قليلة إلى المشفى ثم يعادوا إلى العيادة، وهذا تنكيل بحقهم، فضلا عن نقلهم مكبلي الأيدي والأقدام".

"فقد الفسفوس من وزنه  30 كيلو غراماً، ويوجد معه داخل عيادة الرملة مقداد القواسمي، وعلاء الأعرج وهشام أبو هواش رايق بشارات وشادي أبو عكر. يضربون في غرف عزل انفرادي، ويتحركون بواسطة كرسي متحرك، ويرفضون فحوصات ممرضي وأطباء عيادة الرملة لعدم ثقتهم فيهم".

وقال إن قراراً جدياً خرج به معتقلو الإداري، وعددهم خمسة، بالتوجه بموقف وطني مع المؤسسات العاملة في هذا المجال بمقاطعة كافة أشكال محاكمتهم، محاكم الاحتلال المتعلقة بالاعتقال الإداري وتثبيت الحكم الإداري والاستئناف، وكافة الأشكال القانونية الشكلية في هذا الاعتقال. معلقاً: "هذا التوجه إضاءة على قضية الأسرى الإداريين".

وتتخوف هيئة شؤون الأسرى من العقوبات والتنكيل والقمع، وقال عبد ربه إنها "سياسات انتقامية من عملية نفق الحرية في جلبوع. تأتي (السياسات) في سياق اللجنة التي شكلها وزير "الأمن الداخلي" للاحتلال المخصصة لوضع مزيد من القيود العقابية على الأسرى منذ 2018، وامتداد لقانون شاليط الذي كان ضاغطاً أكثر على الحركة الأسيرة بما فيهم أسرى غزة، حيث مُنعت الزيارات بشكل دوري ومنتظم، ثم هناك للجنة التي شكلت حديثاً عقب نفق جلبوع والتي ستقدم توصيات من شأنها تضييق الخناق على الأسرى".

وفي هذا السياق قال عبد ربه "ليس أمام الحركة الأسيرة سوى أن تبقى موحدة، والبناء على فعلته عملية جلبوع من الوحدة الوطنية بين الأسرى وبين الشعب الفلسطيني".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير