اتفاق "الإطار" بين الولايات المتحدة والأونروا.. محاولة جديدة لتصفية قضية اللاجئين

22.09.2021 10:53 AM

وطن: حذر رئيس اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة محمد عليان من التعاطي مع اتفاق (إطار التعاون) الذي وقعته وكالة "الأونروا" والولايات المتحدة في شهر آب الماضي، بوصفه "محاولة جديدة لحرف وكالة الغوث عن المسار الذي أنشات من أجله عام 49، وقرار تأسيسها الصادرعن الأمم المتحدة رقم (302)، وكونه يندرج ضمن محاولات الإدارات الأمريكية المتعاقبة عدم الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني بالعودة وإقامة الدولة وتقرير المصير، وحق اللاجئين بالعودة الى ديارهم التي هجروا منها، ومحاولة إلغاء دور وكالة الغوث وتحويلها إلى مفوضية للاجئين.

وفي مشاركة له في برنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الصحفي سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، أكد أن الاتفاق يأتي ضمن سلسلة المحاولات لشطب قضية اللاجئين وحرف وكالة الغوث عن مسارها والهدف الذي أنشأت من اجله، خصوصا أنها شاهد من الشواهد الحية على النكبة الفلسطينية، وتضمن سجلا من ملايين اللاجئين الذين يمثلون جوهر القضية الفلسطينية.
وأكد عليان أن هدف الولايات المتحدة من هذا الاتفاق هو الابتزاز المالي والسياسي للهيمنة على الوكالة وقرارتها وشؤونها وإفراغها من محتواها، "يشكل هذا الاتفاق ابتزازا سياسيا وماليا واضحا من الإدارة الامريكية بتقديم المساعدات المشروطة لتغطية العجز المالي التي تعاني منه وكالة الغوث، ويتضمن الاتفاق العديد من البنود والنقاط التي استطاعت الإدارة الامريكية فرضها على الأونروا مما يجعلها أسيرة للمواقف وتجعل الوكالة تحت ضغط دائم خوفا من إمكانية قطع التمويل الأمريكي من جديد، وجعلها تتساوق مع الرغبات الإسرائيلية".

وتشترط الولايات المتحدة اتباع الأونروا آليات محددة  خلال توزيع المساعدات على اللاجئين الفلسطينيين، ومنها: "عدم تقديم أي مساعدة من المساهمات الامريكية إلى أي لاجئ يمارس عملاً "إرهابيا"، أو إلى الذين يثبت انتمائهم لجيش التحرير الفلسطيني أو من تلقى تدريباً عسكرياً". و"وضع شروط على الموظفين والافراد لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الأمور السياسية بحجة الحياد".
ويتضمن الاتفاق أيضا نقاطاً تجيز التدخل في المصطلحات والمناهج التعليمية وحذف أي محتوى لا يتناسب مع توجه الاحتلال ومراقبة المؤسسات من خلال زيارات تفتيشية، والتزام بتقديم لوائح أسماء موظفي الأونروا الى الحكومات المضيفة بما في ذلك السلطات الفلسطينية والإسرائيلية.

وأشار عليان إلى أن الادارة الأمريكية استغلت الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها الوكالة، بالتواطؤ مع بعض العرب الذين انقطعوا عن تمويل الوكالة خلال فترة قطع الولايات المتحدة الدعم عنها لتركها عاجزة، ليأتي استئناف المساعدت ضمن شروط معينة، وهذا مخالف للأنظمة واللوائح التي أقيمت من اجلها الوكالة كمنظمة إنسانية تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين.

وعن التحركات، شدد على ضرورة أن يكون هناك وقفات جدية وحقيقية من جموع اللاجئين والمخيمات، ومن بين ذلك الاجتماع المرتقب المنوي عقده يوم غد الخميس 239 الساعة 11 صباحا في قاعة بلدية البيرة، وقال "من موقع المسؤولية تجاه ثوابتنا وقضايانا الوطنية والمحاولات الرامية لشطب قضية اللاجئين وحق العودة وحرف وكالة الغوث عن مسارها التي انشأت من أجله، جاءت هذه الدعوة من اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة والقوى واللجان والفعاليات الشعبية إلى المشاركة في الاجتماع الهام".. للمزيد اضغط هنا

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير