بتمويل من الاتحاد الأوروبي.. اختتام مشروع تمكين بلدية السموع

21.09.2021 06:39 PM

وطن: اختتمت بلديّة السموع، اليوم الثلاثاء، مشروع تمكين البلديّة لخدمة المناطق المحيطة بها، بما فيها المناطق المسمّاة "ج"، بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وسط حضور المؤسّسات الشريكة، وحضور رسمي وشعبي.

وكانت بلدية السموع، وبالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، حصلت على منحة لمشروع التمكين بقيمة 450.000 يورو، منها 46.000 مساهمة للبلدية، بمدّة استمرّت 3 سنوات، إذ بدأت عام 2018 وانتهت هذا الشهر.

ويقول مدير مشروع تمكين بلدية السموع المهندس وصفي الزعارير، إنّ المشروع في قطاع الحوكمة، فازت به البلدية مع مركز التعليم المستمر في جامعة القدس المفتوحة، وتم تمديده بفعل جائحة كورونا، ويهدف إلى تحسين الخدمات في مناطق "ج".

ويبيّن أنّ المشروع اهتم بالعوامل الأساسية في البلدية، بدعمه للمؤسسات وسكان المناطق "ج"، والمزارعين، والمدارس، وإعداده لنظام "GIS"، والتدريب لطواقم البلدية، وتوفير الدعم النفسي والقانوني، و"البساط البلدي"، وحقّق أهدافًا عديدة في الخدمات.

وركّز المشروع على أنشطة هدفت إلى تمكين البلديّة لخدمة مناطق "ج"، من خلال الترويج لهذه المناطق بماراثونات رياضية، وزيارات وفود وطلبة المدارس إليها، وإفطارات رمضانية، وإنتاج أفلام قصيرة، وبث ومضات إذاعية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإبرازها، كما كان لتعزيز دور المرأة نصيب في المشروع، إذ عمل على تنشيط الإنتاج المحلي لهنّ بالتدريب على التسويق، وتنفيذ بازارات في البلدة القديمة خاصّ بالمنتجات المحليّة.

وأجرى المشروع دراسة فحص احتياج، بتشكيل لجنة مجتمعية من المؤسسات القاعدية وبناء القدرات من خلال تقييم المؤسسات القاعدية، إلى جانب تدريبات في التخطيط التنموي والدعم النفسي والقانوني، لتعزيز صمود المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

ويقول رئيس بلدية السموع، حاتم المحاريق، المشروع جاء لتعزيز قدرات البلدية ورفع مستوى خدماتها، وأن تؤدي هذه الخدمات بإيصالها لسكان المناطق النائية والمستهدفة من قبل الاحتلال، الذي يهدف إلى تهجير السكان من أراضيهم والاستيلاء عليها، فجاء هذا المشروع بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة لتعزيز صمودهم وثباتهم على هذه الأرض، وتوفير أدنى مقومات الحياة للبقاء عليها، مشيرًا إلى تحسّن مستوى الخدمات بعد تنفيذه.

وقدّم المشروع منحًا لمبادرات المؤسسات القاعدية لبناء قدراتها من خلال تنفيذها لمشروع محدّد، إلى جانب أنه دعم البساط البلدي من خلال تشكيل لجنة متخصصة وتدريبات للحفاظ على الحرفة، كما وأنجز نظام معلومات جغرافية GIS لربط كافة البيانات وإعطائها بعد مكاني، كالطرق، وشبكات المياه، والكهرباء، والمباني، والتراخيص، والأملاك، لبناء قاعدة بيانات سليمة والمساعدة على اتخاذ القرار، كما وأنجز مخطّط الإطار التوجيهي لمناطق "ج" لدمجها مع مناطق "ا" و"ب"، إلى جانب أنشطة أخرى تمثلت بتخفيف ضغوط العائلات خلال جائحة كورونا، وبناء قدرات المؤسسات القاعدية من خلال تدريب طلبة الجامعات مدفوع الأجر، ودعم مزارعي مناطق "ج" بالحبوب والأعلاف الزراعية، ولجان الطوارئ ومواجهة الأزمات، ومركز الحجر الصحي في السموع.

ويقول مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في يطّا، د. محمد الحروب، إنّ المشروع المدعوم من الاتحاد الأوروبي يستهدف مناطق "ج" من خلال بلدية السموع، وتتجسد رسالة جامعة القدس المفتوحة بالرسالة التربوية والوطنية والمجتمعية وتعزيز صمود المواطنين.

وبيّن أن للجامعة دور تمثّل بالمركز التعليمي المتنقل، الذي ذكر أنّه "جامعة صغيرة متنقلة"، استطاعت الجامعة من خلاله تنفيذه مشاريع توعوية وتربوية، وبتوجيهات من رئيس الجامعة ودائرة التعليم المستمر وإدارة فرع يطا، وعزّزت صمود المواطنين، ودعمت المؤسسات التربوية والقاعدية، ودورات للمدرسين والمدرسات في هذه المناطق في مختلف المجالات.

وتقع بلدة السموع جنوب الخليل، في أقصى جنوب الضفة الغربية، بمساحة تاريخيّة تتمثّل بـ 138 ألف دونم، تبقى منها حوالي 55 ألف دونم بعد إقامة جدار الفصل، منها حوالي 29 ألف دونم تصنّف "ج"، تبدأ من شمال شرق البلدة إلى جنوب غربها، وأبرزها مناطق: السيما، وغوين، والرظيم، والخرابة، ودادي، ويعيش أهاليها في ظروف صعبة جدًا بدون مقومات أساسية للحياة، من مياه، وكهرباء، وتعليم، وصحة، وطرق، وغير ذلك.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير