على ضوء اطلاقه حملة مع 199 شبكة ومؤسسة حقوقية لتحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى الستة المُعاد اعتقالهم

مركز "شمس" لوطن : التحرك الدولي لدعم الاسرى بطيء ولن يكون هناك تحرك إذا لم نقوده كفلسطينيين في كافة المنظمات الدولية 

21.09.2021 01:45 PM

رام الله - وطن: حملت 199 شبكة ومؤسسة حقوقية، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة وسلامة الأسرى الستة الذين حرروا أنفسهم من سجن "جلبوع" والذين تم إعادة اعتقالهم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عمر رحال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" لبرنامج "شدّ حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه ، ريم العمري، إن المبادرة جاءت بتعاون مشترك بين مركز شمس ومركز دراسات حقوق الانسان في الاردن لدراسة وضع الأسرى الذي فيه انتهاك كبير لاتفاقية جنيف الثالثة بالتحديد.

واضاف رحال انه جرى تسليط الضوء على قضية الأسرى الستة الذين حرروا أنفسهم من سجن "جلبوع" والذين تم إعادة اعتقالهم من قبل  الاحتلال الذي ما زال يدير ظهره لكافة المعاهدات الدولية والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير، واتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.

وقال رحال خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية ان على الامم المتحدة وامينها العام ، ومجلس حقوق  الإنسان، والدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، واستناداً الى المادة الأولى التحرك الفوري من اجل حماية الأسرى من بطش قوات الاحتلال .

واضاف رحال "مؤخراً كان هناك حراك شعبي رسمي لدعم الاسرى، لكن لم يوجد تأكيد على اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 91 بالتحديد التي نصت على " إذا ما غادر الأسرى الأراضي التي تسيطر عليها الدولة المحتلة فهم أحرار ولا يجوز إعادة اعتقالهم"، والاتفاقيات الدولية وبالتحديد جنيف تتحدث عن المادة 91، كما ان مدونات السلوك لبعض الجيوش تطلب من جنودها مثل الولايات المتحدة التحرر من الأسر والهرب".

 واكد رحال ان "موضوع تحرر الاسرى هو موضوع ذات بعد وطني لدى الكثير من الدول والجيوش، وهو أحد أشكال الشرف العسكري، ونحن نعلم أن جنيف الثالثة تنطبق على أسرى الحرب ولكن هناك مجموعة من المعايير  التي لها علاقة بحمل المسؤولية بشكل علني وهذا ما حصل، بأن يكون هناك قائداً لهؤلاء المقاتلين، وأن يلتزموا بمبادئ القانون الدولي، والقصد ان الاتفاقية تنطبق على الأسرى حصراً الستة".

ولفت رحال انه "حسب القانون لا يجوز محاسبة الأسرى، وبحسب المادة 92 من اتفاقية جنيف الثالثة التي تتحدث عن الأسرى بأنه لا يجوز إيقاع أي عقوبات أو التوجه للقضاء وإنما ان يكون هناك عقوبات تأديبية وهذا بالنص، إذا ما تم اعتقالهم مرة أخرى، اذ ان الدولة لا يجوز لها ان تعاقبهم مرة أخرى على ما قاموا به، وأن لا يكون هناك عقوبات مشددة لأن التحرر ليس جرم جنائي، والصليب الأحمر في تفسيره لهذه القضية عام 1960 وعام 2020 أكد على أنه موضوع لا جدل فيه بأن من حق الأسير أن يبحث عن حريته بكل الطرق والأساليب بما فيها الهرب، فالهرب مدفوع بالتحرر وهو واجب على الأسير بأن يبحث عن كل الطرق التي تؤدي لحريته".

وبين رحال ان ما صدر عن المؤسسات الحقوقية تطور إيجابي هام، مضيفا " دون ادنى شك، اتفاق 199 مؤسسة حقوقية وعربية من 14 دولة عربية على تحميل الاحتلال المسؤولية تطور مهم، لأسباب عديدة اهمها ان هذا العدد كبير ومهم من الناحية الجغرافية، كما أنه هناك الكثير من الدول العربية لا يوجد فيها حراك شعبي أو مؤسسات حقوقية لذلك لم يكن هناك توقيع من بعض الدول العربية وليس لأنهم لا يقفون إلى جانب الأسرى، وهذا العدد الكبير مهم بالنسبة لنا حتى تبقى قضية الأسرى على سلم الأولويات وفي مقدمة القضايا المطروحة على الطاولة، والموضوع له علاقة بالحركات في الدول العربية والمؤسسات التي تثير هذه القضايا مع مؤسسات الدولية وهي نقطة في غاية الاهمية ."

ونوه رحال أن الاحتلال تعامل مع قضية الأسرى من ناحيتين هما: الناحية الاولى يتعلق بالموضوع التنظيمي أي تم تقسييم الاسرى حسب تنظيماتهم السياسية، وكذلك التقسيم الجغرافي ، والتصنيف الأخر هي إذا ما كانت "أياديهم ملطخة بالدماء" حسب تعبير الاحتلال، وهنا أصبح لدينا الكثير من التصنيفات في صفوف الاسرى حول موضوع "حسن النية" وهذا تضليل يجب ان لا نتعامل به، بل علينا ان نتعامل مع قضية الاسرى كقضية وطنية وعدم السماح بهذه التقسيمات.

ولفت رحال الى وجود العديد من التوصيات تقدمت بها المؤسسات والشبكات الحقوقية 199،  لعل أهمها أن يكون هناك لجنة تحقيق دولية مشكلة من الأمم المتحدة ومن شخصيات مستقلة، وأن يتم التحرك من قبل المقررين الدوليين المختصين  في الحقوق الانسانية، والدول المتعاقد على اتفاقية جنيف.

وقال رحال " التحرك الدولي بطيء ولن يكون هناك تحرك إذا لم نقود هذا الحراك نحن كفلسطينيين، لذلك يجب أن يكون هناك تحرك على صعيد كافة المنظمات الدولية التي نحن عضو فيها، وهنا نقصد الجانب الرسمي الأهلي الحقوقي الفلسطيني، وفي لغة القانون لا اجتهاد في وجود النص، وبحسب القانون الموقع في اتفاقيات جنيف، ومنظمة التحرير الفلسطيني لديها اتفاقيات مع الاحتلال فكان من الممكن أن يكون هناك موقف رسمي فلسطيني، لوضع قضية الاسرى على طاولة الأمم المتحدة وطاولة الاتحاد الأوروبي ، حيث أن الأسرى تحرروا ووصلوا لأراضي السلطة الفلسطينية والتي لا تعود ملكيتها للاحتلال وبالتالي لا يجوز للاحتلال إعادة اعتقالهم."

وذكر  رحال أنه لا يوجد دولة فوق القانون، والاحتلال لا يلتزم في الاتفاقيات إلا عندما يريد ذلك وفق لمصلحته، بالتالي عندما نتحدث عن السير وقيام بعض الأطراف بمخالفات  كبيرة ولا نستطيع محاسبتهم لأنه لا نملك ولاية قانونية عليهم حسب اوسلو، وعندما قام القاضي أحمد الأشقر في جنين بمحاكمة مواطن من أم الفحم قبل عدد من سنوات وقال ان أوسلو التغى ولم يعد قائما تم نقله مباشرة إلى مكان اخر، فالمسؤول الفلسطيني يتمسك في أوسلو، بالوقت الذي يتنصل فيه الأحتلال من كافة الاتفاقيات .

وشدد رحال أن اصحاب اتفاقية أوسلو يرون أنه حان الوقت للتحرر من هيمنتها، ولن يكون ذلك إلا من خلال مؤتمر إنقاذ وطني برنامج شراكة سياسية للخروج من هذه الأزمات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير