مختص بالشأن الإسرائيلي يحذر عبر وطن من رواية الاعلام الاسرائيلي، وما يشاع حول الاسرى الستة هي محاولة لترميم صورة اسرائيل التي سقطت

"هيئة الاسرى" لوطن: المحاولات مستمرة لزيارة الأسير مناضل انفيعات ومحاكمة الاسرى عبر تقنية "زووم" انتهاك لخصوصية الأسير 

20.09.2021 10:40 AM

 رام الله- وطن: قال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن الاحتلال يمنع نشر اي معلومة تتعلق بقصص الاسرى الانسانية، وسمح بنشر مدة المحكومية والحالة الصحية فقط، مؤكدا أن هذا القرار هو استمرار لسلسلة قرارات ومواقف اتخذتها مخابرات ومحكمة الاحتلال في الناصرة لتقييد حرية عمل المحامين ومنعهم من القيام بدورهم القانوني تجاه الاسرى الستة.

ولفت عبد ربه خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية ان ان إجراءات التضييق التي قامت بها مخابرات و محاكم الاحتلال بدأت  بمنع المحامين من لقاء موكليهم من الاسرى الاربعة، بهدف التعتيم الإعلامي واخفاء اي تفاصيل حول ظروف الاعتقال والملابسات التي واكبته، وهي الخطة التي فشلت بعد انتزاع قرار قضائي بلقاء الاسرى بالمحامين.

ولفت عبد ربه ان محكمة الاحتلال في الناصرة اصدرت قرارا للمحامين، يقضي بمنع نشر تفاصيل تتعلق بمجريات التحقيق، وان يقتصر النشر على معلومة واحدة حول الحالة الصحية ومدة تمديد التوقيف لمجريات التحقيق، مشددا على أن هذه القضايا هي انتهاكات صريحة، وقد واكبها اقدام المحكمة على إجراء المحاكمة للاسرى الاربعة بتقنية "الزووم" بما يمثله ذلك من انتهاك الخصوصية وسرية المعلومات وخصوصيتها بين المحامين والمعتقل من خلال تبادل المشورة القانونية.

وتابع، أن الحق الطبيعي ان يلتقي الاسير المحامي ويناقش موكله في قاعة المحكمة في اي مستجدات تتعلق بمجريات الجلسة ويكون هناك سرية وخصوصية في هذه المناقشة، لكن في تقنية "زووم" تتلاشى هذه الخاصية، نحن نتطلع بأن نرى أسرانا من خلال وسائل الإعلام  وليس من خلال هذه التقنية.

ولفت الى أن المحاولات مستمرة لزيارة الأسير مناضل انفيعات، وستتم تلك الزيارة عند الحصول على الإذن اللازم لذلك وفق الاجراءات المعمول بها مع ادارة مصلحة السجون وجهاز الشاباك في تحديد موعد هذه الزيارة.

من جانبه قال قال عصمت منصور الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي، إن تجربة الأسرى الستة "أبطال نفق جلبوع" وقصصهم الإنسانية أعطتنا نافذة نطل منها على الاسرى و عالمهم الداخلي.

وأكد أن "اسرائيل" غير معنية ان يكون لدينا نموذج ناجح، وحالة ملهمة تحاكيها الناس وتسجل انتصاراتها، لذا لا استبعد ان من يستهين بهذا الامر هو يخدم "اسرائيل" من خلال تسخيف والتقليل من شأن اي رمز جديد فلسطيني.

وعن رواية الاحتلال بشأن الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات، قال " تتقاطع رواية الاحتلال مع ما قاله ايهم بأنه كان في المخيم فعلا، الاحتلال يقول ان هناك تقنية متطورة للتعرف على الوجوه هي خفية علينا، وانه بعد ايام انضم اليه الأسير مناضل انفيعات وان الجيش انتظر خروجهم من المخيم لاعتقالهم."

وعن عدم اقتحام المخيم من قبل جيش الاحتلال الذي كان يعلم بوجود الأسير كممجي فيه، قال منصور "إن الاحتلال غير مستعد لاقتحام مخيم جنين، لان هناك ثمن بشري ورد من غزة وحالة أمنية في الضفة ستنهار، والكثير من الخسائر سيتكبدها الجيش."

ولفت الى أن عملية نفق الحرية "ضربة ستحتاج دولة الاحتلال لسنوات كبيرة لتتعافى منها، في الوقت الذي تقدم فيه نفسها للعالم كنموذج للحالة الامنية الكاملة ."

وأشار الى أن جزء من الشائعات التي نسمعها هي محاولة لترميم هذه الصورة واستعراض للقوة الإسرائيلية لانها تعرف ان الدعاية والمعنويات عنصر حاسم في مواجهة شعب مثلنا يطالب بحقوقه وكل صموده قائم على المعنويات.

وتابع، على مستوى ادارة السجون التي بدأت بإجراءات قمعية وتنكيلية عقابية بحق الاسرى، فإنها تراجعت خطوة للوراء لان الحالة الشعبية يقظة، وكان يمكن أن تتفجر الاوضاع ويبدو ان اجهزة الامن الاخرى انتقدت إدارة مصلحة السجون.

ولفت الى أنه جرى تشكيل لجنة حكومية تدرس تفاصيل حياة الاسرى، لاعتقادها ان تمكن الاسرى من الخروج من السجن هو بسبب التراخي في شروط الحياة، فهي تريد تشديد شروط الحياة على الاسرى وهذه اللجنة قراراتها للتطبيق وليست للنقاش.

وأكد أن هذا يعني أننا امام هجمة على الاسرى ستكون ممنهجة وتختار لها اسرائيل التوقيت المناسب حسب تقديرها، لذلك الزخم الذي تكون بفعل العملية البطولية ونفق الحرية وحالة الالتفاف يجب ان تبقى مستمرة، ويجب ان نستغل الزخم الدولي لمنع هذه الهجمة الاسرائيلية.

وعن استقاء الاخبار من الاعلام العبري ومخاطر ذلك، أكد منصور أنه من الصعب اعتماد رواية واحدة متكاملة وصحيحة، داعيا الى عدم التسرع بالخبر، والتروي بالنقل ومشاهدة اكثر من مصدر او وسيلة اعلام عبرية وأخذ الجزئية الحقيقية التي قام عليها الخبر.

وتابع " من الجيد ان يكون لدينا مرجعيات في الترجمة العبرية، الخبر الفلسطيني هو الأهم في هذه الحالة، لكن هناك اخبار غير منطقية يجب ان نحكم العقل والمنطق قبل نشرها، علينا ان نحذر من الإعلام الاسرائيلي، هناك جيش الكتروني اسرائيلي وصفحات بأسماء قد تكون للمخابرات او حسابات وهمية تخدم الاحتلال."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير