محامية الأسير قادري تروي لوطن تفاصيل لقائها به

الأسير يعقوب قادري .. "مطلبي الحرية والعيش بكرامة ولو تطلب الأمر سأعيد الكرّة مرات أخرى حتى أتحرر"

16.09.2021 11:08 AM

وطن: التقيت بأطفال كانوا يلعبون بجانب أهاليهم في قرية إكسال، وعندما ابتعدوا قليلاً عنهم، اقتربت من أحدهم وقبلته. لم أرد لهذا الحلم أن ينتهي"، "أتأسف بأني أمضيت خمسة أيام فقط خارج السجن"، قالت محامية هيئة شؤون الأسرى، حنان الخطيب، نقلاً عن أسير عملية جلبوع، يعقوب قادري، عند لقائها به أمس الأربعاء.

وقالت الخطيب لبرنامج "شدّ حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه الزميلة، ريم العمري، إن الأسير قادري معنوياته عالية جداً، وهو يعرف أن إنجازاً كبيراً حققه مع رفاقه في عملية انتزاع حريته من سجن جلبوع، فقد دوّلوا قضية الأسرى ووضعوها على طاولة المفاوضات.

وأضافت: "كسروا الخوف والبعبع من الأجهزة الأمنية للاحتلال التي طالما تحدثت عن تحصين وتشديد حراسة سجن جلبوع، إلّا أنهم تمكنوا من تذليل الصعاب. أن العقل الفلسطيني مبدع في نيل حريته".

وأشارت إلى أن "الأسير قادري لم يتعرض لعنف جسدي أو ضرب، ولكنه يتعرض لضغط نفسي كبير، وتم تجريده من ملابسه كاملة لحظة اعتقاله، وتعرض للتفتيش بشكل عارياً، ثم نقل للتحقيق في الناصرة بحضور العديد من المحققين بعضهم كانوا ملثمين، وتعرض للصراخ لبلبلته وتشتيه، ثم نقل إلى سجن الجلمة الذي كان ينتظره فيه 7 محققين، منهم جنرال حسب تعريفه بنفسه".

وقالت إن ظروفاً صعبة في التحقيق يتعرض لها قادري، "كأن يجلس مقيد اليدين إلى الخلف على الكرسي، ومقيد القدمين كذلك، فضلا عن ظروف الزنزانة الصعبة وعدم صلاحيتها للعيش الآدمي، حيث جدرانها إسمنتية خشنة، والحمام عبارة عن فتحة فقط في الأرض، دون شبابيك دون شيء. وقد طالبت بإدخال غطاء آخر وقرآن له".

وقالت إن "الأسيرين يعقوب قادري ومحمود العارضة طلبا من شخصين نقلهم بسيارتهم إلى منطقة جبل القفزي، لكنهما رفضا وأرسلوهما إلى منطقة تدعى الناعورة بجانب جبل القفزي، وعندما ساروا ووصلوا المكان تم اعتقالهما".

وقد وجه "يعقوب تحيته لأهل الناصرة وقال أن ما حدث ليس اتهام لأهل الناصرة"، إنه "يعتز بهم وبتاريخهم".

وأوضحت أن الأسيرين شربا من بيارات منطقة إكسال وثمارها، وعندما خرجا من "جلبوع"، كانا قد أخذا الشوكلاتة والتمر من الـ"كانتينا".

وأثناء مسيرهما، كان الأسيران يحملان كلاً منهما راديو، يستمعان إلى الدعم الخارجي، وقال: "إن شعوره صعب أن يوصف وقد نزلت دموعه عند سماعه بالتعاطف الشعبي الكبير رغم اختلاف انتماءاته، وقال يحق لي بالافتخار بشعبي المعطاء"، وكانا يستمعان لإذاعات الدول الصديقة مثل الأردن ولبنان وسوريا واستضافتهم لسياسيين ومحللين تحدثوا عن عملهما الجبار، وهذا ما رفع معنوياتهم.

وقالت الخطيب: "وجه قادري رسالة أنه مطلبه الحرية والعيش بكرامة. وهذا حق أساسي مكتسب من الله، وقال لو يعاد بي الزمن سأعيد الكرة حتى أتحرر".

وأوضحت أن الأسير قادري قال لها إن واحدة من الثغرات التي لم تساعدهم في الوصول إلى جنين هي التغيرات الجغرافية والتغيير السكاني والمكاني والشوارع والتكنولوجيا وضعفهم في التواصل مع الخارج، لدرجة أن قادري قال إنه وصل قريته "المنسي" في جبال الكرمل، وتبين لاحقاً أن القرية تقع في منطقة الناعورة.

وقالت الخطيب: "على الناس ألا ينشغلوا بأمر الوشاية، وأن لا يسمحوا لأي شخص بإثارة الفتنة، بل التركيز على العمل الأكبر أن عملية جلبوع من أضخم عمليات الهروب في تاريخ إسرائيل وأجهزتها الأمنية، ولا زال أسيران حرّان".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير