" وطن " تحاور الرئيس التنفيذي لمجموعة ترست العالمية للتأمين في فلسطين أنور الشنطي

16.09.2021 10:17 AM

أنور الشنطي : "قطاع التأمين قطاعٌ مظلوم لا ينال أي دعم من أي جهة ويدفع الثمن على كل الأصعدة .

أنور الشنطي :  أرباح شركات التأمين تراجعت بنسبة 40% بعد عامٍ ونصف على الجائحة .

أنور الشنطي : عام " 2021 " الاسوء مقارنة مع السنوات الماضي ، حيث سُجل " 21 " الف حادث سير ودُفعت تعويضاتٍ بقيمة " 25 " مليون دولار .

أنور الشنطي : التأمين الصحي والتأمين على المركبات يشكلان نسبة 85% من محافظ التأمين و15% باقي التأمينات "الحريق، والسرقة، والبحري، والنقل والحوادث الشخصية" .

أنور الشنطي : " ترست " حققت انتاج العام الماضي بقيمة " 36 " مليون دولار ، ودفعت تعويضات بقيمة " 21 " مليون دولار .

وطن للانباء: قال الرئيس التنفيذي لمجموعة ترست العالمية للتأمين، أنور الشنطي إن قطاع التأمين تأثر سلباً بجائحة كورونا، مشيراً إلى أنه قبل جائحة كورونا كانت القطاعات تعاني بسبب الوضع السياسي، وانقطاع المساعدات العربية والدولية، أثرت على الاقتصاد الفلسطيني، وأوقفت معظم الاستثمارات الجديدة، وازدات نسبة الكساد والبطالة.

وأضاف خلال لقاء خاص مع " وطن " أنه "خلال جائحة كورونا، كان الوضع الاقتصادي يعتمد على قوة الدول، فالدول ذات القوة والقدرة الصحية عالية استطاعت ان تقلل من أثر الجائحة على الاقتصاد، ومحلياً كان للجائحة أثر كبير على الاقتصاد الفلسطيني لمحدودة الامكانيات".

وتابع "سوق التأمين ليس بمعزل عن الاقتصاد الفلسطيني، لذلك تأثر قطاع التأمين أيضاً من هذه الأزمات، فعلى المستوى الداخلي كان هناك انخفاض في الدخل والانتاج والقدرة الشرائية، وارتفاع نسبة التعويضات والحوادث، هذه العوامل مجتمعة ساعدت في تراجع قطاع التأمين، فعلى  صعيد الأرقام، فمن منتصف عام 2020، حتى منتصف العام الحالي، تراجعت الأرباح لقطاع التأمين بشكل عام بنسبة 40%، وهناك زيادة في الانتاج 18%، منها 7-8% فرق عملة لأن كل المبيعات تتم بالشيكل الاسرائيلي، والميزانة تتم في الدولار، ولذلك ترصد زيادة في الإنتاج حتى لو لم تقوم بالبيع وهي زيادة وهمية لأن التعويضات يتم دفعها بعمل الشيكل، وهذه إشكالية كبيرة رصدتها شركات التأمين وسببت مشكلة في السيولة لشركات كثيرة".

وذكر الشنطي أن العام الحالي، أسوأ بكثير من العام الماضي، حيث إنه كان هناك زيادة في الحوادث وصلت 21 الف حادث بالتالي زيادة في الدفع 25 مليون دولار عن العام الماضي، مع أن الزيادة الفعلية في الانتاج لا تتجاوز 5%، وانخفاض في الأرباح 40%.

وتابع "هذه الأرقام المرعبة وضعت قطاع التأمين في أزمات حقيقية، والنمو في قطاع التأمين يعتمد على التطور في الوضع الاقتصادي ووجود مشاريع جديدة واستثمارات جديدة، فأقساط التأمين تعتمد على رفاهية المواطن والاستثمارات الجديدة".

وبين الشنطي أن التأمين الصحي والتأمين على المركبات يشكل نسبة 85% من محافظ التأمين و15% باقي التأمينات "الحريق، والسرقة، والبحري، والنقل والحوادث الشخصية"، وهذا شيء خطير جداً، وحادثة واحدة تدمّر المحفظة كاملًا.

وأضاف، قطاع التأمين يدفع الثمن على كل الأصعدة، في القضاء، أمام المحامين، في المستشفيات، من الناس، والتوزير، وعدم قيام السلطة بواجباتها، وضعف القانون وتطبيقه، وكأنه قطاع غريب جاء من خارج البلاد، رغم أنه رأس مال وطني يستثمر داخل الوطن، أكثر من 700 مليون دولار، ويشغل آلاف الموظفين والوكلاء، والمصانع والمستشفيات والكراجات والمختبرات، وغيرها.

وأضاف "قطاع التأمين قطاع مظلوم، لا ينال أي دعم من الحكومة، بل بالعكس صوتنا غير مسموع، وأكبر دليل على ذلك أنه في فترة الجائحة، عندما أصدرت الحكومة قرار بتأمين كافة وثائق التأمين وبالفعل الشركات قامت بذلك، مما ترتب عليها التزامات ومبالغ ودفع لشركات الإعادة، الأمر الذي ترتب عليه بعض المشاكل مع المواطنين وعند التوجه لهيئة سوق رأس المال لم نجد استجابة من قبلهم أو مساعدة، وبالتالي تحملت شركات التأمين كافة الخسائر، كما أن الحكومة أصدرت قرار خصم 15% من الدفعات، وشركات التأمين تدفع 15%، من الدفعات للصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، وطالما الحكومة أقرت قرار الخصم فيجب أن تتحمل هذا الخصم، وليس شركات التأمين، ورفض الصندوق وهيئة رأس المال حمل الخصم".

وبين الشنطي أن شركات التأمين كافة حصدت أرباح العام الماضي 9.7 مليون دولار، وأنّ هناك 8 شركات تأمين تشغل أكثر من 2000 موظف، والآلاف من الوكلاء، وهناك بنوك صغيرة حققت أرباح قرابة 10 مليون دولار.

وقال الشنطي إن شركة ترست حققت في منتصف هذا العام، 36 مليون دولار قيمة انتاج مقابل العام الماضي الذي وصل إلى 34 مليون دولار، والفرق هو عبارة عن فرق في العملة والأرباح كانت أقل من العام الماضي، العام الماضي كانت مليون و800، وهذا العام مليون و400، ودفعنا تعويضات بقيمة 21 مليون دولار هذا العام، أما العام الماضي التعويضات بلغت 16 مليون دولار، بالتالي فإن شركة ترست من أكبر الشركات في التعويضات، وأكبر شركة منتجة، وأكبر شركة من ناحية عدد الموظفين، ورأس المال، وأكثر شركة تتحمل العبئ، مطالباً بضرورة تصويب القوانين، ونظرة الحكومة والمواطنين لقطاع التأمين، وتفعيل هيئة سوق رأس المال، محذرًا من كارثة قادمة في حال عدم تطبيق ذلك.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير