tatlı tarifispam skoru öğrenyemek tariflerispam skoru sorgulamayemek tarifialexa sorgulamaalexa sorgupasta tarifiyemek tarifi al
المحلل السياسي " هاني المصري " : وصول الوضع السياسي للأسوأ بعد مرور 28 عامًا على اتّفاق أوسلو كان متوقّعًا - وكالة وطن للأنباء

" المقاومة أسلوب وإستراتيجية عمل وليست بديلًا أو عصا سحريّة "

المحلل السياسي " هاني المصري " : وصول الوضع السياسي للأسوأ بعد مرور 28 عامًا على اتّفاق أوسلو كان متوقّعًا

14.09.2021 04:11 PM

وطن للانباء: قال الكاتب والمحلّل السياسي، هاني المصري، إنّوصول الوضع السياسي للأسوأ بعد مرور 28 عامًا على اتّفاق أوسلو، كان متوقّعًا، لأنّ هناك معادلات سياسية إذا ظهرت فالنتيجة معروفة، ولتغييرها يجب أن تكون هناك عمليّة تغيير ووضع خطط وإستراتيجيات وسياسات وإجراءات، وليس إعادة إنتاج المجرّب.

وأضاف المصري، في حديثه لبرنامج صباح الخير يا وطن، الذي يقدّمه سامر خويرة، إنّ أوسلو فعليًا منتهية من عام 1999، وتم تمديدها لإعطاء فرصة أخيرة، ولكن التمديد أصبح أبديًا، رغم أخذ المؤسسات الرسمية الفلسطينية قرارات في المجلسين الوطني والمركزي، إلّا أنّها لم تنفذ بسبب الشعور بالعجز والهزيمة، وفقدان البديل، على حدّ تعبيره.

وبيّن  أنّ البديل تصنعه الإرادة والوحدة وليس الانتظار فقط، وفي حال الإقدام عليه سنلمس نتائج محقّقة على الأرض، مشيرًا إلى تغيّر سيطرأ على ميزان القوى في حال ذلك، "أمّا إذا استمرينا بنفس العمل والسياسات وانتظرنا نتائج مختلفة سيكون لدينا خلل عقلي كما قال آينشتاين".

وأوضح المصري أنّ هناك أسباب داخلية وخارجية أوصلتنا إلى هذه المرحلة، تمثّلت خارجيًا بالمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، وداخليًا بعدم القدرة على تحمل المسؤولية، والاستفادة من الواقع الحالي من خلال الانقسام، والاحتلال، والثروات والمكاسب، والجماعات التي تقوم بذلك همّها ألّا يتغير الواقع، مؤكدًا على أهمية البدء بإصلاح العامل الداخلي لإمكانية ذلك، "هناك بنية متكاملة وليس مجرّد اتفاقية اسمها أوسلو".

وأشار إلى أنّ هناك مشكلة أخرى تتعلق بعدم وجود بدائل ونماذج عمليّة لمعارضي أوسلو، وتبسيط موضوع ذلك "وكأنّ الإلغاء مجرّد قرار وإعلان في الجريدة وينتهي"، وهذا مريح لأنصار أوسلو إلى حدّ ما، مضيفًا أنّ اتفاقية أوسلو عملية متكاملة، يجب تفكيكها بعملية أخرى، مع وضوح الهدف من البداية، وهذا يستغرق وقتًا.

وبرأي المصري، فإنّ المقاومة أسلوب وإستراتيجية وعمل وليست بديلًا، أو عصا سحريّة، بل هي جزء من البديل، مشيرًا إلى أنّ البديل وجود مشروع وطني متكامل يحدّد الأهداف والإستراتيجيات وأشكال العمل والتحالفات، وليس مجرد مقاومة أو مفاوضات، مضيفًا أنّ المفاوضات قد تكون مهمّة في لحظة معيّنة ولكن ليس الآن، والمقاومة كذلك، وكلاهما وسائل تخدم غايات وإستراتيجيات وأهداف.

وقال إنّ "بدون مقاومة تزرع لا يمكن أن نحصد، وإذا لم نحصد تصبح المقاومة من أجل المقاومة، ولكن يجب أن تكون من أجل أهداف تتمثّل بتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، فهي ليست غاية بحد ذاتها، والمفاوضات كذلك الأمر، هي عمليّة تكاملية إجبارية وليست اختيارية".

وذكر أنّ الانقسام كان له دور في تغيير مسار الصراع، تمثّل بوجود سلطتين والصراع بينهما على القرار والمصالح والتمثيل، مشيرًا إلى وجوب الإدراك بأنّ الاحتلال ليس همّه فتح أو حماس أو ما يعرفوا بالمعتدلين أو المتطرفين، "فالمشروع الصهيوني جذري".

وحول ما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة، يرى المصري أنّها بذلك عادت لما هو أسوأ من أوسلو، من خلال العودة إلى السلام الاقتصادي الأمني بلا مفاوضات سياسية، واصفًا هذه الخطوة باستنساخ أوسلو بشكل أسوأ.

ودعا المصري إلى تدارك الأمر قبل فوات الأوان مشيرًا إلى أنّه في بدايته، "وهذه بداية خطيرة، علينا أن لا نكتفي بلع كل طرف للآخر، يجب أن نرى ما هو مشترك بيننا ونعمل من أجله، ونقصي المنهزمين والمستسلمين، ونبتعد عم المغامرة والتهور والتطرف في نفس الوقت، فلدينا عناصر صمود قوة وكبيرة، آخرها أبطال نفق الحرية، وكل ما يجري في فلسطين من صمود ومقاومة، وهذا دليل أنّ هناك فرصة لدينا تحتاج الوعي والإرادة".

وختم بأن الواقع يجب أن لا يستمر، وكل مظاهر رفض الشعب الفلسطيني للواقع يدلّ على عدم استمراريته، وموازين القوى من الممكن أن تتغير، وإسرائيل فيها تناقضات وأزمات كثيرة، والعالم يتغير.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير