جرى تحويل القضية للنيابة العامة

وزارة التنمية الاجتماعية لـ"وطن": نزلاء بيت المسنين في طولكرم تعرضوا للضرب المباشر، والتجويع كأسلوب عقابي، والإساءات اللفظية والنفسية المتكررة

14.09.2021 11:28 AM

رام الله - وطن للانباء: أثار تعرض نزلاء مسنين في جمعية "بيت الأجداد" في بلدة دير الغصون قضاء طولكرم لتعنيف بالضرب والشتم والتجويع، استياء الرأي العام المحلي، وانتقادات لغياب الرقابة على هذه المراكز ما دفع وزارة التنمية الاجتماعية عقب انتشار مقطع مصور من الجمعية لإخلاء النزلاء.

وقال مدير دائرة كبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية، غانم عمر، إن "الوزارة شكّلت لجنة قامت بزيارة الجمعية وتأكدت من سوء معاملة النزلاء وتعنيفهم، وأصدرت توصياتها، وبناء عليه قرر الوزير مجدلاني بإخلاء الجمعية وتوفير أماكن بديلة للمسنين في الهلال الأحمر في نابلس، وبيت المسنين في جنين وبيت الكوثر في عنبتا، ومركز بيت الأجداد في أريحا التابع للوزارة".

وأوضح عمر في برنامج "شدّ حيلك يا وطن" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه ريم العمري، أن الجمعية "خاضعة لمتابعة مديرية التنمية الاجتماعية، وهناك مرشد للمسنين، وموظف مختص بشؤون الإعاقة، على اعتبار أن المركز يضم أشخاص من ذوي الإعاقة، ورغم متابعة المديرية للجمعية، فقد وصلتها معلومات تفيد بوجود عنف موجه ضد كبار السنّ".

ولفت عمر الى ان المديرية علمت بما يجري في الجمعية  قبل نشر التقرير التلفزيوني، وعلى اثر ذلك تدخلت المديرية سريعا بعد أن شكلت لجنة أعدت بدورها تقريراً لبحث الانتهاكات التي وقعت، وبناء عليه تم إخلاء الجمعية تنفيذا لقرار الوزير، ومحاسبة المتورطين بتحويل القضية إلى النيابة العامة"، يضاف لذلك رفع وزارة التنمية توصياتها لوزارة الداخلية باعتبارها شريكة متخصصة في شؤون الجمعيات الإدارية والترخيصية.

وقال عمر إن هناك 20 مركز إيواء للمسنين في الضفة والقدس، تضم حوالي 650 نزيل ونزيلة، تتابعها الوزارة من خلال دائرة المسنين في الوزارة والمرشدين المتواجدين في مديريات الوزارة في المحافظات، ومنسقي الجمعيات الخيرية"، مضيفا: "نتابع هذه المراكز بشكل متكرر للتأكد من جودة الخدمات المقدمة لهم والمعاملة التي يتلقونها".

ويعيش في جمعية "بيت الأجداد" في بلدة دير الغصون حوالي 35 مسناً ومسنة.

من جانبه، قال مدير عام مديرية التنمية الاجتماعية في طولكرم، محمد سلمان، أن ما حصل الأسبوع الماضي، جاء وفق "إشارة تلقتها المديرية من لجنة السلامة العامة في محافظة طولكرم تفيد بإمكانية حصول إساءة للمسنين في الجمعية".

وتابع سلمان " اثر تلك المعلومات شكلنا لجنة من المديرية بشكل عاجل وتوجهنا للجمعية حيث التقت اللجنة بالمسنين بمعزل عن إدراتهم، الامر الذي شجعهم على الحديث، حيث تبين للأسف أن هناك إساءات متكررة، مثل الضرب المباشر، وفي أحدى الحالات التجويع كأسلوب عقابي، والإساءات اللفظية والنفسية المتكررة".

ولفت سلمان ان "أعنف موظفي الجمعية هو شخص إداري، وعلى اثر ثبوت قضية التعنيف، قرر الوزير في اليوم ذاته إخلاء الجمعية من النزلاء."
وأضاف: "اكتشفنا القضية في الجمعية قبل نشر التقرير التلفزيوني، وقد تحققنا من من الإساءات، لافتا الى ان المديرية تلقت إشارة سابقة في العام الماضي لكنها كانت معزولة ومرتبطة بإحدى الموظفات، وقد تم متابعتها آنذاك ووجهنا إنذاراً بالفصل وتحذيراً للمؤسسة".

وتابع سلمان "نحن لا نتساهل مع هذه الخروقات، وهناك تعهدات خطية، ورغم ذلك وفي حال ثبوت أي اساءة يتم التحرك فوراً، وقد نلغي أي اتفاقية شراكة خدمة بين المديرية والجمعية فوراً".

ورداً على أن تشكيل اللجنة دون إبلاغ إدارة الجمعية، قال سلمان: "نحن نشكل لجنة دون ان يكون هناك شراكة مع احد وفق القانون الذي خولنا بحماية هذه الفئة" متابعا انه لا يعتد بادارة تقوم بـ "العبث بتسجيلات الكاميرات، وحذف مشاهد التعنيف اليومية ".

وحول استمرار عمل الجمعية، رغم الإنذارات السابقة التي تم توجيهها اليها،  وأوضح سلمان أن "الإنذار يوجد في ملفات الجمعية ومديرية الوزارة، وهو صدر بتاريخ 18/10 /2020، وقد تعهدت الجمعية حينها وإدارتها والوجهاء في دير الغصون أن تسير الأمور بشكل أفضل، ووفق التزامها تعاقدنا معهم ثانية، رغم ذلك نحن نراقب ونتابع بشكل دائم، وقمنا خلال الأربعين يوماً الماضية بأربع زيارات متكررة".

وحول مصير الجمعية، قال: "تم تفريغها وتوزيع المسنين وذوي الإعاقة على مراكز أخرى، اما فيما يخص بترخيصها فإن هذا أمر يتعلق بوزارة الداخلية التي تنتظر بدورها تسلم تقريرنا قريباً".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير