"نحن نعيش انتفاضة بشكل مختلف "

مصطفى البرغوثي لـ"وطن": عملية نفق جلبوع نقطة فارقة في تاريخنا أعادت الأمل لنا.. والحل هو المقاومة لاسترداد حقوقنا

12.09.2021 11:40 AM

رام الله - وطن : أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، ان "عملية نفق الحرية في سجن جلبوع نقطة فارقة وقد أعادت الأمل لنا" مؤكدا ان الحل لاسترداد حقوقنا هو المقاومة .

وتابع البرغوثي خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة "وطن الإعلامية وتقدمه الزميلة، ريم العمري، "أن إعادة اعتقال الأسرى الأربعة لا يؤثر على الانجاز العظيم الذي حققوه، خاصة بعد التقارير التي أفادت ان الاسرى استروا في الحفر لمدة ستة أشهر، ونجحوا في النهاية بتحرير أنفسهم بأيديهم العارية."

واضاف البرغوثي "ان ما حققه الاسرى لم يكسر هيبة سجن يعتبر الأكثر أمناً فقط، فهم قضوا أياماً يحاربون بأيديهم العارية منظومة كاملة، فقد جُنّدت إسرائيل بأكملها، من الشرطة والجيش والشاباك، وامكانيات مالية وتكنولوجية هائلة بملايين الدولارات للبحث عن الاسرى، ولا تزال عملية البحث جارية".

واكد البرغوثي ان ما جرى "هو إعجاز يُسجل للمقاومة الفلسطينية بأن يُلحق ستة أسرى هذه الخسائر الهائلة بمنظومة الاحتلال"، مضيفاً: "إعادة اعتقال الاسرى مرة أخرى لا يجب أن يؤثر في معنويات الناس، ولحسن الحظ أنهم ما زالوا أحياء، ونتمنى الأسرى الباقيين أن يظلوا أحراراً. هذه المعجزة التي تحققت ستبقى نقطة فارقة، ويجب على الفلسطينيين معرفة ذلك".

وأوضح أنّ "ما جرى بعث في الشعب الفلسطيني أمرين: روح الأمل والابتعاد عن اليأس والاعتماد على أنفسنا وعدم انتظار مساعدة الخارج". ثانيا: "النهج الذي تعرفه إسرائيل نهج القوة والمقاومة بكافة أشكالها، والفلسطيني يقاوم بكافة مناحي الحياة. وقد تعززت روح المقاومة بشكل كبير خلال معركة القدس".

وأضاف إن "المستقبل هو الالتفاف حول استراتيجية وطنية كفاحية مقاومة"، وأوضح: "لا أمل على مفاوضات مع إسرائيل بحكومتها الحالية العنصرية كما الحكومات السابقة، والتي لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، ولا حلول وسط معها. بالتالي الحل هو المقاومة ليس لإنهاء الاحتلال فقط، بل لإسقاط منظومة الأبارتهايد العنصرية كاملة".

وحول تأثير المستوى السياسي والقيادات في قضية الأسرى، قال البرغوثي: "خرجنا بالأمس في مظاهرة في رام الله واليوم إضراب شامل في جنين، وجرت مظاهرة على حاجز حوارة، كذلك في بيت لحم والخليل والقدس".

وأضاف: "الاستعداد الشعبي موجود للنضال، لكن من واجب جميع القوى والمؤسسات خاصة التي تعنى بشؤون الأسرى أن تظهر نشاطا أوضح وأكبر في وقت يقوم الاحتلال بأمرين خطيرين: عقاب جماعي لكل الأسرى ومحاولة سلبهم أي مكاسب سابقة، وأحيي هنا جميع الأسرى الذين رفضوا الاستفراد بأسرى الجهاد الإسلامي والتفوا حولهم. ثانياً: اعتقال رهائن من عائلات الأسرى، ويتطلب هذان الأمران تكاتف الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن الجانب الإسرائيلي: "ما زال مستمراً في تطبيق صفقة القرن، وهي خطة اليمين الإسرائيلي القائمة على الضم والتهويد للأراضي الفلسطينية والتدرج بالاستيطان بهدف تجنب الضغط الدولي، وهي سياسة رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، الذي قال لا مجال لعملية سياسية ولا دولة للفلسطينيين، لكن يجب عدم السماح لهم اعتبار الجانب الفلسطيني جانب يتحدث معه بالجانب الأمني فقط وليس السياسي، وهذا سلوك احتلالي خطير. لذلك الصورة واضحة، وربما تكون غير واضحة لدى بعض السياسيين، وربما يعتقد البعض أن مصالحه ستتضرر إن سار في طريق آخر، لكن طريق أوسلو مغلق منذ زمن طويل، وواهم من يسير فيه".

وقال: "الطريق اليوم هي للكفاح وهذا يتطلب الوحدة وفق استراتيجية وطنية كفاحية يصنعها الأسرى والشعب وأهل بيتا واهل الشيخ جراح، وبيت دجن وغيرهم".

وتابع البرغوثي: "نحن نعيش انتفاضة بشكل مختلف، على شكل موجات وتمرد، والاحتلال يحاول إحباطنا و تقسيمنا. لقد تعلمنا دورساً من تجربة القدس، حيث الشعب الفلسطيني موحد بكل مكوناته، ومستقبل نضال الفلسطينيين يجب أن يكون موحدا بين الداخل المحتل والخارج، ولا مسار سوى الكفاح من أجل استرداد حقوقنا".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير