ليس كل الصفحات العبرية التي تنشر أخبار هي صفحات متخصصة، بل يديرها هواة

المختص بشؤون الاعلام العبري ياسر مناع لوطن: الاحتلال تعمد نشر الأخبار المغلوطة للحصول على المعلومة الذهبية للوصول إلى المحررين

12.09.2021 10:24 AM

وطن: حذر المختص بشؤون الاعلام العبري ياسر مناع من الانسياق وراء الرواية التي يقدمها اعلام الاحتلال، الذي هو ذراع من أذرع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في حال الحرب والمواجهة، وأداة أساسية في معركة الوعي التي يديرها الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الصحفي سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، أوضح مناع وهو أسير محرر أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال، أن الاعلام العبري كان على وجهين. قبل اعادة اعتقال الأسرى وخلال فترة مطاردتهم، والوجه الثاني بعد اعادة اعتقالهم.

ففي المرحلة الأولى، الاعلام كان ملتزما بالرواية الأمنية، رغم أنه هاجم الأمن ونظر إلى جهاز إدارة السجون انه فشل وطالب بمعاقبته.

لكنه تجند فيما بعد في معركة البحث عنهم، وحرض عليهم، واظهارهم أنهم يعيشون حياة رفاهية وهم من يديرون السجون.

واوضح أن الاحتلال تعمد إغراق منصات التواصل الاجتماعي بالأخبار المزيفة والمغلوطة عن قصد، وكان يسعى من ورائها للحصول على المعلومة الذهبية للمساعدة في اعتقال المحررين.

وتطرق إلى أمثلة لما تم نشره من أخبار مفبركة خاصة بعد اعادة اعتقال أول اسيرين فورا، كالادعاء أن عائلة عربية من الناصرة هي من وشت بهم، وأن شرطيا عربيا ساعد في اعتقالهم، مشيرا إلى أن ذلك يهدف لاثارة الفتنة بين الفلسطينيين وتحديدا مع اهلنا في الداخل المحتل خاصة، للانتقام منهم بعد موقفهم المشرف خلال معركة سيف القدس، ولأن الاحتلال عمل لعقود على "أسرلة" الفلسطينيين في المجتمع العربي، وفشل في ذلك.

وأكد أن الاحتلال عادة لا يكشف عن مصادره الأمنية أو عمن ساعده في الوصول إلى هدفه، فكيف يتم الكشف عن العائلة العربية في الناصرة بعد دقائق من الوصول إلى الأسرى!! كل ذلك وفق مناع، يهدف إلى الاضرار بالوحدة الوطنية وتفتيت المجتمع من الداخل.

ونوه إلى أن الضخ الاعلامي كان يسعى لاعادة قوة الردع النفسية للإسرائيليين، بأن الاحتلال قادر على النيل ممن يحاول مقاومته بأي شكل.

وقال "الاعلام العبري يخضع للرقابة العسكرية المشددة.. فمن خلال الصور التي نشرها عن اعادة اعتقال الأسرى هدف إلى هدم معنويات الشعب والأسرى وذويهم. وكأنه يريد أن يرسل لهم رسالة ماذا جنيتم من هذا الفعل؟ انتم منهكون متعبون وفوق ذلك وصلنا إليكم.

وكذلك العمل على احباط الشارع الفلسطيني بعد التفاعل الكبير مع قضايا الأسرى، واحتضانه للعمل البطولي. الاحتلال يريد ايصال رسالة انه لا أحد يمكنه تحديه ولن ينجح أي عمل مهما كان في تحقيق مبتغاه.

وقال "من المهم التأكيد أنه ليس كل الصفحات العبرية التي تنشر أخبار هي صفحات متخصصة، أو تملك مصادر قوية، بل يديرها هواة، وبالتالي لا يتم الاعتماد عليها. لكن للأسف كثير من الفلسطينيين يلتقطون ما تنشره صفحات الهواة ويعتمدون عليها في بناء مواقفهم.

وحذر من أن بعض الأشخاص يتبنون الرواية كاملة دون تيقن، والأخطر هو الترجمة الحرفية عن طريق جوجل أو بعض التطبيقات. هذا يؤدي إلى حرفه عن مقصوده. هناك مواقع اخبارية وصفحات للمترجمين المعتمدين ويقدمون الخبر في سياقه الحقيقي.

وحول ما رشح عن التحقيقات الأولية مع الأسرى المعاد اعتقالهم، كما ذكرت القناة 12 واذاعة جيش الاحتلال، فإن مدة الحفر استغرقت ستة أشهر، والأسرى لم يتلقوا أي مساعدة من داخل السجن أو خارجه. كما لم يكن للأسرى المحررين أي خطة لما بعد الخروج من النفق، حيث اتجهوا نحو ضوء أحد المساجد القريبة بشكل ارتجالي، وبعد انفصالهم انقطع الاتصال بينهم، ولم يكن لديهم أي وسيلة للتواصل مع بعضهم البعض.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير