دويك لوطن : قرار رئيس الوزراء بتقسيم الانتخابات المحلية لمراحل "لاقانوني، ومخيب للآمال"

الهيئة المستقلة لـ "وطن": سلمنا الرئيس عباس مذكرة تعالج قضايا مهمة كالانتخابات، والحقوق والحريات العامة، وحرية التجمعات السلمية، والاعتداء على التجمعات والاعتقالات السياسية وعلى خلفية الرأي

08.09.2021 11:51 AM

رام الله - وطن : تسلم الرئيس محمود عباس بيوم أمس التقرير السنوي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" خلال لقاء جمع الرئيس مع المفوض العام للهيئة عصام العاروري والمدير العام للهيئة الدكتور عمار دويك .

واعقب ذلك اللقاء عقد اجتماع بين الرئيس وممثلين عن المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية.

وحول فحوى لقاء الرئيس، وما تضمنه تقرير الهيئة من بنود ونقاط مهمة ، قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية ان "العادة جرت بالتوجه الى مكتب الرئيس منذ 25 عاماً وتسليمه التقرير السنوي للهيئة، وتسليمه أيضاً للمجلس التشريعي وفق المادة (31) من القانون الأساسي الفلسطيني".

واشار دويك الى ان اللقاء مع الرئيس حضره  12 شخصية مثلت الهيئة المستقلة ومؤسسات حقوقية وشبكات أهلية مثل مؤسسة "الحق" و"ائتلاف أمان" والإغاثة الطبية وطاقم شؤون المرأة وغيرهم، واستمر اللقاء وفق دويك ساعتين.

ووصف دويك اللقاء مع الرئيس الذي جرى خلاله "ناقش خمس قضايا رئيسية"  بـ"الصريح والمباشر والإيجابي".

وقال دويك ان الرئيس استعرض في بداية اللقاء ان "الوضع السياسي العام، والتطورات الداخلية والأمنية والدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والضغوطات الكبيرة التي تواجهها السلطة وكذلك مسألة الاستيطان، إضافة إلى التحولات في المجتمع الغربي تجاه القضية الفلسطينية بعد قضية الشيخ جرّاح، وأهمية تحصين البيت الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".

وحول النقاشات التي دارت في اللقاء، قال دويك: "تحدثنا بشكل واسع عن الانتخابات العامة التي تم تأجيلها دون موعد جديد وتأثيرها السلبي على الشارع والشباب والمؤسسات بشكل عام، وانتهى النقاش بإبقاء الانتخابات على الطاولة وضرورة دعم التفريط بالقدس"، وأشار الى أن "الرئيس طلب تصوراً فيما يتعلق بالانتخابات تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والحقوقي"، "دون أن نصل لنتائج محددة في هذا الملف خلال اللقاء".

ولفت دويك الى انه جرى خلال الاجتماع مع الرئيس مناقشة ملف الانتخابات المحلية والنقابية، واعربت ع املها ان تجري هذه الانتخابات في غزة أيضاً.

وعبّر دويك عن "خيبة أمل الهيئة من قرار مجلس الوزراء بتقسيم الانتخابات المحلية على مراحل دون تحديد تواريخ المرحلة الثانية أو تقديم معطيات واضحة حولها"، وهو الملف الذي طرحته الهيئة خلال الاجتماع مع الرئيس الذي أوضح بأنه أعطى تعليمات لعقدها، لكن ترتيبها يظل مهمة مجلس الوزراء.

وقال دويك:  ان قانون انتخابات الهيئات المحلية، حدد ان هذه الانتخابات تجري في جميع الهيئات والمحافظات في يوم واحد إلّا إذا تعذر إجراؤها عند هيئة ما بناء على توصية من لجنة الانتخابات المركزية لاعتبارات فنية، وهنا يمكن تأجيلها لأسبوعين".

ووصف دويك قرار رئيس الوزراء بـ"اللاقانوني، ومخيباً للآمال، متابعا "نعتبره تراجعاً عما هو موجود وقليل في ميدان الانتخابات المحلية في الضفة. ومبررات لم تحديد تواريخ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية وربطها بالمصلحة الوطنية والوضع الصحي هي مبررات واهنة وفضفاضة"، مضيفاً: "هذا القرار أضعف كثيراً من زخم الانتخابات".

وعارضت الهيئة قرار مجلس الوزراء، اذ قال دويك: "أرسلنا مع مؤسسات أخرى كتاباً لرئيس الوزراء، كما تحدثنا بالأمس مع الرئيس حول هذا الأمر". و"نأمل ان يكون هناك موقفا للجنة الانتخابات باعتباره قراراً يمس بنزاهة الانتخابية. وبسبب هذا التقسيم يمكن أن يتم اختيار الانتخابات بشكل مسيس وانتقائي".

وفيما يخص ملف مقتل الناشط نزار بنات، واقتراب موعد محاكمة الـ14 عنصراً المتورطين في مقتله علنياً، قال دويك أن "الهيئة تتابع ما يقوم به القضاء العسكري والنيابة العسكرية في هذا الملف، وهناك ارتياح وسط المؤسسات الحقوقية بمحاكمة الـ 14 عنصراً"، ووصفة بـ"المسار الجيد"، وأشار الى أن الهيئة ستتابع المحاكمة وستراقب كافة جلساتها بالاستناد على المعلومات والافادات وتقارير الطب الشرعي التي جمعتها الهيئة.

وقال دويك: "نطالب بالعدالة لنزار بنات وأيضا للمتهمين، لا نريد أن يظلم أحد أو أن تكون محاكمات شعبية تحت الضغط الشعبي. كذلك لا نريد أحدا أي يفلت من العقاب خارج دائرة العناصر الـ14، وسنتابع هذا الأمر من جهتنا".

وأشار إلى أن الهيئة المستقلة أعدت مذكرة وقد تم تسليمها للرئيس محمود عباس، ومن أهم بنود المذكرة " الانتخابات، والحقوق والحريات العامة، وحرية التجمعات السلمية، والاعتداء على التجمعات والاعتقالات السياسية وعلى خلفية الرأي، والتعبير وظروف الاحتجاز في النظارات، و علاقة الحكومة بالمجتمع المدني، وموضوع المرأة وتمثيلها على عدة مستويات."

وتابع دويك ان المذكرة خصصت " العنوان الثالث لحادثة مقتل نزار بنات في عنوان منفصل، والعنوان الرابع عن القرارات بقوانين،  وطالبنا في ظل غياب المجلس التشريعي بترشيد عملية اصدار القرارات بقوانين في هذه المرحلة إلى أن تتم الانتخابات، بحيث تحصر في حالات الضرورة وتصدر بطريقة شفافة بإشراك الجهات المختلفة".

كما تطرقت المذكرة الى عمل "القضاء والأجهزة الأمنية وضرورة إخضاعها لمرجعية سياسية ومدنية واضحة ولآليات مساءلة واضحة وأكثر فاعلية"، إضافة لملف "المصالحة وإعادة إعمار غزة".

وقال دويك ان الرئيس أوعز لي في نهاية اللقاء بمتابعة ما رود في مذكرة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومواصلة الحوارات مع قطاعات أخرى في المجتمع المدني، والاهتمام بالتوصيات المقدمة، كما "اتفقنا على آلية تواصل مباشر مع مكتب الرئيس في حال وجود إشكاليات".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير