"الجسر سيسمح باقتحامات واسعة للمستوطنين والآليات ويجب التحرك لمواجهة المخطط "

الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد لـ"وطن": "الاحتلال يستغلّ الهدوء السياسي النسبي لإقامة جسر فولاذي في باب المغاربة"

02.09.2021 11:22 AM

رام الله - وطن: تخطط سلطات الاحتلال وضمن سعيها لتهويد المدينة المقدسة، الى تنفيذ مخطط استيطاني جديد في منطقة باب المغاربة، لتعزيز وترسيخ التقسيم المكاني للمسجد الاقصى.

وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي خلال حديثه لبرنامج "شدّ حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث على شبكة وطن الإعلامية   أن "ما يحدث من استهداف لتلة باب المغاربة "خطير" للغاية، باعتبارها "منطقة أثرية تحوي على آثار أيوبية ومملوكية تهدمت سابقاً بفعل الثلوج و حفريات الاحتلال".

وقال إن "الاحتلال يهدف لإزالة التلة لتوسعة ساحة البراق وساحة الصلاة وخاصة للنساء، لكن المواجهات التي حدثت عام 2007 أوقفت هذا المشروع واضطر الاحتلال حينها لبناء جسر خشبي لتوفير مدخل لقطعان المستوطنين المقتحمين للأقصى"، وأردف: "لا تسمح قدرة الجسر على تحمل دخول آليات أو أعداد كبيرة من المستوطنين للأقصى، بذلك اعتبره الاحتلال جسراً مؤقتا حتى تحين ظروفاً تسمح بإزالة التلة وإقامة جسر فولاذي".

وأضاف: "حاليا، واستغلالا للظروف السياسية والهدوء النسبي بدأ الاحتلال يتحدث عن تهالك الجسر وخطورة انهياره بالمقتحمين، وبدأ الحديث عن إقامة جسر فولاذي، لكن ذلك في إطار جسّ النبض، لأن الاحتلال لديه مخاوف من ان هذا المشروع سيؤدي الى انفجار الأمور".

وأوضح أن "الاحتلال يبحث حالياً عن طريقة لإقامة الجسر الفولاذي دون إثارة مواجهة شاملة مع المقدسيين"، وهذا يأتي في سياق "فتح عدة جبهات على المقدسيين بهدف إرباكهم وإرهاقهم، حيث يسمح الاحتلال اليوم باقتحامات المستوطنين للأقصى وتطوير هذه الاقتحامات خاصة بالمنطقة الغربية من باب الرحمة وتأدية صلوات تلمودية هناك، الى التهويد والاستيطان في سلوان والشيخ جراح وباب المغاربة وغيرها".

وعن التقسيم المكاني للمسجد الاقصى، قال الهدمي أن "التقسيم بدأ حينما استطاع الاحتلال التوسع بالأنفاق تحت المسجد الأقصى، لأن فتحات واضحة باتجاه المسجد ولم يسمح للجمهور بالوصول إليها، وقد نتفاجأ يوما أن يخرج المقتحمين من تحت المسجد أو من داخل ساحاته. كذلك في ظلّ التركيز على المنطقة الغربية للمسجد وجهة باب الرحمة، والتطور الواضح على إقامة صلوات تلمودية هناك". "هذا التطوير جاء مع ذكر وزير الأمن الداخلي للاحتلال، جلعاد إردان، وفق الهدمي "حين قال (الوزير) يجب تغيير الواقع في المسجد الأقصى والسماح لليهود بالصلاة في المسجد سواء بمكان مسقوف أو غير مسقوف".

وأوضح الهدمي أن التقسيم المكاني بدأ يُنفذ بالمسجد وبخطوات واضحة، وله مدلولات مستقبلية أبرزها وفق الهدمي: "إزالة التلة وتوسيع ساحة البراق والاستيلاء عليها وتوسعة ساحة الصلاة وهو اعتداء على جزء مهم من الأقصى، الى جانب ازدياد عدد المستوطنين المقتحمين هذا العام بشكل مطرد، مما ينبئ أن الاحتلال يستعد لاستقبال المستوطنين لتأدية صلوات تلمودية، وقد حدث اليوم أنهم أدوا صلوات في الجهة الشرقية".

وتابع الهدمي ان هناك دلالة واضحة لأطماع الاحتلال بباب الرحمة واعتباره مكاناً للصلاة، حيث "شكّل هذا الباب نقطة ضعف دعت السلطان صلاح الدين لإغلاقه لأنه يُفتح مباشرة على أسوار المدينة ومقبرة باب الرحمة، ويعني ذلك أن الاحتلال يمكنه إدخال المقتحمين مباشرة من الخارج، وقد يُعتبر مصلى لليهود ويقتطعونه مرحلياً دون حاجتهم للتجول في ساحات الأقصى".

ولفت الهدمي الى ان الاحتلال يعوّل على "إحباط الشارع المقدسي وإرهاقه بسبب موقف السلطة الذي خذل المقدسيين، خاصة بعد مقتل الناشط نزار بنات والأحداث اللاحقة ولقاء عباس بغانتس من يومين"، كما يعوّل الاحتلال على "الاقتحامات اليومية للمستوطنين للمسجد الأقصى دون تحركات مضادة"، وقال الهدمي: "المستوطنون مقبلون على أعياد دون أن نسمع دعواتهم لاقتحام الأقصى، لأنهم يقومون باقتحامه يومياً دون رادع".

وأوضح الهدمي أن "المسجد الأقصى بحاجة لتحركات على قدر الخطورة القادمة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير