"ما يحدث سياسة استجداء تفيد طبقة سياسية تنفصل عن شعبها شيئاً فشيئا "

الحراك الوطني الديمقراطي لوطن: تفاهمات لقاء عباس جانتس التي تم التوصل لها ستخضع لابتزاز سياسي اسرائيلي لسنوات

31.08.2021 10:43 AM

رام الله - وطن: لا يزال لقاء وزير الحرب بيني جانتس بالرئيس عباس يثير ردود انتقادات على الساحة الفلسطينية الداخلية، خاصة ان اللقاء تجنب القضايا السياسية وركز على الجوانب الأمنية والاقتصادية فقط.

 وفي هذا الاطار، قال عضو في الحراك الوطني الديمقراطي تيسير الزبري  "أن اللقاء يحمل مخاطر سياسية لأنه استبعد الموضوع السياسي بحد ذاته، واقتصار النقاش على السياسيات الأمنية بحسب بيني جانتس وهذا تعبير جديد على العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية لأنه يتحدث عن سياسة أمنية وليس عن تنسيق أمني".

وتابع الزبري خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية " ان السياسة الأمنية بحسب التسريبات لها علاقة بالتدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية"، لافتا  "نحن الآن أمام مرحلة جديدة من التنسيق الامني، وهي مرحلة السياسة الامنية الجديدة وهذا ما يجب أن يلفت نظر كافة القوى الوطنية الشريفة و الحراكات الوطنية للوقوف صفاً واحداً في وجه هذه السياسة التي تقوم على إدخال الإسرائيليين على الأوضاع الداخلية الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات، خاصة أن جانتس كان قد طلب مسبقاً أن اللقاء لن يتطرق للأمور السياسية وإنما للسياسة الأمنية والاقتصاد فقط."

وعلق الزبري عن أهم التفاهمات التي حصلت في ضوء لقاء جانتس وعباس قائلاً  "فيما يجري التبشير بعدد من الخطوات التي سوف تخضع إلى ابتزاز يومي، عندما يجري الحديث عن لم الشمل وفق سياسة إسرائيلية وأمنية جديدة هذا يعني أن هذه العملية ستخضع لابتزاز سياسي سيستمر لسنوات، بالإضافة لحلول أخرى تطفو على السطح كتطوير شبكات الاتصالات للوصول الى خدمة 4G وهذه الخدمات سيكون لها ثمن سياسي"، متابعا " إن ما يمكن أن يسمى إجراءات بناء الثقة هي إجراءات لخدمة الإسرائيليين وليس لخدمة الفلسطينيين مثل موضوع العمالة والذهاب والإياب للأراضي المحتلة".

وأوضح الزبري أن "الادعاءات التي تقول إننا أفشلنا صفقة القرن هي ادعاءات غير واقعية وكاذبة، لان صفقة القرن بمضمونها الإسرائيلي تُنفذ في القدس والاستيطان، حتى أن الرئيس الأمريكي أعلن عن أنه لن يعترف بدولة فلسطينية وإنما سلطة حكم ذاتي تحت إشراف أمني إسرائيلي، لانهم هم يريدون سلطة ضعيفة متهالكة لا تؤثر على الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على التوسع والسيطرة على إمكانات الفلسطينيين كالغاز والمياه والموانئ."

وتابع "إن ما يحدث سياسة استجداء تفيد طبقة سياسية تنفصل عن شعبها شيئاً فشيئا وترتمي في أحضان الاحتلال ولن تفيد شعبنا الفلسطيني".

وأشار الزبري أن الحل للخروج من الوضع الراهن هو "بالدعوة لحوار وطني شامل للاتفاق على سياسة وطنية تقوم على مجابهة الإسرائيليين وليس الاستجداء لهم، كما ان المطلوب هو انهاض جهودنا الوطنية من أجل حماية حقوقنا التاريخية."

وقال الزبري "أتأمل أن تكون فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على دراية بما يحدث من لقاءات مع الإسرائيليين، لكن إذا ما أصرت القيادة الفلسطينية في إدارة ظهرها لهذه القوى ربما سيكون المطلوب عقد مؤتمر وطني من أجل سياسة إنقاذ وطني جديدة لأن ما يحدث تعدى كافة الخطوط الحمراء".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير