" السنداتُ الحكومية استحق موعدها ولم يصرف بعضها "

اتحاد موردي الادوية لوطن: الشركات غير قادرة على توريد الادوية بسبب الديون المتراكمة على الحكومة والتي وصلت الى 570 مليون شيكل

30.08.2021 12:29 PM

 رام الله - وطن : ناشد اتحاد موردي الأدوية، الحكومة بضرورة تسديد ديونها البالغة 570 مليون شيكل كي يتمكن من الاستمرار في شراء الأدوية، حيث قال الاتحاد ان الديون تراكمت على وزارة الصحة منذ ما يزيد عن 3 سنوات حتى وصلت الى 570 مليون شيكل.

وقال الاتحاد انه لم يتلقى سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن محصلة ما تقاضاه بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة لا تكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في شركات الأدوية .

وقال المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية مهند حبش " إن الشركات استمرت بتوريد الأدوية لمدة طويلة مع استمرار تتراكم الديون على الحكومة، وقد دخلنا في ظروف استثنائية مع بداية تسلم الحكومة الحالية لاعمالها، حيث عقدنا اجتماعا مع رئيس الوزراء محمد اشتيه ووزير المالية شكري بشارة، وتلقينا وعود بأن يكون هناك دفعات شهرية قليلة ولكن مستمرة والاتحاد وافق على هذا المقترح لكن لم يتم الالتزام حتى بهذا الوعد".

وتابع حبش خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية انه "في أيلول عام 2019 كان اليوم الأخير للتقدم بعطاء الأدوية السنوي، فجرى عقد لقاء مع وزيري الصحة والمالية وأبلغنا هم الاعتذار عن المشاركة بالعطاء لعدم قدرة الشركات على الاستمرار بسبب مديونيتها التي تزيد عن 240 مليون شيكل، وآنذاك وعد وزير المالية بدفع 50% من المبلغ ( 25% نقدا و25 % سندات حكومية) ، بالإضافة إلى دفع 4 مليون دولار شهرياً لوزارة الصحة لحساب شراء الأدوية، إلا أن المالية عادت وخالفت ما وعدت به، وقامت بعد فترة بدفع 20 مليون شيكل فقط، لكن الشركات وقتها كانت قد استجابت لوعود المالية ودخلت بعطاء توريد الأدوية ووقعت العقود وألزمت نفسها بالتوريد".

وأكد حبش أن الحكومة مع انتشار أزمة جائحة كورونا، طلبت من الشركات مساندتهم في هذه الأزمة، وعلى ضوء ذلك استمرت الشركات بالتوريد وتراكمت الديون، ما اضطر الشركات الى اللجوء للبنوك للحصول على تسهيلات بنكية لتمويل مشتريات الشركات، ورفد مستودعات وزارة الصحة بكافة أنواع الأدوية واللوازم والأجهزة المطلوبة لمجابهة كورونا .

وأضاف حبش أن الحكومة سددت دفعات بسيطة للشركات، العام الماضي أغلبها على شكل سندات بدفعات آجلة لمدة 8 أشهر وصل موعد استحقاقها بعضها صُرف وبعضها لم يتم حيث أن البنك ذكر أنها سندات بدون رصيد، لكن البنوك رفضت ختم هذه السندات بالإعادة لعدم وجود رصيد.

واوضح حبش "أن الحكومة اعطت شركات الادوية في شهر كانون اول/ديسمبر 2020 سندات ( شيكات حكومية)، استحق صرفها في شهري تموز وآب، لكن البنوك لم تصرفها لعدم توفر رصيد، حيث ابلغت 4 شركات حتى الان بارجاع سنداتها وعدم صرفها".

 ولفت حبش الى ان الحكومة اعطت في كانون الثاني/يناير 2021 الشركات مجموعة من السندات بقيمة  7% من الديون المستحقة عليها، ستستحق الصرف في عام 2022.

وأوضح حبش أن الحكومة حتى الآن لم تدفع سوى 7% من قيمة الديون المستحقة عليها، وان هذه الديون أثرت بشكل سلبي على توفير الأدوية اللازمة منذ 5 أشهر حيث يتم توريد أدوية بكميات محدودة على قدر الاستطاعة.

وتابع حبش "طالبنا من خلال كتب رسمية واتصالات مع وزارة المالية بعقد اجتماع، لكن المالية تنصلت حتى من عقد الاجتماع منذ 4 أشهر."

وناشد حبش  للرئيس أن يصدر تعليماته للحكومة لإعطاء الأولوية لشركات توريد الأدوية خاصة في ظل بدء الموجة الرابعة من فيروس كورونا، وبالتالي فإن وزارة الصحة في أمس الحاجة لتوفر جميع أصناف الأدوية والمعدات المستخدمة في مرافق الصحة من أجل إنقاذ حياة المواطنين.

وأكد حبش أن الشركات لا يمكنها توريد الأدوية قسراً بسبب الأعباء المالية المترتبة على الشركات في ظل عدم سداد الحكومة للمستحقات، مشيراً أنه توقف قسري وإجباري بسبب الذمم المرتفعة على وزارة المالية، في وقت لم تستطع الشركات صرف رواتب موظفيها، فإن الحكومة أعطت أولوياتها لصرف رواتب موظفيها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير