نظموا وقفتين أمام ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لدولة الاحتلال وأخرى أمام هيئة الشؤون المدنية برام الله

الوزير الشيخ للمحرومين من "لم الشمل": نأمل أن يكون هناك انفراجة خلال الأسابيع القليلة القادمة

29.08.2021 03:31 PM

وطن: أعرب رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ عن أمله بقرب انتهاء معاناة المتضررين من رفض الاحتلال الإسرائيلي منحهم "لم الشمل"، وأن يكون هناك انفراجة خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وأكد الشيخ بعد اجتماعه بعدد منهم في مقر الهيئة بمدينة رام الله أن هذا الملف قطع شوطا جيدا، وأصبح هناك تفهماً دوليا بذلك.

جاء هذا عقب مشاركة العشرات المنضمين لحملة "لم الشمل حقي" في وقفتين متتاليتين، الأولى أمام مبنى الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال في "بيت أيل"، والثانية أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية.

ويضم الحراك أشخاصا معظمهم فلسطينيون قادمون من الخارج بتصاريح زيارة أو سياحة، إضافة إلى عرب وأجانب، وخاصة عدد من النساء اللاتي تزوجن من فلسطينيين، وقدمن بتصاريح زيارة.

السيدة جيهان أحمد واحدة من الآلاف الذين انفصلوا جبرا عن ذويهم، بعدما دخلت إلى فلسطين وارتبطت وانجبت على أمل الحصول على هوية ولم شمل يجمعها بعائلتها الموجودة في الأردن. 

تقول لوطن "قدمت طلبا منذ عام 2008، ولكن حتى الآن لا جديد، فقد جمدت سلطات الاحتلال الموافقة على الطلبات بعد ذلك بعام واحد فقط. خلال هذه السنوات حُرمت من رية عائلتي الموجودة في الأردن. مرضت والدتي ولم استطع رؤيتها، واليوم أخي مريض جدا، ولا يمكن لي أن أكون إلى جانبه".

ليست وحدها، فمحمود حمدان من قرية قضاء رام الله، محروم من رؤية زوجته وأولادهم الموجودين في الأردن أيضا منذ أكثر من عشرين عاما.

يقول لوطن "تزوج أولادي ولا اعرف زوجاتهم. انجبوا ولم أر أحفادي. نحن قضية إنسانية بحتة. لا علاقة لنا بأي تعقيدات سياسية".

وشدد على أن عدم حصولهم على هوية فلسطينية يحرمهم من الكثير من الامتيازات، ومنها حصولهم على تأمين صحي حكومي، أو فتح حساب بنكي.

بدورها قالت هند المصري من نابلس إن "السياسة العنصرية التي تتبعها إسرائيل بحقنا، لا تختلف عن سياساتها التي تُمارسها على الأرض من تهجير واستيطان"، مُتسائلا: "إذا لم أستطيع أنّ أثبت هويتي، فكيف سأستطيع إثبات حقي في أرضي وبيتي؟".

ولا تملك السلطة الفلسطينية امكانية إجراء أي تغيير على السجل السكاني، سوى تسجيل المواليد والوفيات واستبدال بطاقات الهوية الشخصية.

فيما تشترط "إسرائيل" للاعتراف بقانونية تواجد الفلسطينيين، في الضفة وغزّة، بأنّ يكونوا قد تواجدوا في المنطقتين إبان احتلالها لهما في يونيو/حزيران 1967.

وعقب توقيع اتفاق اوسلو و تأسيس السلطة الفلسطينية  عام 1994، وافقت "إسرائيل" على "لم شمل" آلاف العائلات الفلسطينية، لكنّها عادت وأوقفت منح قرارات "لم الشمل"، منذ عام 2009، عقب تولي بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، مقاليد الحكم.

وتبرز المشكلة بشكلٍ خاص، لدى العائلات التي دخل بعض أفرادها إلى الضفة وغزة، بتصاريح مؤقتة أو "سياحية"، والفلسطينيين الذين تزوجوا من جنسيات أخرى، دون أنّ يحصلوا على قرار "لم الشمل"؛ حيث إنّ "إسرائيل" تعتبرهم "مقيمين غير شرعيين"، وفي حال اضطر بعضهم للسفر، فإنّه لا يستطيع العودة للعيش مع أسرته.

كما يتشعب ملف "لم الشمل" ليشمل أيضاً العائلات التي تُقيم داخل فلسطين، لكنّ بعض أفرادها يُقيمون في مناطق مختلفة مثل الضفة والقدس وقطاع غزّة، حيث تتعمد "إسرائيل" الفصل بين تلك المناطق، ومنع تواصل الفلسطينيين بينها، إلا وفق تصاريح خاصة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير