الأسير ناصر أبو احميد يعيش ظروف صحية صعبة

تعيش مخاض الولادة في ظروف صحية ونفسية صعبة .. هيئة الأسرى لوطن: الاحتلال لم يتجاوب حتى الآن لطلبنا بالإفراج عن الاسيرة أنهار الديك

29.08.2021 11:23 AM

رام الله - وطن: تعيش الأسيرة أنهار الديك في ظروف صحية ونفسية وجسدية في غاية الصعوبة والالم، مع دخول مخاض الولادة داخل سجون الاحتلال، ورفض سلطات الاحتلال طلبات الإفراج عنها.

وقال حسن عبد ربه الناطق الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسيرة أنهار الديك التي اعتقلت في يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار وهي حامل بشهورها الأولى، تعاني من آلام صحية جسدية وعصبية حادة، بسبب البيئة الاعتقالية القاسية المؤلمة والصعبة التي تعيشها وهي تدخل شهرها التاسع في الحمل، ومن المتوقع أن تضع مولودها في أي لحظة خلال هذه الأيام، عماً أنها قد تلجأ إلى الولادة القيصرية ما يفاقم حالة الضغط النفسي والعصبي لديها، في ظل عدم السماح لأي من ذويها أو أسرتها ليكون معها في لحظات الولادة.

وتابع "إذا ما قرر الاحتلال بعنصريته وأجرامه وانحطاطه الاخلاقي الإبقاء عليها رهن الاعتقال فإن هيئة شؤون الأسرى والمحررين تؤكد أن المعاناة ليس في ساعة الولادة وإنما ما قبل الولادة لما تعانيه من حرمان عاطفي بحاجة إليه وأيضاً ما بعد الإنجاب التي تتعلق بالبيئة التي ستكون فيها هي وطفلها الذي سيكون مسلوب الحرية والإرادة داخل السجن".

وأكد عبد ربه في حديث لبرنامج شد حيلك يا وطن الذي تقدمه ريم العمري ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين تسعى جاهدة إلى التركيز على هدف واحد وأساسي وهو تمكين الأسيرة أنهار الديك من الولادة وهي حرة في أجواء سليمة وصحية خارج أسوار السجن ولذلك هناك جهود متراكمة يتم العمل عليه من خلال الدائرة القانونية عبر الأدوات والخبرات القانونية للمطالبة بالإفراج عنها سواء كان ذلك بكفالة أو غرامة مالية أو بضمان مكان الإقامة، إضافة إلى الجهود الأخرى مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والمفوض للمندوب السامي للأمم المتحدة، وقد تم مراسلة 7 مقررين خاصين على مستوى العالم يهتمون بقضايا حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومناهضة التعذيب والتمييز العنصري، والمقرر الخاص لقضايا حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف عبد ربه ان " الجهود مستمرة من خلال التغريد بوسم خاص بـ الحرية للأسيرة أنهار الديك الذي يشارك فيه الآلاف من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة الذي أطلقته الهيئة والعديد من المؤسسات الحقوقية للمرأة والفعاليات المجتمعية، بالإضافة إلى الجهد الميداني من خلال وقفات الإسناد والدعم للأسيرة أنهار الديك في مختلف محافظات الوطن التي من ضمنها ما سيكون اليوم على دوار المنارة وسط رام الله".

وأشار عبد ربه أن الاحتلال حتى الآن لم يتجاوب مع كل الجهود المبذولة من أجل الإفراج عن الأسيرة الديك، ولا السماح لأي من أفراد أسرتها أن يكون بجانبها خلال عملية الانجاب، علماً أن بعض الأسيرات في تجارب سابقة انجبن في ظروف سيئة وقاسية وصعبة ومؤلمة، حيث أن 12 حالة ولادة تمت في سجون الاحتلال عانت خلالها الأسيرات كثيراً خاصة أن الطفل يبقى مع والدته ضمن ظروف سيئة جداً دون تقديم الرعاية الصحية اللازمة له، وكان آخر هؤلاء الأسير يوسف الزق وهو ابن الأسيرة فاطمة الزق الذي ولد داخل الأسر عام 2008.
وكانت الأسيرة أنهار الديك قد بعثت برسالة من سجن الدامون يوم الأربعاء الماضي، عبرت فيها عن وجعها وخوفها من الولادة بالسجن.

وكتبت انهار في رسالتها  "اشتقت لجوليا بشكل مش طبيعي... قلبي وجعني عليها ونفسي أحضنها وأضمها لقلبي... الوجع الي في قلبي لا يمكن أن يكتب في سطور. شو أعمل إذا ولدت بعيد عنكم وتكلبشت وأنا أولد وإنتوا عارفين شو الولادة القيصرية بره! كيف بالسجن وأنا مكلبش لحالي... آآخ يا رب طمعان فى رحمتك... أنا كثير تعبانة وصابني آلام حادة في الحوض ووجع قوي في اجري نتيجة النوم على "البرش" مش عارفة كيف بدي أنام عليه بعد العملية ... وكيف بدي أخطو خطواتي الأولى بعد العملية وكيف السجانة تمسك إيدي باشمئزاز"

وأضافت "لسا بدهم يحطوني في العزل أنا وإبني ويا ويل قلبي عليه عشان الكورونا ... مش عارف كيف راح أقدر أدير بالي عليه وأحميه من أصواتهم المخيفة وقد ما كانت أمه قويه راح تضعف قدام اللي بيعملوه فيها وفي باقي الأسيرات، طالبوا كل حر وشريف بغار على عرضه وشرفه بأن يتحرك ولو بكلمة... خطية هالولد في رقبة كل واحد مسؤول وقادر يساعد وما بساعد".

يذكر أن الاحتلال اعتقل الأسيرة انهار الديك وهي حامل في شهر آذار 2021 وقد دخلت الآن في شهرها التاسع .

وفي ذات السياق تحدث عبد ربه عن وضع الأسير ناصر ابو حميد الذي نُقل إلى المستشفى الإسرائيلي "برزلاي" وهو في وضع صحي صعب حيث سيمكث مدة 10 أيام متتالية، بعد أن تم أخذ خزعة له من الورم الذي يعاني منه في الجزء الأيسر من رئته.

يذك أن أبو احميد يمضي حكما بالسجن المؤبد عدة مرات وهو من الأسرى الذين أمضوا 20 عاماً داخل سجون الاحتلال، وبحاجة إلى رعاية صحية وإشراف صحي مباشر.

جدير بالذكر أن الأسير أبو احميد قد اكتشف قبل أيام بانه يعاني من ورم في الجهة اليسرى من رئتيه وهو يعاني أوضاع صحية صعبة في سجون الاحتلال.
يُذكر أن 550 أسيراً يعانون من أمراض مختلفة داخل السجون بينهم 12 أسيراً يعانون من أورام سرطانية مختلفة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير