هناك استقطابات حادة ذات بُعد اقليمي وتباين واضح في الرؤيا بين الحركتين

المحلل السياسي " خليل شاهين " لوطن : "الذي يطيل عمر الانقسام ولا يكتب النجاح لمهام الوسطاء هو تفرد " فتح " بالسلطة في الضفة، وهو ما تفعله حماس في غزة .

29.08.2021 10:23 AM

 وطن: استهجن الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين إثارة قضية الاعتراف الفلسطيني الداخلي بقرارات الشرعية الدولية، وجعلها شرطا لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة توافق وطني، في حين أنه لا يوجد أي شرط للحوار مع "إسرائيل" والحوار معها لإجبارها على الالتزام بتلك القرارات.

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، قال شاهين إن "تلك القرارات لم تنصف الفلسطينيين، فهي تعترف بوجود الاحتلال، وتنتقص من الحق الفلسطيني، لذلك نستغرب الإصرار على الاعتراف بها، رغم وجود قرارات جيدة بالنسبة لنا".

جاء هذا عقب الكشف عن رسالة بعث بها رجل الأعمال منيب المصري إلى الرئيس محمود عباس، يضعه فيها في صورة ما توصل إليه من نتائج، عقب اجتماعه مع قيادة حركة حماس، بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وحملت الوثيقة ما قيل إنه رد الرئيس عباس، وجاء فيه: "مطلوب من حركة حماس حتى تكون شريكة أن تعترف بشكل رسمي وبتوقيع السيد إسماعيل هنية بقرارات الشرعية الدولية ودون ذلك فلا حوار معهم".

وأشار شاهين إلى أن "الذي يطيل عمر الانقسام ولا يكتب النجاح لمهام الوسطاء هو التفرد في السلطة من الرئيس وحركة فتح بمؤسسات السلطة، وهو ما تفعله حماس في غزة، و نشوء تحالفات مع الأمن ورأس المال هنا وهناك. وما لا يدركه الأخ منيب المصري أن الرئيس وفتح في واد أخر، فهم منشغلون في إجراء تغيير حكومي واستبدال بعض الوزراء وحتى هذا الملف لم يتفقوا عليه".

ولفت إلى وجود استقطابات حادة ذات بُعد إقليمي. وتباين واضح في الرؤية بين فتح وحماس، وتوظيف ذلك لأغراض تنظيمية بحتة.

وقال شاهين "المقاربات لن تحسم الخلاف، بل المطلوب الاتفاق على رزمة متكاملة إزاء مختلف القضايا والملفات، ومن ثم يتم وضع جدول زمني للتنفيذ، ويندرج ضمنها تشكيل حكومة وإجراء الانتخابات".

وشدد على أنه "لا يوجد حل سياسى حاليا يقضي بانسحاب الاحتلال من حدود عام 1967، ولكن للاسف هناك من يسعى لاعادة الكرة لانها تخدم سياسية البقاء للسلطة، ومن أجل الحصول على تمويل وحوافز اقتصادية، تطيل عمرها لفترة إضافية" كما ان الإدارة الامريكية ليست في وارد الضغط على الاحتلال للعودة لحل الدولين، وهي اعترفت انها لا تملك رؤية واضحة تجاه هذا الملف.

ورأى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة والجمعية العامة أمر محمود على الدوام، لكن المهم ماذا سنقول للعالم؟ هل هناك موقف فلسطيني يحفز العالم للتحرك للضغط على الاحتلال؟ نحن نشهد خطوات وتقديم أوراق اعتماد من اجل وصول الرئيس إلى البيت الابيض، وكأن هذه هي الغاية، وهذا لا يمكن التقليل من أهميته، لكن كما قلنا الإدارة الأمريكية لا تملك خطة واضحة تجاه الملف الفلسطيني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير