"التوسع الاستيطاني عقيدة راسخة لدى بينيت"

المختص بالشان "الإسرائيلي" عماد أبو عواد لـ: "وطن": "بينيت قد يتراجع عن اللامفاوضات استجابة لترتيبات أمريكية معينة"

26.08.2021 12:19 PM

 رام الله - وطن: قبيل لقائه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، أكد رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، أنه لن يجري مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، و يعارض إقامة دولة فلسطينية، كما أن حكومته تسعى إلى التوسع الاستيطاني في الضفة المحتلة.

وبينما رأى البعض أنّ هذه التصريحات مفاجئة خاصة قبيل اجتماعه مع بايدن في ظل توجه الإدارة الأمريكية الجديدة لإحداث اختراق سياسي، اكد مراقبون ان تصريح بينيت كان صريحا وواضحا في خطته بقيادة الحكومة الحالية.

وقال الخبير في الشأن الاسرائيلي عماد أبو عواد لبرنامج  "شدّ حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية إن "التوسع الاستيطاني لم يتوقف يوماً، بل يسير في وتيرة واضحة منذ رئيس الوزراء الاسبق، إسحاق رابين، حتى يومنا هذا"، وأضاف: "أجرينا بحثاً ووجدنا أن ذات التوسع قام به رابين ثم تبعه نتنياهو ثم باراك، ثم شارون، وسيقوم به بينيت ولن يكون هناك تغيير".

أمّا فيما يتعلق بعدم وجود مفاوضات سياسية قال أبو عواد: "ربما بينيت من أوائل الشخصيات الذين طرحوا فقط سلام استيطاني مع الفلسطينيين، وهو يتقمص ويلبس عباءة بنيامين نتنياهو، الذي كان بينيت مديراً لمكتبه يوماً ما، إضافة لذلك فان بينيت يمارس عمليا ذات السياسة أو النهج ولكن بتفصيل  أكبر،  حيث نجد الحكومة الجديدة تتشكل من سبعة رؤساء وزراء، وكل رئيس وزراء يهتم بجانب معين".

وتابع أبو عواد "بينيت وجد نفسه أن الجانب الذي يمكن ان يحقق فيه مكاسب هو الجانب الاستيطاني ومنع إقامة دولة فلسطينية، لأن جمهور المستوطنين الذي عاقب بينيت في الانتخابات السابقة من الممكن أن يعودوا له إذا استمر في هذا النهج".

وأضاف أبو عواد: "بينيت سيستمر في النهج ذاته، وتصريحاته لا تشبه تصريحات نتنياهو الذي كان بدوره يصرّح لإشباع رغبات اليمين" موضحا  "الكثير من القرارات لم يقم نتنياهو باتخاذها تحت مسمى البراغماتية أو الظروف الدولية أو موقف الولايات المتحدة، لكن نتنياهو لديه القدرة على تأجيل بعض القرارات وإلغاء بعض المشاريع الاستيطانية، اذ كان يقرّ بناء 7 آلاف وحدة استيطانية سنوياً، ثم ينفذ منها 1800 وحدة، لكن عندما نتحدث عن نفتالي بينيت لا يستطيع أن يقدّم وعود ثم ينقلب عليها، لسببين: أنه شخصياً غير مقتنع أنه رئيس وزراء والجمهور لا يرى فيه ذلك، اذ أظهر آخر استطلاع ان 50% من الإسرائيليين يرون أن نتنياهو أفضل لرئاسة الوزراء، كما ان المشروع الاستيطاني في عقلية نفتالي هو عقيدة راسخة وليس مثل نتنياهو، بالتالي هو ابن المستوطنات وكان يوماً رئيس المجلس الاستيطاني الأعلى ولديه علاقات وطيدة مع المستوطنين ومؤمن بهذا النهج عندما قال "أن تاريخي في شمال الضفة وليس على شواطئ تل أبيب"".

أمّا فيما يتعلق بموقف الإدارة الأمريكية تجاه هذه التصريحات، خاصة أنها يمكن أن تعمل على إطلاق مفاوضات مستقبلية، قال أبو عواد: "مسألة وجود مفاوضات لا تتعارض مع رؤية بينيت فيما يتعلق بتقليص الصراع مع الفلسطينيين، فهو يقول بصريح العبارة أنه لن يكون هناك دولة فلسطينية وستبقى التجمعات الاستيطانية الكبرى على حالها وسنحافظ على الاستيطان، أما تصريحه بشأن انه لن يكون هناك مفاوضات فهو قد يتراجع عنها تحت عنوان إمكانية العودة إلى المفاوضات وفق ترتيبات معينة". مشيراً إلى أن "بينيت يرفع السقف عاليا من أجل التوصل إلى تفاهمات معينة  مع جو بايدن".

وأشار أبو عواد الى ان الاستيطان سوف يستمر بذات الوتيرة لاسباب منها ان "المستوطنات فارغة لعدم وجود مستوطنين يرغبون في السكن فيها، اذ شجعت حكومة الاحتلال قبل عامين المستوطنين الشباب على الاستيطان بمنحهم 40 دونماً زراعياً لكل شاب مستعد أن يسكن في مستوطنات الأغوار من أجل الاستثمار مقابل إعفائهم من الضرائب، لكنهم وجدوا أن الجيل الجديد من الشباب يميلون للعيش وفق النمط الغربي، لذلك نجد أن نصف اليهود يعيشون في وسط فلسطين المحتلة،  وهي تشكل 7% من مساحة فلسطين التاريخية، حيث يتوفر النمط الغربي والانفتاح والحداثة في هذه الأماكن".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير