يجب أن يكون هناك جهة تحاسب فلا يوجد أحد فوق القانون

"الحق" لوطن: لا يمكن تبرير ما تقوم به السلطة التنفيذية من عمليات قمع واعتقال للمطالبين بالحريات سوى استعداء الشعب

24.08.2021 11:21 AM

رام الله- وطن: قال مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين انه لا يوجد تبرير لما تقوم به السلطة التنفيذية من عمليات القمع والاعتقال التي تنفذها بحق الناشطين والمطالبين بالحرية، "واتحدى إذا استطاع أحد وضع تبرير، فالأمر غير مسموح بشكل نهائي، وهو ما عبر عنه الدستور الفلسطيني الذي يفوق في نصوصه كثيرا من الدساتير الأخرى".

وتابع "منطق "العصي والغاز" عفى عليه الزمن، وللأسف الشديد نحن نستجدي تصرفات النظم القمعية. إذا كانت السلطة التنفيذية تريد تكميم الأفواه بعدم السماح لأي شخص بالتجمع والتعبير عن رأيه فهي مخطئة، لأنها حتى في هذا الموقف تستفز مشاعر المواطنين وتستعديهم، ولن تقف الأمور هنا، فالمشهد سيستمر ويتكرر، والسؤال هنا كيف يمكن التعاطي معه، ومن وجهة نظري يمكن التعامل مع الوضع من خلال تطبيق القانون. القانون الأساسي التي يسمح بحرية التعبير ويعتبره حقا أساسيا لا يمكن المساس به".

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، بيّن جبارين أن الممارسات الأخيرة من السلطة من قمع واعتقال وضع النيابة العامة في موقف محرج، لأن الناس تسألها ماذا فعلت في الأحداث التي جرت في تموز الماضي. هناك أشخاص واضحين تماما اعتدوا على المتظاهرين وسحلوهم وصادروا أجهزتهم المحمولة واستخدموا الصور الخاصة على تلك الهواتف، فلماذا لا يتم محاسبتهم؟".

وأضاف جبارين السلطة ليست خصم، بل نحن نريد للسلطة ان تكون ديمقراطية حقيقية قوية، تساعد الناس والجيل الجديد على الصمود. فكيف نصمد في وجه الاحتلال؟ ولكن عندما نشاهد الأمور تتم على قاعدة تدمير آمال الناس والاعتداء على المواطن وحريته، فهذا يجب أن يتوقف.

وقال جبارين إن رجال الأمن هم أبناءنا وجزء منهم قضى سنوات خلف القضبان، ولكن هناك حالة تعبئة موجهة وسيئة وخطيرة وتستهدف المجتمع الفلسطيني قبل ان تستهدف " فلان وفلان" وهذا خطير جداً جداً، والأمر يحتاج لوقفة ومناقشة وتروي ومعالجة. أنا أرى أن الموضوع سياسي ويحتاج لقرار من أعلى المستويات السياسية التي تعلنها أن موضوع الحقوق والحريات يجب أن لا تمس مطلقاً ومن يمسها يجب أن يحاسب.

وأضاف "التعذيب جريمة ويجب أن يحاسب مرتكبها والمحرض عليها والصامت عنها. يجب أن يكون هناك جهة تحاسب، فلا يوجد أحد فوق القانون، وليس أن القانون يأتي بشكل انتقائي وموسمي ليطبق على أشخاص دون غيرهم، فإذا كان هنا امكانية للمحاسبة والمسائلة سنعبر هذه المرحلة بسلام".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير