محافظ طوباس والأغوار لـوطن: أهمية نبع عين الحلوة أنه يقع بين 3 الاف دونم ويخدم عدة تجمعات سكانية في الاغوار

رئيس هيئة مقاومة الجدار لوطن: سيطرة الاحتلال على نبع عين الحلوة يعني اجبار المواطنين البدو على الرحيل والمطلوب تعزيز صمودهم

29.07.2021 12:27 PM

وطن: يستهدف المستوطنون الأغوار الشمالية بشكل مستمر، كان آخرها في عين الحلوة عندما صنفها الاحتلال كمحمية طبيعية، لكنّ جهود المقاومة الشعبية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان كذلك أهالي طوباس حال في الآونة الأخيرة من إقامة بؤرة استيطانية بالقرب من نبع عين الحلوة.

عادة يبدأ المستوطنون بزيارة المكان، ثم لاحقاً تتلوه زيارات للصلوات والتسابيح، ثم تزداد وتيرة الزيارات لتتحول في النهاية إلى بؤرة استيطانية بعد زراعة الأشجار وتعمير المكان.

وحول أهمية نبع عين الحلوة وتفسير محاولات المستوطنين لإقامة بؤر استيطانية هناك، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عسّاف: "لا تأتي مسألة عين الحلوة في إطار بناء بؤرة جديدة فقط، وإنما السيطرة على نبع عين الحلوة وعلى ينابيع أخرى في إطار المحميات الطبيعية مثل عين المالح، عين الحلوة، عين العوجا لسيطرة الاحتلال على المراعي والمياه التي تعني مصادر الدخل لسكان المنطقة من البدو، وعند فقدانهم لها سيختفي مبرر بقاءهم هناك".

وتركزت خطة السيطرة الإسرائيلية على "منابع المياه وإنشاء بؤر استيطانية رعوية بهدف التهجير القسري من السفوح الشرقية للأغوار وتحقيق التطهير العرقي بمعنى الاحتلال الإحلالي بواسطة المستوطنين الرعاة الذين تم تدريبهم وإنشاءهم لهذا الغرض وتمويلهم زراعياً وتوفير الحماية لهم وتسليحهم ضمن مخطط ضم الأغوار وتهجير السكان الأصليين منها".

وتنقسم الأغوار وفق شرح عسّاف إلى مناطق (أ) وهي أريحا والعوجا وتبلغ 12 ألف دونم. مناطق (ب) تتمثل بـ12 قرية مساحتها لا تتجاوز 1500 دونم وهي كردلة وبردلة وعين البيضا ومرج نعجة ومرج غزال والزبيدات وفصايل والجفتلك وفروش بيت دجن والنصارية وعقربا،

مساحة الأغوار الهائلة التي تقدر ب88% هي مناطق (ج) وهي مناطق عسكرية على الحدود مع الأردن بمساحة 160 ألف دونم، المناطق الزراعية التي يستغلها المستوطنون حوالي 180 ألف دونم، كذلك عدد المستوطنات حوالي 30 مستوطنة، وإعلانهم السيطرة على الأراضي الأخرى باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية أو أراضي دولة، بالتالي "الفلسطينيون في هذه المنطقة هم تحت خطر التهجير حيث أعلنت سلطات الاحتلال أراضيهم بالكامل إما مناطق عسكرية مغلقة أو محميات أو أراضي دولة".

واستهدف الاحتلال عين الحلوة وأم الجمال والحديدية ومكحول وبزيك بقرار ترحيلهم من ثلاث سنوات، لكن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع محاميها ومحافظة طوباس نجحوا في استصدار أوامر إلغاء من محاكم الاحتلال لترحيل سكان هذه المنطقة، هذا وتظل هذه المناطق مهددة لوجود قرار الترحيل أساساً.

وحول الأهمية في عين الحلوة، قال عسّاف، أنها نبع تقع على المفارق الرئيسية للشوارع، الشارع القادم من طوباس إلى الأغوار، الشارع الرابط للأغوار الوسطى مع الجفتلك وحاجز الحمرا ونابلس، كذلك الشارع الرابط بين عين البيضا أقصى شمال الأغوار.

وقد نجح أهالي طوباس والمؤسسات الرسمية من إزالة بؤرة تياسير شمال عين الحلوة، وطرد المستوطنون منها. هذه البؤرة استهدفت قطع الطريق الرابط بين طوباس وبين الأغوار. وكان مخطط لها أن تكون بؤرة استراتيجية.

انتقل المستوطنون لاحقاً بعد طردهم إلى "عين الحلوة" وهم يعملون على فترات ومحاولات تمرير المشروع بهدوء.

عسّاف: نحن قادمون على معركة في الخان الأحمر

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: "خطتنا يجب أن تُبنى على مسألتين: تعزيز صمود السكان هناك. وفرنا كافة مستلزماتهم من تأمين صحي وتعليم وطاقة الشمسية. هناك عدة مشاريع عدا عن توفير ما تم هدمه أو المساعدة القانونية، تم بناء روضة ومدرسة في المالح من قبل الهيئة ومؤسسات شريكة، وسيتم توسيع المدرسة الآن. إضافة إلى توفير الطاقة الشمسية التي توفرها سلطة الطاقة وتشمل كافة التجمعات في تلك المنطقة.

وأضاف: لن يبقى الأهالي هناك دون طاقة شمسية أو كهرباء. تبقى مسألة المياه التي نبحث لها عن حلول". وتابع "يهمنا بشكل أساسي الآن تعزيز صمود الفلسطينيين حول النبع كذلك المحيطين بمفترق الطرق. هؤلاء التجمعات الثلاثة الصغيرة الملاصقة لمفترق الطرق، أحدها يقع في كل مسار من الطرق الثلاث. اعتقد وجود الناس في المكان هو ذات سيادة". وفق عساف.

المسألة الثانية "ما قامت به الهيئة ولجان المقاومة الشعبية والأهالي في طوباس هو إرسال رسالة أننا لن نسمح للمستوطنين بالسيطرة على النبع. وقد تعرض نشطاء عدّة من بينهم الوزير ذاته والمحافظ ونائبه لرش غاز الفلفل أثناء الدفاع عن عين الحلوة".

إضافة لـ "الدعم القانوني المتوفر من الهيئة لهذا المكان الاستراتيجي الرابط باتجاه المالح والتياسير المستهدف بإنشاء بؤر. تم إزالة البؤرة خلال الشهر الماضي أربع مرات من المكان، مرة في عين المالح، مرتين في التياسير، مرة في عين الحلوة".

ووجه الوزير عسّاف نداءه لعموم الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمدنية المشاركة في الدفاع عن الأرض في الأغوار وغيرها، قائلا: "نحن قادمون على معركة جديدة في الخان الأحمر".


وفي اتصال مع محافظ محافظة طوباس والأغوار الشمالية، يونس العاص خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، قال إن "عين الحلوة هي منطقة موجودة في عين المالح وشكلت رافداً للمواشي وللإنسان في المكان. وجد النبع الكبريتي الذي شكل أفضل المعالم السياحية هناك. عندما كان الأردنيون يدافعون عن فلسطين كان هذا النبع أحد المصايف ومراكز العلاج لأمراض الروماتيزم والعصبية".

"تقع النبع بين 3 آلاف دونم وأقيمت فيها بؤرة استيطانية اسموها "مسكيوت" وتعتلي السلسلة الجبلية، وتحت قدم هذا السلسلة يوجد نبع عين الحلوة، ومنذ عام 1967 تواجد السكان ومواشيهم فيها ومصدراً هاماً لهم.

وأضاف ان "الجانب الإسرائيلي" بواسطة صفقة القرن يحاول السيطرة على هذه المنطقة التي تشكل الرأس التفاوضي للفلسطينيين، ومساحتها 21% من فلسطين التاريخية".

لحماية الأغوار وينابيعها، "المطلوب اليوم من الشعب المقاومة السلمية لوقف اعتداءات المستوطنين" وفق العاص.

يشار الى ان عين الحلوة يحاط بتجمعات فلسطينية صغيرة، ومفترق عين الحلوة وأم الجمال مستهدفة في عملية الترحيل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير