المخطط يعتبر ممتلكات الأوقاف حيزّاً عاماً وقادر على سحب ملكيات الأراضي

الهيئة المقدسية المناهضة للتهويد لـوطن: مخطط الاحتلال الجديد في القدس المحتلة يستهدف السيطرة على قلب المدينة ومركزها التجاري

28.07.2021 12:07 PM

وطن: حذرت هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس المحتلة في بيان لها من مخطط تهويدي جديد تم إعداده في تشرين الأول عام 2020 يستهدف مركز المدينة المحتلة الحيوي الذي ينبض بالمراكز التجارية والثقافية ويقدم الخدمات لـ400 ألف مقدسي، فضلاً عن الفلسطينيين الزائرين للمدينة.

وبهذا المخطط يضرب الاحتلال عرض الحائط القانون الدولي الذي يعتبر المدينة محتلة بشقيها "الشرقي والغربي" كذلك اتفاقياته مع الأردن الوصي على المقدسات الإسلامية بالمدينة فيما يسمى باتفاقية "وادي عربة".

ويقيد هذا المخطط البناء على ما مساحته 565 دونماً تمتلك الأوقاف عقارات كثيرة داخل حدودها، وينذر بالخطر كونه يستهدف شارع صلاح الدين، ومركز المدينة، ويعتبر ممتلكات الأوقاف حيزاً عاماً.

وحول هذا المخطط تحدث ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية المناهضة للتهويد، عبر برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية قائلاً: "هذا مخطط تهويدي بكل ما تعنيه الكلمة وهدفه الأساسي السيطرة على المقدسيين وعلى وديموغرافية المدينة بمنع المقدسيين من التمدد العمراني بمدينتهم. اختيار هذا المقطع من القدس يعبر عن هدف الاحتلال السيطرة على قلب المدينة حيث يشمل أهم شوارع وأراضي القدس".

وأهم البنود التي اعتبرتها الهيئة خطيرة هي "اقتراح المخطط لسحب ملكية أراضي تم البناء عليها من قبل مؤسسات فلسطينية. هذه المؤسسات يعتبرها الاحتلال شبه عامة وأملاك دول، وبالتالي يعطى لها فرصة أو مهلة معينة، لكن بالنهاية تصبح تحت سلطة بلدية الاحتلال وتسترجع ملكيتها من الفلسطينيين، مستندين بذلك على أنها أماكن عامة أو شبه عامة، ولا يمكن أن تبقى خاصة، رغم أن جزء منها يتبع للأوقاف، وإذا أردنا أن نفهم الواقع، صحيح أنها ملكية لأوقاف الأردن في القدس وفق اتفاقيته مع الاحتلال "وادي عربة"، لكن الاحتلال يفرض سياسته على المدينة المقدسة بشكل واضح لأنه لا يعترف بأي سيادة لدولة غيره على القدس.

من بنود الخطيرة كذلك هو أن حكومة الاحتلال هي من تسمح للفلسطينيين بالبناء على أراضيهم في القدس المحتلة، بالتالي تتحكم في البناء والتوسع الفلسطيني داخل المدينة.

كذلك "يتعلق بالطبقات المسموح بناءها في هذا القسم. إذا نظرنا إلى القسم الغربي لمدينة القدس، نتحدث عن عشر طبقات فما فوق، بهذا القسم لا يسمح إلاّ بأربعة تحت ذريعة أن هذا القسم تاريخي ويجب الحفاظ على صورته التاريخية.
وهذا يحولنا إلى الحديث عن ترميم وإصلاح الأبنية التاريخية في هذا القسم، هنا يمنع الاحتلال أي ترميم لأي مبنى تاريخي فيه ولا يسمح إضافة بناء أو تغيير ملامحها بحجة أن الاحتلال "يريد الحفاظ على التاريخ".

وأضاف الهدمي: هو مخطط "يريد الحفاظ على الحد الأدنى من عدد المقدسيين ومنعهم من التطور والتوسع واستغلال مواردهم ومنع ملكية بعض الأراضي والسيطرة على مؤسساتهم والسيطرة على تواجدهم العام في المدينة"، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية باعتبار القدس المحتلة لها وضع قانوني خاص.

في هذا السياق، يفسر الهدمي "يجب تصحيح الوضع القانوني للقدس وللمقدسيين، بمعنى أن القدس وفق القانون الدولي الذي أهملته اتفاقية "أوسلو"، يعترف أن القدس بشقيها مدينة محتلة، بالتالي كافة إجراءات الاحتلال فيها باطلة وانتهاكاته بحق المقدسيين تعتبر جرائم حرب. لذلك يجب تصحيح الوضع القانوني في المحافل الدولية ولوقف الاحتلال ووقف ما تم البناء عليه من إجراءات، مثل اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان، باعتباره خرقا للقانون الدولي وأمر فاضح".

وأكد على ضرورة تصحيح مفهومنا للقانون الدولي، الذي يعطي المقدسيين الحق في عدم الانصياع لقوانين الاحتلال، حيث صدر قانون جديد يطلب من المقدسي أن يظهر الولاء لدولة الاحتلال، وفي عدم إظهار الولاء يحق للاحتلال أن يطرده من المدينة ويحرمه من الإقامة الدائمة والتجول في فلسطين، وفق القانون الاحتلالي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير