جمعية مرجان لحماية البيئة والإنسان تفسر لوطن أسباب غرق المواطنين اثناء السباحة في الداخل المحتل والاجراءات الواجب اتباعها

27.07.2021 10:34 AM

رام الله - وطن للانباء :  شهد فصل الصيف الحالي تسجيل العديد من حالات الغرق لمواطنين، أثناء السباحة في البحر في الداخل المحتل، حيث بلغ عدد ضحايا الغرف منذ بدء موسم الصيف الحالي 22 حالة، بينما لا تزال فرق البحث والإنقاذ تبحث عن المواطن موسى أبو دية الذي فقدت آثاره منذ عدة أيام.

وقال سمير الشريف المدير التنفيذي لجمعية مرجان لحماية البيئة والإنسان، التي تعمل بشكل تطوعي في البحث عن المفقودين في البحر، أن جمعيته بدأت بتوعية الناس بأهم قواعد السباحة في البحر للحيلولة دون غرقهم بدلاً من التطوع للبحث عن المفقودين في البحر.

ونوه الشريف أن معرفة الشخص بالسباحة أو عدم معرفته ليس لها علاقة بالنجاة او الغرق، لأن "الغرق يحدث في ظروف معينة لا يمكن تداركها حتى للأشخاص الذين يعرفون السباحة، عدا عن أن ثقافة تعلم السباحة في المجتمع الفلسطيني ليست عامة بمعنى أن عدد كبير من الناس يتوجهون للسباحة بالبحر دون ان يكون لديهم معرفة بالسباحة في البحر."

ومن الأسباب التي تزيد من فرص الغرق في موسم الصيف على وجه الخصوص، أوضح الشريف في حديث خاص لبرنامج "شد حيلك يا وطن " الذي تقدمه الزميلة ريم العمري ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن التغير في المناخ له تأثير على حالة البحر ففي فترة دخول الصيف، فإن ارتفاع الحرارة يؤدي الى نشوء موجات رياح قوية من البحر باتجاه اليابسة، كما أن الرياح تأتي معاكسة للتيارات المائية، وبالتالي فإن الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة في طبيعة البحر وظروفه، يندفعون باتجاه البحر دون ان يعرفوا المشاكل التي يمكن أن تواجههم.

وأضاف الشريف أن وقت السباحة أيضاً له علاقة بالغرق، مضيفا  "بالعودة إلى إحصائيات الوفيات فإن غالبية حالات الغرق تقع بعد انتهاء دوام المنقذين وبعد ساعات الغروب، بالإضافة إلى السباحة في الأماكن المحظور السباحة فيها ".

ولفت الشريف الى أن 5 % فقط من الشواطئ مسموح السباحة فيها، فيما عدا ذلك فهي تُشكل خطراً على الأشخاص الذين يتواجدوا فيها، وبالتالي فإن سوء تقدير الأشخاص للمكان والوقت المناسب للسباحة سوف يؤدي بهم إلى الغرق.

وحول ظاهرة الغرق الصامت، أوضح الشريف "أن عددا كبيرا من الأشخاص الذين يغرقون بجانب ذويهم أو المنقذين دون ان يدرك احد غرقهم سببه عدم قدرتهم على الصراخ نتيجة انقطاع قدرتهم على التنفس نتيجة انغمارهم بالماء، كما ان ذبذبات الصوت لا يمكنها أن تنتقل عبر المياه وبالتالي حتى وإن استطاع الصراخ تحت الماء لا يمكن سماعه، كما أن الشخص المنغمر في المياه قد يكون في حالة إغماء كاملة لا يمكنه فيها التحرك او الصراخ، وهو ما يحصل في غالبية حالات الغرق."

ولفت الشريف الى أن الأضرار الصحية الناتجة عن غرق لمدة 5 دقائق فما دون يمكن تخطيها، لكن إذا استمرت فترة الانغمار بالمياه اكثر من 7 دقائق فإن الاضرار الصحية ستكون كبيرة كانقطاع الاكسجين عن الدماغ."

وحذر الشريف من الموجة البيضاء التي تبدو جميلة بالنسبة لمن يسبحون في البحر، قائلا " هذه الموجة عبارة عن قوة هائلة عائمة من الطاقة تأتي باتجاه الشخص فترمي به على الأرض ويختل ثباته، الأمر الذي قد يجره نحو عمق البحر، والحديث هنا عن شخص بالغ وكبير، فكيف سيكون الحال لو كان هناك طفل يزن 20 كيلو غرام".
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير