أسئلة الامتحانات كانت سلسة بعد اعتماد "الأسئلة الاختيارية" في الورقة الأولى

التربية لوطن: انتهاء عملية تصحيح امتحانات الثانوية العامة اليوم الاثنين في الضفة وغزة والنتائج الاسبوع المقبل

26.07.2021 11:36 AM

 رام الله - وطن: أعلنت وزارة التربية والتعليم أن عملية "تصحيح" امتحانات الثانوية العامة شارفت على الانتهاء، حيث تتواصل عملية التدقيق والفرز وإدخال البيانات، بعد ان آثرت الطواقم التي تشرف على العملية مواصلة الدوام خلال فترة عيد الأضحى المبارك، بينما ستكون النتائج مطلع آب/ أغسطس المقبل.

وقال الوكيل المساعد لشؤون التخطيط في وزارة التربية والتعليم، ومدير عام القياس والتقويم والامتحانات محمد عواد خلال حديثه في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية ان: "عملية التصحيح تنتهي اليوم  في كل مراكز التصحيح الثمانية المنتشرة في المحافظات الشمالية والجنوبية"لتبدأ عملية الفرز وإدخال النتائج بعد التصحيح.

وقال عواد: "مرحلة الفرز هي عملية تحتاج الى جهد كبير، وقد تواصل العمل بها خلال فترة عطلة العيد والعطل الاسبوعية (جمعة وسبت) من الثامنة صباحاً حتى السابعة مساء"، مشيرا أن هذه العملية مقسمة إلى مرحلتين، "الفرز والتدقيق بشكل نهائي" ثم "إدخال البيانات على الحاسوب بطريقتين، والدمج بينهما، ولاحقاً يتم التدقيق لثلاث مرات للتأكد بأن علامات الطالبة صحيحة مئة بالمئة".

وتابع "تجري هذه العملية كل سنة، لكن طواقم التصحيح احتاجت للتدقيق بنسبة أكبر هذا العام بسبب الأسئلة الاختيارية التي اُعتمدت في ورقة الامتحان الأولى التي كانت إجبارية سابقاً". ويضيف عواد: "عندما يختار الطالب أربعة من ستة أسئلة، يحتاج الأمر لمعالجة أكبر. كذلك عمليات المطابقة وعمليات الجمع المتعددة، الى ان يحين موعد إعلان النتائج كما أعلن وزير التربية والتعليم، مروان عورتاني، والتي ستكون في الثلاثة أيام الأولى من آب/ أغسطس".

ولم يحدد عواد موعد إعلان النتائج بشكل دقيق حيث لم تنتهي مرحلة إدخال البيانات، كما ينفي فرضية ارتفاع نسبة النجاح الشائعة للسبب ذاته، لكن "قد نتوقع ذلك بسبب الإجراءات التي اتخذتها الوزارة".

و"ساد جوّ الامتحانات أريحية هذا العام مقارنة بالسابق لعدّة أسباب" أشار إليها عوّاد، منها: "القسم الأول من الامتحان شمل على أسئلة اختيارية بينما سابقاً كانت إجبارية، من ستة أسئلة يختار الطالب أربعة في امتحان الرياضيات والفيزياء على سبيل المثال، باستثناء العربي والإنجليزي التي لها اسئلة ونظام مختلف. أيضاً الأسئلة تتكون من 70% من المادة التي تم اعتمادها".

ثانيا "بدأ العام الدراسي في 6 آب/ أغسطس العام الماضي ما عدا القدس بسبب الاحتلال، مما يعني توفر وقت طويل للدراسة، إضافة إلى استئناف الامتحانات هذا العام في 24 حزيران الذي منح وقتاً أطول للدراسة" ما دفع الوزارة لاتخاذ هذا القرار هو "التباين في منسوب التعليم الوجاهي الذي لم ينال منه طلبة القدس قدراً كافياً بسبب إجراءات الاحتلال الذي منع التعليم الوجاهي أسوة بطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم العدوان الأخير على غزة وأحداث القدس. هذا ألقى بظلاله على الأقل على نفسية الطلبة وفترة الاستعداد".

وحول المناشدات التي أطلقها بعض الطلبة لمراعاتهم بسبب الأوضاع السياسية التي تواجهها القدس والعدوان الأخير على قطاع غزة، قال عوّاد: "كان أمام الوزارة خيارين، إما أن تُجري بامتحان خاص بطلبة القدس، أو للكل، وتراعي في طبيعة الأسئلة الظروف والتفاوت في منسوب التباين في التعليم الوجاهي في القدس، ولذلك فان الوزارة ذهبت في الاتجاه الثاني، لأن الهدف كان الحفاظ على جودة الامتحان وهيئة الامتحان و موثوقيته عربيا ودوليا، لأنه في حال  قمنا بالخيار الأول فإن ذلك قد يمسّ بجودة الامتحان. لذلك توجهنا نحو الامتحان الواحد الذي يحتوي على أسئلة اختيارية التي تأتي ضمن التعليم الوجاهي. وهذه تعليمات الوزير منذ العام الماضي".

ويعتقد الوكيل المساعد لشؤون التخطيط في وزارة التربية والتعليم أن إجراءات الوزارة سهّلت على الطلبة الامتحانات، قائلاً "أسئلة هذا العام تضمنت أسئلة اختيارية ليهرب الطالب من سؤال لآخر، إضافة لتمديد الوقت لربع ساعة  في عدة جلسات امتحانات، ودمج جلستين في جلسة كما في امتحان اللغة الإنجليزية".

وتابع  "هناك تغذية راجعة سنوياً من الميدان تقوم بها مراكز التصحيح ومدراء التربية والتعليم وغيرها حول صعوبة الامتحانات من سهولتها، والخبرات التراكمية، لذلك عقدنا امتحان السنة بشكل سلسل لوجود الأسئلة الاختيارية"، مضيفا " ان وصف الامتحان بالسهل أو الصعب هي قضية نسبية. فهناك فروق بين قدرات الطلبة وهذا يعود الأمر لرهاب الامتحان".

ولفت عواد الى ان أبرز التحديات التي واجهها طاقم التصحيح هو عدم التزام الطلبة بالتعليمات حول اختيار أربعة من ستة أسئلة اختيارية، ودون ذلك، فقد سارت العملية بإيجابية. وحول خطط الوزارة لامتحان الثانوية العامة للعام القادم، قال عوّاد: "هذا قيد النقاش، حيث أعدّ الوزير عورتاني ورقة استشرافية لتطوير منظومة الثانوية حتى يتم مناقشتها مع الجامعات والميدان التربوي وخبراء تربويين، وأطلق عليها خارطة الطريق في تطوير منظومة الثانوية العامة، وهي تعتمد على مراحل لتنفيذها"، مضيفا "  وزير التربية والتعليم يقودها وسيتحدث عنها لاحقاً".

وفيما يخص معدلات القبول في الجامعات، وإقبال الطلبة على تخصصات تؤدي بهم في النهاية إلى البطالة قال عوّاد: "وزارة التعليم لها ممثل في مجلس التعليم العالي، وبالتالي فإن مسألة التخصصات تحتاج لنقاش مع جهات متخصصة. فعلى سبيل المثال فإن امتحان التوظيف الذي يتقدم له حوالي 40 ألف شخص أو يزيد وهو أمر مقلق، 81% منهم من الإناث، هذا التضخم فوق الإشباع يحتاج إلى إعادة النظر. وزارة التعليم غير مسؤولة عن توظيف الناس كما يعتقدون بل توظف أصحاب الكفاءة وما تحتاجه وفق معايير ولن تقدر على توظيف كافة المتقدمين". 

وتابع "هناك من تقدم على مدار لسنوات طويلة، لكن هذا يحتاج جهد عدة وزارات وليس وزارة التعليم فقط. نواجه تضخماً في تخصصات مثل التربية الابتدائية أو الفنون وغيرها، بالنهاية توظف الوزارة سنوياً 1500- 2000".

في هذا السياق ينصح عوّاد الطلبة باختيار برامجهم الجامعية وتخصصاتهم، حسب استعدادهم وقدراتهم وحسب حاجة السوق. يقول: "على كل طالب أن يقدر تخصصه حسب البيانات المتاحة حوله". كذلك: "نحن بحاجة لتغيير الثقافة المجتمعية التي تفرض على الطلبة دراسة الطبّ أو الهندسة أو الرياضيات دون غيرها".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير