" لم تحصل العائلة لغاية الان على شهادة وفاة لابنها " نزار "

عائلة "نزار بنات " لوطن : لم تحقق السلطة أياً من مطالبنا حتى اللحظة، ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق وطنية .

17.07.2021 04:13 PM

"نحذر من إرسال المتهمين للسفارات الفلسطينية كموظفين أو ملاحق عسكرية".

وطن للانباء : بعد 22 يوماً على مقتل الناشط  نزار بنات، لم تؤدِ القضية بعد إلى نتائج تحقق العدالة لعائلة الشهيد، بل هناك توّجه من السلطة إلى محاكمة منفذي مقتل بنات عسكرياً، وهو أمر ترفضه العائلة وفقا لما قالته العائلة لوطن .

وفي مقابلة خاصة لـ"وطن" عقب مؤتمر  صحفي عقدته العائلة برفقة الفريق القانوني للعائلة في رام الله، اليوم، قال غسّان بنات أن شهادات جديد تثبت أن مقتل نزار جريمة مقررّة ، يقول غسّان شقيق نزار: "أصدر قائد ضابط القوّة التي نفذت اقتحام المنزل، أمر ضرب نزار بشكل متواصل ثلاث مرّات"، وصوّر المشهد: "ضربوا نزار وأخذوه إلى منتصف الغرفة، وعندما سأل العناصر الضابط: يكفي؟ أجاب: أكملوا (الضرب)، ثم ضربوا رأسه في شمعة الغرفة، وسألوا مجدداً: يكفي؟ قال لهم: أكملوا. ثلاث مرّات أعاد الكلمة باللفظ ذاته". 

وأضاف: "تبيّن ذلك خلال الأيام الماضية عندما جلسنا مع الشهود مرّة أخرى ورتبنا شهاداتهم. لقد أعطانا الشاهد وصفاً أدق لما حدث".
ولعائلة نزار، هناك شاهدان رئيسيان، هم أولاد عمّ نزار من داخل الغرفة التي اقتحمتها عناصر الأمن الوقائي من النافذة حسب غسّان، وخارج الغرفة هناك 9 شهود. يقول غسّان: "جميعهم يتعرضون حالياً للتهديد، لكننا نتحفظ على الشاهدين الرئيسيين في مكان آمن، ونوفر لهم حماية على مدار الساعة".

لم تحقق السلطة أي من مطالب عائلة نزار حتى اللحظة، يقول غسّان: "تبادر السلطة بوضع نفسها في خانة العشائر، وقلدوا جبريل الرجوب هذه الوظيفة لحلّ القضية عشائرياً. نحن نرفض نهائياً هذا الحل. الجريمة سياسية وستظل سياسية".

كذلك، فشلت العائلة في إصدار شهادة وفاة لنزار ، يعلل غسّان أن العائلة " تريد شهادة وفاة رسمية تشير إلى أن سبب الوفاة غير طبيعي. ونريد كتابة سبب الوفاة. هم أنفسهم قالوا (السلطة) الوفاة غير طبيعية".

وفي تعقيد لقضية نزار بنات التي تأخذ منحى التسويف والمماطلة واللعب على الوقت من طرف السلطة، توّصلت العائلة إلى أخبار مفادها أن "رئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، يرّتب إلى إرسال أصحاب الرتب العليا المشاركة في مقتل نزار إلى السفارات الفلسطينية كملاحق عسكريين أو موظفين"، وقال غسّان في المؤتمر: "نحن نحذّرهم. لدينا أعيننا والجالية الفلسطينية ملتفة حول نزار".

في هذا السياق قال لـ"وطن": "لا توجد حصانة دولية على المجرمين. نحن سنلاحقم دولياً إذا ثبت توظيف أي ضابط في هذه السفارات".

ومن أهم المطالب المستعجلة للعائلة من السلطة، قال غسّان أن: "تتعاون السلطة مع الفريق القانوني وتشكيل لجنة تحقيق وطنية ومحايدة، للسلطة فيها عضو ممثل واحد، ومن العائلة عضو ممثل واحد"، مشيراً إلى: "هذه اللحظة هم رافضون لهذه الفكرة باعتبار أن الأمر داخلي وهم ضباط يحاكمون عسكرياً".

وترفض عائلة نزار المحاكمةالعسكرية باعتبارها "تستر ومماطلة".  المحاكمة العسكرية، فيها تستر ومماطلة"، في ظلّ إصرار العائلة على أن "الجريمة سياسية".

وفي المؤتمر الذي جمع بين عائلة الشهيد نزار بنات ممثلاً بشقيقه غسّان ورئيس قائمة "الكرامة والحرية" التي تحولت إلى قائمة "الشهيد نزار بنات"، وممثل العائلة محلياً ودولياً ورئيس الفريق القانوني لعائلة نزار، غاندي الربعي، أشار غسّان إلى أن "منفذو الجريمة يمارسون حريتهم بعد احتجازهم في جامعة الاستقلال؛ هواتفهم شغّالة ويستعرضون صورهم يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا يدلل على أنهم ليسوا في ظروف اعتقال".

وتتعرض العائلة إلى تهديدات مستمرة وفقاً لأخ الشهيد، اختراقات يومية لوسائل التواصل الاجتماعية، تنصت على المكالمات، مراقبة يومية للمنزل وتصوير مستمر، لكن ذلك "لن يؤثر علينا، نحن مستمرون في رسالة نزار، والملف سيبقى مفتوحاً ولو لألف عام، ولن يقفل على طريقة محمود عباس واشتية".

ثم أكدّ على معرفة العائلة بأسماء جميع العناصر الوقائية المشاركة في الجريمة: "من حرّض وخطط ومن نفذ وتستر، ومن منع أفراد عائلته أن تقوم له بجنازة تليق بالشهداء. لدينا هذه العناصر بالأسماء ولن ندخل مع عائلات المنفذين في اشتباك"، مشيراً إلى أن "السلطة تضغط في هذا الاتجاه".

وأشار في كلمته إلى أن "الفريق المحلي والدولي الذي يتابع الحالة القانونية لقضية نزار هو فريق قانوني متطوع في كندا وفرنسا والأردن والعراق ولبنان، وخاضعون جميعهم للفريق القانوني بقيادة المحامي غاندي ربعي".
وقال في نهاية المؤتمر، "نحمل اليوم مطلبين: سياسي أن ترحل هذه المنظومة عن الشعب، ثانياً، تحقيق العدالة".

حزب مستقل وقائمة جديدة

وقال أمجد شهاب  رئيس قائمة "الحرية والكرامة" التي تحولت الآن إلى قائمة "نزار بنات"، أن "القائمة ستتحول إلى حزب سياسي يجمع المستقلين وتسدّ الفراغ السياسي في الساحة الفلسطينية، وستحمل إرث نزار وبرنامجه الانتخابي، والحزب والقائمة مفتوحة للجميع".

كقائمة نطالب "بتحقيق العدالة والقصاص"، "نحن في سلطة لا يوجد لها مجلس تشريعي والقضاء غير مستقل، والسلطة التنفيذية تأخذ إجراءاتها دون مراقبة أو مساءلة وهذا أدى إلى الفساد المالي الذي فتحنا النقاش فيه"، مشيراً إلى أنّ "نحن لسنا أعداء ولسنا منافسين لفتح، نحن كقائمة نثني على التواصل مع الشرفاء في حركة فتح ممن أبلغونا أن منظمة التحرير مختطفة من قبل متنفذين".

تطالب القائمة بـ"لجنة تحقيق مستقلة"، يقول شهاب: "هناك طرف غير معروف في القضية، هناك تلابس من أصدر قرار الإعدام، ونحن نريد أن نعرفه, عملية الضرب والاعتداء عليه ثبتت أنها عملية اغتيال بوضع قنابل الفلفل في فمه وتكسير أضلاع صدره مما أدى إلى نزيف داخلي، وهذا سبب يؤدي إلى الوفاة في ظرف ساعة. نحن نريد معرفة من خطط وأصدر القرار، على أي مستوى سياسي".

و"نطالب بتحديد موعداً للانتخابات للخروج من العقم الفكري المنتشر"، وأتمنى، يقول شهاب، أن "تخرج قيادات السلطة القدس من ملفاتها. القدس ليست لها ميزانية، وعندما بحثنا في الأموال التي تحول إلى ما يسمى بوزارة شؤون القدس، وجدنا صفر ميزانية. القدس تضيع دون تحرك".

و"نحن نريد تطبيق القانون الفلسطيني الأساسي ولا أن ندوّل القضية إذا التزمت السلطة بمعاقبة المنفذين"، وننصحهم "ألا يعتمدوا على الطاقم القانوني الذي عيّنوه، لأنهم محاميهم عُينوا سياسياً واجراءاتهم غير مهنية. نحن سنفاجئهم بإجراءات قانونية دولية. هناك أفراد من القائمة تعرضوا للتهديدات بسبب استمرارهم في دعم المظاهرات والتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

لا نتائج للتحقيق ولا تواصل مع العائلة

من طرفه قال المحامي وممثل العائلة، غاندي الربعي : "نحن بدأنا بخطوتنا القانونية سوف نعلن عن جزء عنه، وجزء من مجريات عملنا. بدأنا بتشكيل فريق قانون دولي  ووطني  سيأخذ على عاتقه الاجراءات الوطنية، لدينا ملاحظات على تحويل المتهمين على القضاء العسكري، ونتساءل عن مدى شفافية محاكمة ضباط لضباط آخرين،  ومدى سماح قانون القضاء العسكري بنقض الأحكام منفرداً، ويحقق ضمانات المحاكمة العادلة!. ومدى سماح القانون بأخذ العائلة حقها من منفذين الجريمة. ثم تعويض العائلة وفقاً للقانون"، مشيراً هنا إلى أنّ العائلة "لن تطلب أي تعويضات مادية. بل تحقيق العدالة ثم التعويض بما يتلاءم مع القانون".

وقال الربعي: "سنتقدم بادعاء الحق المدني لدى القضاء العسكري من أجل الوقوف إلى جانب النيابة العسكرية ومراقبتها في ملف نزار. سنعلن ما نصل إليه وما يسمح به القانون للجمهور".

وأفاد: "لم تخرج الأجهزة الأمنية لحد اللحظة بأي نتيجة في تحقيقاتها، وهذا مخالف للقانون. لم يتم حتى الاتصال بعائلة نزار لأخذ أقوالها في القضية، مما يعني أن الملف "مغلق بالنسبة لهم". هذا الأسبوع سنتوجه للقضاء العسكري وسنراقب حتى تستنفذ جميع الإجراءات الداخلية ثم نتوجه للقضاء الدولي

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير