الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد لوطن: الاحتلال يرفع كلفة الهدم لإجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم

عائلة نصار لـوطن: الاحتلال شتت ثلاث عائلات من منزلنا في سلوان بعد هدمه بحجة "عدم الترخيص"

14.07.2021 11:46 AM

وطن: يضطر المقدسيون وفلسطينيو الداخل المحتل لهدم منازلهم بأيديهم (يزعم الاحتلال أنها شيدت بدون تراخيص)، تجنبا لهدمه من قبل سلطات الاحتلال وفرض عليهم تكاليف هدم باهظة الثمن. ففي حي واد قدوم ببلدة سلوان، أجبرت بلدية الاحتلال عائلة نصار على هدم منزلها بأيديها تجنباً لدفع تكاليف الهدم الباهظة.

وفي حديثه عبر برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، روى صاحب المنزل المهدوم محمد نصار تفاصيل ما حدث، قائلا: إن شرطة الاحتلال أبلغتهم أن عليهم هدم المنزل البالغة مساحته 124 مترا مربعا خلال 48 ساعة إما ذاتيا او دفع مبلغ 200 ألف شيكل بدل تكاليف الهدم لبلدية الاحتلال.

وأضاف نصار أن البلدية خالفته سابقا بمبلغ 40 ألف شيكل في عام 2019، بحجة عدم الترخيص. وأكد نصار أنه كلّف محامين ومهندسين وحاول مرارا وتكرارا من أجل الحصول على ترخيص لكن دون جدوى.

وأضاف نصار أن والده شيّد المنزل عام 2013 ويأوي 3 عائلات بما فيهم والدته البالغة من العمر (78) عاما، الى جانب شقيقته، حيث أدى الهدم لتشتيت العائلات على منازل متفرقة فيما لجأ نصار للنوم في سيارته، أما الاطفال فكانوا في صدمة مما حدث.

وأكد نصار أنهم سيبقون صامدون فحتى لو منعهم الاحتلال من البناء سيرابطون في خيمة.

في ذات السياق أكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي  لوطن، أن القضية لم تبدأ بهدم المنزل بل بسن الاحتلال قوانينه وسياساته بمنع المقدسيين من البناء، فما يحدث في القدس هو مخطط استراتيجي ينتهجه الاحتلال بهدف السيطرة على الديمغرافيا في مدينة القدس، وتحويل اهالي القدس لأقلية وتذويب المجتمع المقدسي الذي يشكل عائقا امام الاحتلال في تنفيذ مخططاته التهويدية وتغيير ملامح المدينة.

وفي حديث عن قانون الهدم: قال الهدمي لوطن إن الهدم الذي تتذرع سلطات الاحتلال بـ"قانونيته" يمكن حله عبر التوجه لتصحيح الواقع القانوني لأهالي القدس، كونه أمر لا يقل اهمية عن حق العودة وحسم واقع الاحتلال. وأوضح الهدمي ذلك قائلا "على الرغم من الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة للشعب اليهودي الا أن القانون الدولي يدعم حقوق الشعوب القابعة تحت الاحتلال، ويمكن تجريم ما يمارس ضد الشعب الفلسطيني المحتل من ممارسات عنصرية ومصادرة اراضي."

وعن لجوء بلدية الاحتلال لطرح خيار الهدم الذاتي من قبل اصحاب المنازل، قال الهدمي أنه وبحسب احصائية تابعة لبلدية الاحتلال يوجد حوالي 25-30 الف وحدة سكنية تم بناؤها دون ترخيص، ولا يوجد قدرة لبلدية الاحتلال على الوصول لكل الاماكن اضافة لصعوبة مواجهة الضجة الاعلامية والمواجهات التي قد تجري ما يلزم سلطات الاحتلال جلب قواتها للمكان ما يعني أن الامر يتطلب طاقات كبيرة.

واضاف الهدمي أن ما يحدث ليس تخييرا انما هو اجبارا، فبرفع كلفة الهدم من قبل بلدية الاحتلال يجد المقدسي نفسه امام خيار الهدم الذاتي، الأمر الذي يخفف العبء عن البلدية، الى جانب الاثار السلبية النفسية للعائلة التي تهدم بيتها بنفسها.

ونوه الهدمي إلى أن غالبية البيوت التي هُدمت ذاتيا لم يتم بناؤها مرة ثانية بينما العديد من البيوت التي هدمها الاحتلال بنيت مرة ثانية من باب التحدي والاصرار على البقاء.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير