آلاف المواطنين يؤمون بيت عزاء سهى جرار في رسالة وفاء ومحبة

13.07.2021 11:34 PM

رام الله – وطن : أم الاف المواطنين اليوم الثلاثاء، بيت عزاء الفتاة سهى جرار في مدينة رام الله، التي شيع جثمانها ظهرا، معربين عن تضامنهم واسنادهم للعائلة في مصابها الجلل.

وقال شقيقة الأسيرة المناضلة خالدة جرار، سلام رطروط لوطن "نعزي انفسنا، ونعزي فلسطين، ونعزي الرفيقة المناضلة من خلف قضبان سجون الاحتلال خالدة جرار، ونقول لها ان الشعب الفلسطيني وقف اليوم الى جانبها، وان القضية الاساسية كانت قضية انسانية لام مكلومة امنيتها فقط احتضان ابنتها ووداعها، لكن الاحتلال ابى، وأصر ان لا يكون انسانيا مثلما عودنا دائما".

وأضافت شقيقة جرار "الشعب اليوم جسد موقف نبيلا واحتضن سهى وقبلها وبكى عليها ووضع بدلا عن قبلات والدتها، وردتين على محياها لتكتمل الصورة عند الأسيرة حالدة، التي رغم السجن والسجان الا ان صوتها وصل وعبر السماء وعانق الحرية من خلال نافذة قلعة الدامون، لتعانق طفلتها سهى لتقول لها وداعا".

وقالت سلام " خالدة قالت لنا في الصباح الباكر يؤلمني قلبي، وانا موجوعة ولكنني صابرة وقوية وابعث لكم شمس الحرية من سجن الدامون".

من جانبها قالت صديقة العائلة، الأسيرة المحررة رلى أبو دحو لوطن " نوجه تعازينا الحارة للرفيقة خالدة جرار في سجون الاحتلال، وفي هذا المقام، يجسد الاسرى انهم عنوان الإجماع الوطني وعنوان الوحدة، خاصة في ظرف مؤلم وصعب، كأن تفقد اسيرة بحجم ووضع ونضال خالدة جرار، وما تعرضت له استهداف واعتقال مؤخرا، ابنتها ولا تستطيع إلقاء نظرة الوداع الاخيرة عليها، وان تشيع ابنتها وتدفن وهي بعيدة عنها فهذا أمر يستفز الحجر ".

ولفتت أبو دحو "من البديهي ان اي انسان بداخله وطنية واخلاق ان يتضامن مع ما حدث، وأن يشعر ان ما جرى للاسيرة خالدة جرار وعائلتها، يمسه شخصيا كفلسطيني، اذ لا يوجد ألم أكبر من الم ام تفقد ابنتها، ها الم لا يوصف في الحالة الطبعية، فكيف وهو وخالدة موجودة في السجن بعيدة عن ابنتها، فهذا الم لا يوصف وقهر فوق القهر، فكيف وهذا الحدث يأتي في ظروف غير طبيعية".

وأكدت أبو دحو " خالدة جرار انسانة قوية، وهذه ليست المرة الاولى التي تعرض فيها لظروف قاسية، وإن كان ما حدث هو الأقسى والأصعب عليها، ولكن في مثل هذه الظروف فإن الأسيرات  يحتضن خالدة بكل الحب والتضامن والدعم".

وتابعت  لقد عبرت خالدة عن كل القهر والألم الذي تعيشه، وقالت لها كم هي مشتاقة لها، لكن رغم ذلك لا يمكن ان تنكسر أمام الاحتلال، فهي قوية و صلبة وقادرة على ان تبقى صامدة في وجه هذا الاحتلال".

من جانبه قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي لوطن خلال تواجده في بيت العزاء، ان مشاركة الآلاف في تشييع سهى جرار، هو استفتاء على الأكثر جذرية في النضال والتضحية، خاصة الجماهير تتجمع حول الشهداء والأسرى والذين هم شهداء مع وقف التنفيذ".

وتابع زكي " الألم أصاب الناس، حين حُرمت الام المعتقلة من رؤية ووداع ابنتها من قبل اعداء يعيثون فسادا ويقتلون دون ان يكون لهم رادع"، مضيفا ان المواطنين جاؤوا لتقديم العزاء بمحبة لخالدة جرار ووالدها ، ليثبتوا أنهم ينتمون للمبادئ والقيم التي يحملها الأسير الفلسطيني.

من جانبه قال صديق العائلة، ومدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين، ان رحيل سهى جرار لحظة إنسانية صعبة وموجعة.

ولفت جبارين الى انه منذ اللحظة الاولى لوفاة سهى جرى التواصل مع كل الجهات، ومنهم بعثة الاتحاد الأوروبي للضغط على الاحتلال للافراج عن خالدة جرار، وقد وعدوا ان يدرسوا الامر، وفي اليوم التالي اخبرونا انهم تواصلوا مع الأمم المتحدة، كما كان هناك استجابة قوية من دول العالم بعد ارسال رسالة الى البعثات الدولية والصليب الاحمر والامم المتحدة للتدخل".

  وقال جبارين " لقد كان لدينا اعتقاد للحظة، انه قد يكون هناك ذرة انسانية لدى الاحتلال، لكنه اثبت واكد مرة اخرى انه لا يجب على الفلسطينيين نهائيا ان يزيفوا وعيهم، بان الاحتلال قد يكون لديه ذرة انسانية، فهو يستغل الموت والقتل لتعذيب الفلسطينيين اكثر وإيذاء الفلسطينيين أكثر، ومحاولة قمع اي مشاعر لدينا، لكننا أقوياء بقيمنا الانسانية الحقيقة المرتبطة بالقيم الإنسانية الحقيقية".

واكد جبارين ان  "شعبنا اثبت اليوم انه وفي لمناضليه ومناضلاته، لبناته وأبنائه من خلال التعبير اليوم والمشاركة في جنازة سهى جرار، وهذه رسالة قوية وكبيرة للاحتلال وكل العالم اننا اقوياء ببعضنا البعض و بوحدتنا وبما يجمعنا وليس ما يفرقنا، كما أنها رسالة الشعب اننا تتعالى على الجراح ونتضامن و نقوي بعضنا البعض".

وتابع جبارين "ان الآلاف المؤلفة التي شاركت في التشييع والتي أمت بيت العزاء، لم يأتوا مجاملة وانما للتضامن بصدق واخلاص، ولكي يقولوا للاسرى والاسيرات وتحديدا لخالدة اننا معك في سجنك، وإن سهى ابنتنا ولن نسمح للسجان ان يقهرك".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير