هيئة الأسرى لوطن: رواتب ذوي الشهداء والأسرى لن تتأثر من اقتطاع الاحتلال من أموال المقاصة، وملتزمون بدفعها

محلل اقتصادي لوطن: بعد قرار الاحتلال الاقتطاع من اموال المقاصة، الأزمة المالية ستزيد وقد تصل لعدم قدرة الحكومة على الاقتراض من البنوك

13.07.2021 11:50 AM

وطن: تعقيباً على قرار الاحتلال باقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى من أموال المقاصة الفلسطينية، وحول التداعيات الاقتصادية لذلك، أوضح  بكر اشتيه المحاضر في قسم الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية أن هذه القرصنة ليست الأولى لأموال المقاصة، فالاحتلال يقرصن على صافي الإقراض وهي الخصومات على بعض البلديات المتأخرة في دفع أثمان الماء والكهرباء وتبلغ قيمتها 100 مليون شيكل وتُقتطع بدون وجه حق، بالإضافة إلى 50 مليون شيكل شهرياً مخصصات الاسرى والشهداء، هذا عدا عن 20 مليون بنسبة 3% التي تقتطع أصلاً من مستحقات المقاصة ، والتسرب الضريبي من خزينة السلطة الى خزينة الاحتلال نتيجة سيطرته على المعابر التي تُقدر بـ 150 مليون حيث تُقدر هذه الاقتطاعات بـ 3 مليار و800 مليون شيكل وهو مقدار عجز الموازنة العامة للسلطة للعام 2021.

وقال اشتيه في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري ويُبث على شبكة وطن الإعلامية، أن الهدف هو إبقاء للقدرات المالية للسلطة الفلسطينية دون المستوى المطلوب وخلق أزمة مالية وجر السلطة نحو حلول ستطرحها الإدارة الأمريكية والاحتلال على السلطة من أجل القبول بالحلول نتيجة هذا الضغط الاقتصادي.

وأضاف اشتيه أن الأزمات المالية للسلطة متواصلة قبل وبعد اقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى، فقد وصل عجز الموازنة للسلطة الفلسطينية دون المساعدات مليار 700مليون دولار سنوياً بينما بلغ العجز مع المساعدات مليار و100 مليون دولار.

وأضاف أن الأزمة موجودة وتُرحل إلى الأجيال القادمة التي يبدو أنها قد تصل الى عدم القدرة على الاقتراض من القطاع المصرفي، فقد بلغت المديونية المتوقعة للسلطة مع نهاية عام 2021 من البنوك حوالي 15 مليار شيكل بالإضافة إلى 15 مليار أخرى متأخرات القطاع الخاص، أي ما مقدراه حوالي 9 مليار وربع دولار أي 53 % من الناتج المحلي الإجمالي السلطة، حيث أن نسبة الزيادة في النفقات أعلى من نسبة الإيرادات.

وعقب حول نية الحكومة الاقتراض من البنوك قائلاً أن علينا ضمان سلامة أداء القطاع المصرفي، وأن لدى هذا القطاع سيولة محددة لا يجب تجاوزها، ولا يمكن تجاوز حد معين من الناتج المحلي الإجمالي خاصة في ظل عدم وجود رؤية للسداد.

وشدد اشتيه على أن الأصل الضغط على الاحتلال للحصول على واحدة من المستحقات التي يسيطر عليها الاحتلال وهي الموارد الطبيعية والمعابر والموارد المالية، ويتوجب على الحكومة أن تكون ردود فعلها تجاه قرصنة الاحتلال مطالبة الاحتلال بهذه المستحقات بدلاً من الحديث عن الاقتراض.

وأضاف "نحن بحاجة الى حلول جذرية مع الاحتلال لأن الحلول السياسية اسُتنفذت بالكامل لكن الحل يكمن في إرباك النظام السياسي الإسرائيلي مثل المقاومة الشعبية كما يحدث في بيتا والقدس والداخل المطلوب من القيادة توجيه وتنظيم وتوزيع الأدوار ضمن برنامج وطني موحد للمقاومة الشعبية من أجل إحداث ارباك للنظام السياسي الإسرائيلي لان الاحتلال غير معني بذلك وبالتالي يمكن الضغط عليه لاسترجاع الأموال التي سرقها".

وحول رواتب عائلات الأسرى والشهداء، اعتبر قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين ان هذا الاقتطاع هو سرقة وقرصنة لأموال الشعب الفلسطيني، ويريد الاحتلال تجريم نضالات الشعب الفلسطيني، لكن الأسرى والشهداء هم طليعة هذا الشعب، والاحتلال واهم في اعتقاده بأنه بذلك يردع الفلسطينيين من مقاومة الاحتلال.

وأضاف "نؤكد للاحتلال أننا سنقوم بواجبنا تجاه ذوي الشهداء والأسرى، ولا يمكن التخلي عنهم".

وأكد أبو بكر أن رواتب ذوي الأسرى والشهداء لن تتأثر وأن الحكومة ملتزمة بدفع كافة مستحقاتهم كاملة، لأن مخصصات ذوي الشهداء والأسرى مسألة مقدسة وخط أحمر لا يمكن تجاوزه ولن نتنازل عنه بأي شكل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير