في ظل انسداد الافق لمفاوضات سياسة

المحلل السياسي د. أمجد أبو العز: الطرفان الأمريكي والفلسطيني يسعيان لتحسين الظروف الاقتصادية والخدماتية وفتح مسارات جديدة

11.07.2021 10:07 AM

وطن: أكد استاذ العلوم السياسية الكاتب والمحلل السياسي د. أمجد أبو العز أن التحديات التي تواجه السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية كثيرة جدا، من أبرزها ملف الاستيطان المتسارع في الضفة الغربية المحتلة، حيث عملت حكومات الاحتلال المتعاقبة على جعله أمرا واقعا على الأرض، وبالتالي فإنه لا قيمة لأي لقاءات أو مفاوضات في ظل مواصلة الاحتلال للهجمة الاستيطانية.

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، تساءل أبو العز، في ماذا إذا كانت الإدارة الأمريكية جادة أو قادرة على الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه ومخططاته الاستيطانية؟ المشاريع التي أقرت في عهد نتنياهو وترامب بحاجة إلى 4 سنوات على الأقل لتنفيذها. وهذا يعني أنهم سيواصلون مشاريعهم الاستيطانية طيلة فترة الرئيس بايدن.

وتابع "السلطة تدرك هذا، لذلك ستعمل على تحقيق مطالب تتعلق بتحسين ظروف حياة الفلسطينيين. وهي الرؤية ذاتها التي تملكها إدارة بايدن، وتحديدا مبعوثه للشرق الأوسط هادي عمر، الذي وصل اليوم إلى فلسطين وسيلتقي بمسؤولين "إسرائيليين" وفلسطينيين.

وكانغت القناة 12 العبرية، قد كشفت قائمة المطالب التي سيقدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إدارة "بايدن" هذا الأسبوع كشرط لاستئناف المفاوضات مع "إسرائيل" وهي مرتبطة بالضفة دون أي صلة بغزة، منها إعادة فتح مؤسسات مغلقة في شرق القدس، واستعادة الوضع القديم في الأقصى، ووقف إخلاء  منازل في القدس، وإطلاق سراح أسرى، ووقف توسيع المستوطنات، وإخلاء البؤر الاستيطانية، ووقف اقتحامات الجيش لمدن الضفة، وإعادة أسلحة سلبت من الأجهزة الفلسطينية، وتجديد عملية لم الشمل، وزيادة رخص العمل في "إسرائيل"، وعودة السلطة والجمارك إلى جسر اللنبي، وإصدار تصريح لمطار دولي في الضفة ومنطقة تجارة حرة، والسماح ببناء خطوط سكك حديدية، وتعديل "اتفاقية باريس" بخصوص الجمارك - ورفع مستوى الشبكات الخلوية في الضفة إلى 4G.

ويعلق أبو العز قائلا "يعتقدون أن الحديث عن ملفات سياسية كبرى سيفجر الوضع ويعيده إلى نقطة الصفر، لذلك يرون في الملفات الخدماتية الوظيفية مدخلا لما هو قادم. إدارة بايدن تحاول أن تظهر بظمهر المهني، وتوهم البعض بأنها غير منحازة لجهة دون أخرى. لكن بايدن غير محبوب في إسرائيل، إذ يعتبرونه مهادنا، وبالتالي مهمته لن تكون سهلة".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير