"وطن" تفتح ملف ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج في قطاع العقارات.. توقعات بارتفاعٍ كبيرٍ على أسعار العقارات قريباً

01.07.2021 12:47 PM

اتحاد المقاولين لـوطن: ارتفاع مدخلات الإنتاج ومواد البناء سيؤدي لارتفاع أسعار الوحدات الإنشائية

اتحاد المقاولين يطالب الحكومة عبر وطن بإيقاف الغرامات التأخيرية المفروضة على قطاع المقاولات والإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه المقاولين

اتحاد المستثمرين والمطورين العقاريين لـوطن: أسعار الشحن ارتفعت بنسبة 500%، ونطالب بدعم الإنتاج المحلي

"النبالي والفارس" لـوطن: المطورون العقاريون هم ضحايا ارتفاع أسعار  مدخلات البناء، ونعاني من البطء الشديد في إنجاز المعاملات الحكومية

وزارة الاقتصاد لـوطن: عدم سيطرتنا على المعابر والموانئ أدى لعدم قدرتنا على تسهيل الاجراءات للمقاولين


وطن: ضحايا جائحة كورونا يزدادون يوما تلو الاخر من كل القطاعات.. الا ان قطاع الاقتصاد هو احد اكبر المتأثرين، وتحديدا قطاع التطوير العقاري مع الارتفاع في أسعار مدخلات الانتاج والمواد المستخدمة في البناء، الأمر الذي الحق اضراراً بالمطورين العقاريين وسيؤدي قريبا لارتفاع اسعار العقارات.

اتحاد المقاولين لـوطن: ارتفاع مدخلات الإنتاج ومواد البناء سيؤدي لارتفاع أسعار الوحدات الإنشائية

وأوضح عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين الفلسطينيين أحمد القاضي، خلال مشاركته في "برنامج شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن ارتفاع اي سعر في مدخلات ومواد البناء يؤدي تباعا الى زيادة سعر الوحدة الانشائية، لكن الارتفاع الأكبر كان في سعر الحديد في البورصة العالمية، الذي يشكل 40% من حجم المنشأة، فارتفع سعر طن الحديد من 1950 شيكل الى 4400 شيكل في خمسة شهور فقط.

وبيّن القاضي أن السبب الرئيسي وراء الارتفاع يعود لإغلاق الصين جزء كبير من منشآت ومصانع الحديد للحد من الانبعاثات السامة، إضافة لإجراءات الموانئ في ظل الجائحة، وارتفاع اسعار الشحن العالمية بشكل كبير.

اتحاد المقاولين يطالب الحكومة عبر وطن بإيقاف الغرامات التأخيرية المفروضة على قطاع المقاولات والإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه المقاولين

وطالب القاضي الحكومة عبر وطن بدعم كافة القطاعات المحلية والمنتج المحلي، والبدء بخطة عملية للمستقبل بأسرع وقت، اضافة لمطالبته بإيقاف كافة الغرامات التأخيرية المفروضة على قطاع المقاولات نتيجة ارتفاع اسعار المواد الانشائية، وتعويض المقاولين وتعديل بنود العقد.

وقال إن اتحاد المقاولين الفلسطينيين في تواصل مستمر مع الحكومة، حيث وعد رئيس الوزراء بحل المشكلات بعد 15 من تموز/يوليو.

وشدد القاضي على ضرورة أن تقوم الحكومة بتحسين الوضع الاقتصادي لشعبنا الذي يعاني من الاضطهاد السياسي والاقتصادي.

وبشأن تأثير عدم وفاء الحكومة الفلسطينية بالتزاماتها المالية تجاه المقاولين، أكد القاضي، ان المشكلة تكمن في تهرب الحكومة من التزاماتها التعاقدية تجاه المواطنين وتسديد الدفعات المستحقة التي تصل لأكثر من 150 مليون شيكل حيث تدفع الحكومة بشكل بسيط، حيث كانت اخر دفعة من الحكومة في شهر نيسان/أبريل، مضيفا أنه جرى مطالبة رئيس الوزراء د.محمد اشتية بتسريع التسديد كون أن قطاع المقاولات يعاني من شلل، وجزء من المقاولين عليهم اوامر حبس.

ونوه الى انه وعلى الرغم من ان العقد له قوة ملزمة الا انه ونظرا للظروف الطارئة في حالة عدم قدرة الطرفين على التنبؤ بالأحداث خاصة في العقود الطويلة، وجب على الجهة المشترية او المتضررة اللجوء للقضاء من اجل تعديل العقد او انقاصه او الغاؤه وفسخه (بحسب نظرية الظروف الطارئة)، فعقد المقاول الموحد (الاطار الناظم في العلاقة بين الجهات المشترية والمتعاقدين المقاولين) هو عقد متوازن اقتصاديا ويقوم على توزيع المخاطر على حد قوله، حيث يوجد تفاهمات مع الحكومة في موضوع الرقم القياسي من خلال مؤشر المدخلات الانشائية في العقد، في حال تذبذب لأكثر من 3% فيجب على الجهة المشترية او المتعاقد ان يعوِّض ( تعويض تبادلي من الطرفين). وتابع قائلا: "الحكومة تضع شروط تعسفية مخالفة لقرارات مجلس الوزراء بعدم التعويض عن فرق العملة والمواد.. وهذا مرفوض! ومطلوب من الحكومة ان تدفع 9% كفوائد تأخيرية ايضا".

وفي حال السندات الآجلة لمدة سنة، تُحَمِّل الحكومة المقاول والجهة المتعاقدة دفع الفائدة، مستنكرا ذلك حيث من المتعارف عليه ان من يدفع الفائدة هو المدين وليس الدائن، وفق القاضي.

وأوضح أن العقد بين المقاولين والمشاريع التابعة الحكومة يتم صياغته وفقا لعقد المقاول الفلسطيني وهو عقد نموذجي، الا ان ما يحدث فعليا هو تهميش الشروط العامة في العقد من خلال الشروط الخاصة التي تنسف العقد كليا حسب قوله.

اتحاد المستثمرين والمطورين العقاريين لـوطن: أسعار الشحن ارتفعت بنسبة 500%، ونطالب بدعم الإنتاج المحلي

في ذات السياق قال رئيس اتحاد المستثمرين والمطورين في القطاع العقاري م. علاء أبو عين، إن اسعار الشحن زادت بنسبة 500% في خمسة أشهر أي خمسة اضعاف السعر.

وأضاف أبو عين إن القطاع العقاري تلقى مؤخرا عدة ضربات ما بين كورونا وانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، بحُكم ان معظم المشاريع التي تنفذ جرى التعاقد عليها بفترات سابقة أي على الاسعار القديمة فبالتالي عملية التسليم ستسبب خسائر للمقاولين.

ووصف أبو عين العام الماضي بأنه عام أسود على معظم المطورين العقاريين. مضيفا: ذلك سيؤدي لأحداث بعض الخلل في السوق الذي سيعمل على تقويم نفسه لفترة من الزمن الى حين تقبل فكرة ان سعر العقاري سيرتفع.

وفي شرح تفصيلي أوضح ابو عين انه يوجد مُدخلان رئيسيان في عملية التطوير العقاري: مدخل الارض ومدخل السوق نفسه، مبينا أن سعر الارض في ارتفاع سنوي مستمر بنسبة 5-10 %، اما الارتفاع الأكبر والذي شكل ضربة قوية هو في مدخلات السوق التي زادت بتكاليفها ما يفوق 50%.

وقال: مثلا ارتفاع اسعار البلاط كانت نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن، مضيفا أن الشحن يلحقه الجمارك وضريبة القيمة المضافة فالارتفاع هو مركب حيث يتم دفع 30% من سعر المنتج بين جمارك وضريبة وشحن وتكاليف العامة.

وأكد أبو عين على اهمية تحول العالم من العولمة الى نظام الانتاج المحلي، فالوضع الحالي أفقد السوق بعض السلع واصفا المشهد بأنه" غير مريح".

"النبالي والفارس" لـوطن: المطورون العقاريون هم ضحايا ارتفاع أسعار  مدخلات البناء، ونعاني من البطء الشديد في إنجاز المعاملات الحكومية

من جانبه، تحدث المدير العام لشركة النبالي والفارس للعقارات م. عماد الخطيب عن تجربته في بيع الشقق على المخطط قبل التنفيذ بنسبة 90%، وعن ارتفاع المدخلات المستخدمة بالبناء بعد عملية البيع أي قبل التسليم.

وأكد أن المطورين العقاريين هم ضحايا ارتفاع أسعار مدخلات البناء، قائلا: المطور العقاري هو من يتحمل الارتفاع بأسعار التكلفة بينما السعر ثابت مع الزبائن، وما زاد الطين بلة هو الانخفاض في سعر الدولار الذي ادى لخسارة بحوالي 10%.

وأشار الخطيب إلى حجم معاناة المطور العقاري والمقاولين من البطء الشديد في إنجاز معاملات المؤسسات الحكومية، فاستصدار ورقة على سبيل المثال كان يحتاج ليوم واحد، لكن مع جائحة كورونا وتخفيض نسبة دوام المؤسسات الحكومية إلى 30%، اصبح يستغرق اسابيعا.

وبيّن أن لديه معاملات كانت تراوح مكانها في دائرة المساحة لمدة 6-7 شهور ما ادى الى تأخير بقية المعاملات التي تليها، مما أضر بالمطور العقاري والمواطن وحلقة الانتاج والعاملين وضيّع عليهم الكثير من الوقت.

وزارة الاقتصاد لـوطن: عدم سيطرتنا على المعابر والموانئ أدى لعدم قدرتنا على تسهيل الاجراءات للمقاولين

من جانبه، برر مدير عام دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني إبراهيم القاضي ضعف رقابة حماية المستهلك على السوق، بالوضع الحالي تحت الاحتلال من عدم السيطرة على الموانئ والمعابر بالتالي من الصعب تسهيل الاجراءات على المقاولين، حسب قوله، كما أن الاحتلال كان يعطي الأولوية للتفريغ والشحن لصالح شركاته على حساب الشركات الفلسطينية، فالأزمة الحالية من عقبات الاستيراد والشحن والشيكات الراجعة حولت التاجر الفلسطيني لضحية.

وكشف إبراهيم القاضي عن خطة للتنمية الاقتصادية تم تقديمها من قبل وزارة الاقتصاد لمجلس الوزراء وشارك فيها القطاع الخاص، دون أن يفصح عن تفاصيلها.

وأعرب عن أمله بأن تساعد الخطة في تحسين الوضع رغم كوننا متأثرين بالحركة التجارية أكثر من كوننا مؤثرين.

وأجمع جميع ضيوف البرنامج على اهمية دعم المنتج المحلي فالمنتج المحلي لأنه بحاجة للتشجيع والمراقبة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير