على فتح أن تدرك ان الحراك المطالب بالحريات ومحاسبة القتلة ليس موجها ضدها

ماجدة المصري لـوطن: في حال عودة السلطة للمفاوضات سيكون ضربا للاجماع الوطني

01.07.2021 11:04 AM

وطن: مع الكشف عن تقديم السلطة الفلسطينية لـ30 مقترحا للإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، لتحركات سياسية واقتصادية للتقارب مع الاحتلال الإسرائيلي، تتزايد المخاوف من وجود قنوات تفاوض سرية، في وقت يرفض فيه الشارع الفلسطيني اي عودة لعملية التسوية في ظل مواصلة الاحتلال اعتداءاته على القدس وأحيائها، وتوسعه الاستيطاني في الضفة، وحصاره لقطاع غزة.

وفي حديث لها مع برنامج "صباح الخير يا وطن"، الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، حذرت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري من عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، فذلك يعد تجاوزا خطيرا لكل مقررات المجلس المركزي واجتماعات الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والاجماع الوطني، التي رفضت الاستفراد الامريكي بالملف الفلسطيني، لكن هذه المقترحات تعيد وضع الملف بيد أمريكا، في ظل قيادة بايدن، الذي لا يختلف عن غيره من الرؤساء الأمريكيين المنحازين بشكل تام للاحتلال.

وتابعت "القضية الأهم، هي طبيعة تلك المقترحات التي تذهب نحو الحل الاقتصادي فقط، وتحسين مستوى حياة الناس، أما الملف السياسي الحقيقي والتعديات على الأرض مثل ملف الاستيطان وهدم البيوت، فظهر كأنه موضوع جانبي".

وقالت إن ذلك يؤكد أن السلطة لا تملك سوى خيارات المفاوضات، والأخطر هو العودة للقناة الأمريكية وحدها، بعيدا عن الرباعية حتى، فكل المؤشرات تدل على أن السلطة كانت تراهن على تسلم بايدن وخسارة ترامب، رغم أن بايدن لا يضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياته، وقد اعلن ذلك.

أما الخيارات التي طرحتها المصري، فتتمثل بدعم المقاومة على الأرض، واللعب على تعديل ميزان القوى الدولي، حيث أن الوعي بحقوق شعبنا يزداد عبر العالم كله، وكشف النظام العنصري الإسرائيلي، فلا يمكن التراجع عن تلك الانجازات والعودة للمربع الأول.

وتابعت "نحن جزء من الحركة الجماهيرية في الشارع، وعنصر اساسي في منظمة التحرير. وندرس اقتراحات حال إصرار السلطة على توجهها الأخير، فقد سبق وعلقنا حضورنا في اجتماعات اللجنة التنفيذية، ولا بد للقوى الديمقراطية المعارضة لهذا التوجه أن تتوحد في خطواتها. نحن نعاني من التفرد بالقرار، وعدم الاقرار بالتعددية وادارة الظهر للشراكة، وما نراه اليوم هو نتيجة حتمية لذلك".

محاكمة القتلة

وعن حادثة اغتيال نزار بنات، كما وصفتها المصري، قالت إنه لا بد من معالجة الموضوع برمته من خلال لجنة مستقلة، وعلى الحكومة أن تسهل ذلك، ومحاكمة المتورطين في جريمة القتل ومن ورائهم الذي كاد أن يكون معروف، والمتورطين في قمع المتظاهرين".

وقالت أن الأسوأ اصرار البعض على تحويل الملف وكأنه خلاف مع حركة فتح. هذا غير صحيح. الحراك هو لدعم الحريات ورفض تغول الأمن، وعلى فتح أن لا تقبل بأن يصور لها البعض على أن هذا الخلاف معها. نحن نسعى لدولة ديمقراطية، ولكن للأسف نعاني من تفرد بالقرار، من مراسيم ألغت الانتخابات ومست بالقضاء، ومن الفساد ومن صفقة اللقاحات. كل ذلك بسبب تغول السلطة التنفيذية على بقية السلطات، وهو ما نرفضه.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير