"لا يمكن القبول بلجنة تحقيق حكومية للتحقيق في جريمة ارتكبها عناصر يعملون في الحكومة ذاتها"

المحلل السياسي هاني المصري: الحالة الراهنة نتيجة غياب مؤسسات الحكم وعدم وجود مجلس تشريعي رقابي وقضاء مستقل

28.06.2021 10:01 AM

وطن: قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري إن غياب مؤسسات الحكم وعدم وجود مجلس تشريعي يقوم بدوره الرقابي، وفي ظل عدم وجود قضاء حر ومستقل والتضييق على الاعلام، أسباب أدت إلى الحالة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني مؤخرا.

وفي حديثه لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه الزميل سامر خويرة، عبر شبكة وطن، اليوم الاثنين، طالب بضرورة وقف هذا القمع العلني، وعدم تصوير الأمر بما ليس فيه، بأنه مؤامرة وأن حركة فتح هي المستهدفة، وهذا ليس صحيح. الموضوع يتعلق بجريمة قتل انسان معارض لسياسات السلطة على يد الأجهزة الأمنية، بعد ضربه بشكل كبير، هذا ما جرى، وبالتالي لا داعي لإظهار الأمر على غير حقيقته. 

وتابع "المسيرات تستهدف تحقيق العدالة وتطبيق النظام والقانون وحماية الحريات، ولا تسعى لتنفيذ أجندة سياسية. نحن نريد سلطة تخدم البرنامج الوطني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية بعد اصلاحها، ولا نريد خدمة حكم ذاتي يستفيد منه الاحتلال أكثر من غيره".

وأوضح أن المطلوب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وفتح تحقيق جنائي، لأن كل المؤشرات والأدلة تذهب أن نزار بنات مات تحت الضرب، والفاعلون معروفون. نريد أن نعرف هل كانت هناك اوامر وصلتهم ليفعلوا؟ ذلك أم لم تكن هناك أوامر!، ولماذا لا تحترم الأجهزة الأمنية أصول الاعتقال، واصلا لماذا يتم اعتقال شخص لمجرد أنه كان يعارض ويعبر عن رأيه! ولا يمكن القبول بلجنة تحقيق حكومية للتحقيق في جريمة ارتكبها عناصر يعملون في الحكومة ذاتها.

وحول انسحاب حزب الشعب من الحكومة، فقد أشاد المصري بهذه الخطوة، لأن المشاركة في الحكومة كان خطاً من أساسه وفق رأيه، معربا عن أمله بأن تحذو بقية الأحزاب حذوه، مشيرا إلى وجود عشرات الأسباب التي تدفع تجاه استقالة هذه الحكومة، ومنها قمع الحريات والفشل في ادارة ملف كورونا وصفقة اللقاحات، وغيرها من الأمور.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير