" وطن " تلتقي عائلة " نزار بنات " .... العائلة : إغتالوا " نزار " وهو نائم ، ونطالب باستقالة محافظ الخليل ورؤساء الاجهزة الامنية في المحافظة

24.06.2021 09:01 PM

وطن للانباء :وطن للانباء : خلال حديثها لـ"وطن"؛ قالت زوجة الناشط الراحل نزار بنات (أم كفاح) أنّها تحمّل مسؤولية ما جرى بحق زوجها إلى الرئيس ورئيس الوزارء والأجهزة الأمنية، موجهة حديثها إلى النائب بالقول:"نريد أن نعرف أيها النائب العام كيف تم اغتيال زوجي؟ كيف تم حرمان أطفاله منه؟ حديثكم عن تشريح للجثة وتحقيق هذا على جانب..أطالب رئيس الوزراء بأن يصرّح ويعلن أنهم اغتالوا نزار بين أهله وليس في الشارع أو السجن".

واستكملت حديثها قائلةً:"هنالك شهود شاهدوا كيف تم اغتيال نزار وهو نائم، أخذوه على غفلة، وهذا ليس من شيم الرجال بل الجبناء".

وأضافت مستكملةً حديثها:"نزار بنات وطن، وشعبنا الذي وقف في وجه الاحتلال وقدّم الشهداء والأسرى لن يسكت، والدليل ردة فعل الشارع الفلسطيني على ما جرى بحق نزار".

وقالت زوجته أنّ عائلته تطالب بدمه، مطالبةً بإظهار الحقائق التي تؤكد تعرّضه للاغتيال من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدةً أنّه إذا مات نزار فهنالك –بحسب قولها- ألف نزار.

اتصالًا بما سبق؛ أكّدت قبس نزار بنات (ابنة الناشط بنات) خلال حديثها لـ"وطن" أن ما جرى بحقّ والدها كان صدمةً بشعةً، مستدركةً بأنّ والدها كان متوقعًا أن يتعرّض لهذا الأمر، موضحةً أنّ والدها تعرّض للضرب "الوحشي" وعبر أدوات اعتداء وحشية، متسائلةً:"ماذا فعل أبوي لكم حتى تغتالوه؟".

وبحسب ابنته؛ فإنّ الناشط بنات كان يتمتع بصحة جيدة، ولم يكن يعاني من أية إشكالية صحية.

وبيّنت مستطردةً:"صحة والدي كانت كصحة شاب في العشرينيات من عمره، وادعاؤهم بأنّه جاءته نوبة قلبية هذا غير صحيح. والدي مات بطل، ولم يمت وهو ينسق مع الاحتلال أو يمارس الجاسوسية، ولو قتله جيش الاحتلال لما أصابنا الحزن، لكن من قتله هو ابن وطنه، إلا أنني أتعهد بأنني سأستلم مكانه، وكل ضربة وُجهت إلى والدي سأردها لهم، وسأجعل هذه السلطة تركع، ولن أترك حق والدي".

وفي السّياق ذاته؛ بيّن المختار سعد بنات أثناء حديثه لـ"وطن" أنّ نزار خرج من المنزل حيًا وهو يمشي على قدميه وتم إرساله إلى المستشفى بعدها دون إجراء أية إسعافات، مستطردًا بأنّه تم اقتحام منزله الساعة الثالثة والنصف فجرًا في المنطقة الجنوبية، مستكملًا حديثه بالقول:"ما جرى ليس اعتقالًا بل تصفية؛ لأنّ من يذهب إلى اعتقال أحد لا يستخدم (العَتلة: أداة حديدية) ضدّه أو يستخدم الغاز ويفجّر الأبواب".

وقال المختار بنات مستتبعًا حديثه:"نحن نعرف من قتل ابننا، ولا نسمع كلام المحافظ أو غيره، نسمع كلام الله وعقولنا فقط. ابننا شهيد الكلمة الحرة، وهو لم يكن بلطجيًا أو جاسوسًا، ونطالب باستقالة مدير المخابرات ومدير الوقائي والمحافظ..وأذكّر المحافظ بأنّه قال قبل (3) أشهر عندما تعرّض نزار للاعتداء:"هذا الأمر لا يخصني..وأنا لست قادرًا عليه" ونحن نقول له؛ بأنّنا فدائيون ولسنا لصوصًا..فليذهب ويلاحق اللصوص".

وحول دفن الناشط بنات؛ أوضح المختار بأنّ العائلة قد لا تستلم الجثمان –دون أن يحدد المدّة-.
وطالب المختار "سعد بنات " باستقالة محافظ محافظة الخليل ورؤساء الاجهزة الامنية في المحافظة ومحاسبة كل المتورطين بالجريمة .

وروى مجدي محمد بنات (ابن عم الناشط بنات) تفاصيل اعتقال ثم وفاة الناشط بنات ساردًا لـ"وطن" مجريات الأحداث منذ الساعة (3) فجرًا وحتّى وفاته قائلًا:"فجر اليوم الخميس الساعة (3) فجرًا؛ اقتحمت قوّة من الأمن الوقائي مكّونة من (18-25) عنصرًا المنزل الذي أنام أنا ونزار وأخي فيه، وكنا جميعًا مستغرقين في النوم، ثم استيقظنا على صوت المتفجرات وخلع الأبواب والنوافذ".

وتحدّث بنات مردفًا:"انهالوا على نزار وهو نائم بالضرب المبرح، وعندما استيقظ أخي أشهروا السلاح في وجهه ورشّوا عليه (الفلفل) وقالوا له:"إذا بتتحرك بنقتلك". ثم استيقظت أنا وحولي مسلحين أشهروا السلاح في وجهي، وبعدها؛ ضرب أحد أفراد القوّة نزار بـ(العَتلة) على رأسه وهو لا يزال في فراشه راقدًا، ثم بدأت القوّة جميعها بضرب نزار، بعدذاك؛ حمله اثنان إلى الخارج، وكان يمشي على قدميه إلّا أنّهم كانوا يجرّونه جرًا، وهو يشهق بعد الضرب الذي تعرّض له، وبعد نصف ساعة؛ توفي نزار، وعرفنا ذلك؛ من خلال بيان المحافظ الذي ادّعى بأنّ نزار مات بسبب نوبة قلبية، لكن ما رأيته ليس نوبةً قلبيةً بل اغتيال منظّم، والدليل؛ أنّ نزار أخبرني قبل فترة؛ بأنّه تعرّض لتهديدات بالاغتيال من قبل وزراء ومدراء وضباط في الأجهزة الأمنية.

ونزار بنات؛ هو ناشط سياسي ومعارض للسلطة الفلسطينية، وكان أحد المرشحين للانتخابات التشريعية التي تم تأجيلها ضمن قائمة (الحرية والكرامة).
وفي شهر أيّار الماضي؛ تعرّض منزل الناشط بنات لإطلاق نار من قبل مسلحين في محافظة الخليل، يضاف إلى ذلك؛ تعرّضه لتهديدات بالاغتيال، خصوصًا بعد مطالبته الدول الأوروبية بإيقاف تمويلها للسلطة الفلسطينية باعتبارها منتهكةً لحقوق الإنسان.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير