بالفيديو .... الأجهزة الأمنية تقمع مسيرةً برام الله خرجت تنديدًا بحادثة وفاة الناشط (نزار بنات).. ونشطاء لـ"وطن":ما حدث عارعلى جبين كل مسؤول.. ويجب محاسبة من ارتكب الجريمة

24.06.2021 05:24 PM

وطن: لم تكد المسيرة تقترب من مقر الرئاسة  (المقاطعة) برام الله حتّى استعلت الهتافات من حناجر متوقّدة معلنةً غضبها بعد وفاة الناشط السياسي (نزار بنات) أثناء اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية، في محافظة الخليل، فجر اليوم الخميس.

قنابل تحلّقت فوق المتظاهرين الذين سرعان ما احتموا بالمحال تفاديًا للغاز الأبيض الذي حوّل شوارع مدينة رام الله إلى ساحة بيضاء لم ينقشع ضبابها إلّا بعد دقائق، استجمع المتظاهرون خلال أنفسهم مستكملين الهتافات المناوئة لما جرى بحقّ الناشط بنات، وخلال حديثه لـ"وطن"؛ أكّد الأسير المحرّر والمشارك في المسيرة (فخري البرغوثي) أنّ ما جرى يعتبر عارًا، وأنّه عار أيضًا أن يصمت الشعب الفلسطيني على هذه الجريمة.

وأضاف البرغوثي قائلًا:"هذه الجريمة مقصودة، وهدفها القتل؛ لأنّ الناشط نزار بنات كان نائمًا في بيته، ولم يكن حاملًا لأي سلاح، والأجهزة الأمنية اقتحمت بيته دون مراعاة لحرمته، وارتكبوا هذا العمل المشين بحقّ جميع الشعب الفلسطيني، وما جرى قتل إجرامي وعن سابق إصرار، ونحن جميعًا نستنكر هذه الجريمة".

أمّا الحقوقي ومدير محامون من أجل العدالة (مهند كراجة) فقد بيّن خلال حديثه لـ"وطن" أنّ ما حدث مع الناشط بنات يعتبر قتلًا عملًا، مستذكرًا ما تعرّض له بنات من إطلاق نار على منزله، وعدم فتح تحقيق بالحادثة أو إلقاء القبض على الجناة، والذين –بحسب كراجة- كانوا معروفين للأجهزة الأمنية، مضيفًا؛ بأنّ أجهزةً حرّضت على بنات، وهنالك أشخاص حرّضوا عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مهدّدين إياه بالقتل.

واستكمل كراجة حديثه موضحًا:"ما جرى اسميه اغتيالًا وقتلًا عَمدًا، والمطلوب اليوم؛ أن يصدر قرار من النائب العام العسكري بإيقاف كل من شارك بالاحتجاز والاعتداء الذي تعرّض له بنات بجناية القتل العمد".

وفي السياق ذاته؛ أوضحت الناشطة السياسية سهى جبارة لـ"وطن" أنّ من يتحمّل مسؤولية ما جرى بحقّ الناشط بنات هي الأجهزة الأمنية والرئيس، مؤكدةً أنّ ما تعرّض له نزار قد تتعرّض هي وأي مواطن له، مردفةً بأنّها كمعتقلة سياسية سابقة تخشى على روحه، واصفةً ما حدث مع الناشط بنات بـ"الإعدام".

واستطردت جبارة مضيفةً:"نزار تم اعدامه وهو نائم في فراشه، لذلك؛ لم يعد هنالك سلمًا أهليًا ولا أخوّة مع هؤلاء (تقصد الأجهزة الأمنية)؛ لأنّ ما جرى اليوم؛ قد نتعرّض له، وأنا كل شهر أذهب إلى محكمتي في أريحا..فمن يستطيع أن يأمن لي حياتي؟ أنا كيف سأشعر بالأمان وأنا في منزلي؟ نزار كان مهددًا بالاغتيال، وكلّنا مهدّدون بالاغتيال، وإذا لم يتم مساندتنا سيتم تصفيتنا جميعًا..نزار فعل ما فعله من أجلنا، لذلك؛ يجب أن نقف مع أنفسنا الآن".

أمّا المشارك في المسيرة (نزار التميمي) فقد تحدّث لـ"وطن" مطالبًا بالوقوف على الحقيقة، ومحاسبة كل المسؤولين، وليس المسؤولية المباشرة فقط؛ بل من أعطى الأوامر وقرار الاعتقال، معتبرًا أنّ ذلك يندرج في دائرة الجريمة قائلًا:"يجب محاسبة المجرم على جريمته، وعلى الناس أن تبقى في الشوارع لإيقاف هذه الاعتداءات، والوصول إلى مفهومي الأمن والأمان".

وقال التميمي مضيفًا:"النتيجة واحدة؛ وهي أن نزار بنات قُتل، واعتقاله في حد ذاته؛ جريمة، وما ترتب على هذا الاعتقال جريمة لاحقة، وكل ما يجري؛ هو لتكميم الأفواه، لذا؛ علينا أن نقف بمسؤولية من أجل مستقبلنا ومستقبل أطفالنا؛ لنحميهم من مستقبل مظلم، وديكتاتورية عسكرية ستحرمهم من حرية الرأي والتعبير".

ونزار بنات؛ هو ناشط سياسي ومعارض للسلطة الفلسطينية، وكان أحد المرشحين للانتخابات التشريعية التي تم تأجيلها ضمن قائمة (الحرية والكرامة).

وفي شهر أيّار الماضي؛ تعرّض منزل الناشط بنات لإطلاق نار من قبل مسلحين في محافظة الخليل، يضاف إلى ذلك؛ تعرّضه لتهديدات بالاغتيال، خصوصًا بعد مطالبته الدول الأوروبية بإيقاف تمويلها للسلطة الفلسطينية باعتبارها منتهكةً لحقوق الإنسان.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير