عدم وجود نظام سياسي موحد سيعطل اعمار غزة

المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو لـ"وطن: "دعوة الرئيس للحوار يجب ان تقوم على مبدأ الايمان الحقيقي بالشراكة وليس من اجل تسجيل مواقف فقط"

24.06.2021 02:23 PM

وطن: قال المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو من غزة إن "الامور معقدة فيما يخص الملف الداخلي الفلسطيني، وهناك فجوة كبيرة بين كل الأطراف من جهة والسلطة، والأمور لن تذهب بالاتجاه الصحيح بسبب اصرار الرئيس محمود عباس على نفس السياسة في التعامل مع مجمل القضية الفلسطينية على انها ملكية خاصة، وهو صاحب القرار الأول والاخير في هذا النظام ولا يستطيع احد ان يقول له لا".

وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه سامر خويرة، عبر شبكة وطن الاعلامية، أشار سويرجو إلى أن الدعوة التي خرجت على لسان الرئيس قبل يومين للفصائل الفلسطينية من أجل بحث ملف المصالحة وانهاء الانقسام، يجب ان تقوم على مبدأ الايمان الحقيقي بالشراكة الوطنية الكاملة وليس فقط من اجل تسجيل مواقف، واظهار الرئيس وكأنه ما زال معنيا بالمصالحة".
واعرب عن اعتقاده أن الرئيس قد يذهب لهذه الخطوة بسبب ضغوطات من الاتحاد الاوروبي وجهات خارجية، لانهم يرفضون استمرار تعطيل النظام السياسي الفلسطيني، فعدم وجود نظام سياسي موحد سيعطل اعمار غزة، لانه لا يوجد جهة مخولة ومؤتمنة قادرة على قيادة برنامج الاعمار".
وأصاف "نتمنى ان يكون هذا التذمر الأوروبي قادرا على الدفع نحو مصالحة حقيقة لاخراجنا من عنق الزجاجة".

وحول ملف الاعمار، قال إن الامال كانت أن يكون الدفع نحو هذا الاستحاق سريعا، بعد ما حققته المقاومة من نقاط تؤهلها لتشكيل حالة من الضغط لاعادة الاعمار، لكن هناك تدخلات من الداخل والخارج اوقفت العملية بشكل مؤقت".

وعلى الأرض وفق سويرجو، فعملية ازالة الانقاض مستمرة، لكن هناك توقف لتوريد الحديد والاسمنت اللازمة لاعادة الاعمار. كما أن الحال ليس ورديا، فهناك حالة اقتصادية سيئة جدا في غزة، مع توقف ادخال المنحة القطرية واغلاق المعابر، واستمرار هذا التضييق قد يدفع الى مواجهة جديدة مع الاحتلال".

ونوه إلى وجود رؤيتين، الأولى أن السلطة تريد احتكار هذا الملف وترفض اي شريك معها من خلال ادخال الأموال الى موازنتها، "وهذا عليه علامات سؤال ورفض مجتمعي بسبب نتائج اعادة الاعمار للحرب التي جرت عام 2014".
أما الثامي فهي شراكة وطنية من خلال لجنة تضم الكل الفلسطيني بإشراف مصري وأممي، يكون هم هذه اللجنة انقاذ المواطن وليس الحفاظ على الشرعية فقط، وهنا ادعو السلطة إلى أن تعيد حساباتها وتقف إلى صف المواطن وليس مواجهته".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير