"هدف لجنة التحقيق يجب ألا يكون امتصاص غضب الشعب"

شبكة المنظمات الاهلية لوطن: الاحتلال تعامل معنا منذ بدء التطعيمات بعنصرية وصفقة اللقاحات كشفت أزمة ثقة بين الشعب والحكومة 

21.06.2021 10:54 AM

رام الله - وطن: تثير صفقة اللقاحات التي أبرمتها الحكومة الفلسطينية مع الاحتلال ردود فعل مجتمعية وأهلية واسعة.

وتعقيبا على الصفقة، قال عصام العاروري  ممثل شبكة المنظمات الأهلية تعقيبا على صفقة تبادل اللقاحات مع الاحتلال  "نحن من حيث  المبدأ نعتقد أن  الصحة في حالة  الوباء يجب أن تُحيد  من أي  صراع سياسي ،  ولا مانع من الحصول على اللقاحات - في سبيل صحة المواطن -من اي مصدر  كان، ولكن بوعي وحذر  كي لا تتحول نفايات الاحتلال إلى جوف الفلسطيني".

وأضاف العاروري في حديث لبرنامج شد حيلك يا وطن الذي يُبث عبر وطن أن الشبكة تابعت قضية صفقة اللقاحات من خلال وسائل الإعلام في ظل غياب الرواية الرسمية حول ما جرى، مضيفاً أن " القضية أبعد من مجرد لقاحات فايزر حيث أن القضية تشير إلى  أزمة ثقة بين المجتمع الفلسطيني وحكومته، خاصة حين يتم التكتم على المعلومات، الأمر الذي يقود إلى اعتراضات وانتقادات على ادارة الشأن العام."

وطالب العاروري بفضح الاحتلال الذي اعتبر صحة الفلسطينيين قضية ثانوية خاصة ما يتعلق بالفائض من اللقاحات عند الاحتلال الذي كان يجب أن يكون بدون مقايضة، ولفت ان "الاحتلال ومنذ بدء اللقاح بالعالم تعامل بعنصرية يمكن أن نطلق عليها " "أبارتهايد التطعيم " حيث كان لديه فائض من اللقاحات وكان يتوجب عليه توفيرها للفلسطينيين".

وشدد العاروري على ضرورة  تشكيل لجنة تحقيق نزيهة تحظى بثقة المجتمع الفلسطيني وألا يكون هدف هذه اللجنة امتصاص غضب الناس، مضيفاً أن لجنة التحقيق يجب أن يكون أعضاؤها قاضي نزيه وخبراء صحة وتجارة وقانونيين.

وأضاف العاروري أن شبكة المنظمات الاهلية  كان لديها ملاحظات حول آلية عملية التطعيم منذ بداية وصول اللقاحات، حيث لم تتبع  الأولويات التي حددتها  منظمة الصحة العالمية، فالأولوية ليست للوزراء والأمن والمرافقين ، كما ان  أنواع اللقاحات تم توزيعها وفقاً  لمكانة الفرد وعلاقته وهو ما اثار حفيظة الكثيرين على أداء موظفي وزارة الصحة .

وتساءل العاروري "الى أي مدى يؤتمن القائمون على مصالح وحياة ومصير الشعب الفلسطيني إذا لم يستطيعوا إدارة هذه الأزمة فكيف يمكن أن يتصرفوا بالقضايا الأكثر أهمية"؟

وحول نزاهة وشفافية آلية التطعيم قال العاروري أن لجنة وطنية شُكلت للإشراف على عملية اللقاح بمشاركة منظمات حقوق ومؤسسات المجتمع المدني من أجل الوصول الى المعلومات حول التطعيم وآليته ومعايير التطعيم ،  وقيل لنا ان التطعيمات تسير وفقاً للمعايير الصحية المتبعة  عالمياً ، لكن اللجنة الوطنية اختبرت صحة هذه المعلومات ووجدت غير ذلك .

ونوه العاروري أن وزارة الصحة كانت قد أصدرت توضيحاً  يدين سلوك القائمين على حملة التطعيم وأنها لم تخضع لمعايير منظمة الصحة العالمية، حيث اُعطيت  الأولوية للتراتبية  الإدارية والمسؤولين دون اعتبار للحالة الصحية أو السن.

وأبدى العاروري استغرابه حول عدم إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وسط كل سيل التشريعات و أن أكثر من 320 قرار بقانون  تم إقرارها منذ تعطيل المجلس التشريعي بالعام 2007، مشيراً إلى أن مستويات عليا بالسلطة الفلسطينية تقاوم هذا الحق تحت ذريعة أننا دول تعيش تحت الاحتلال .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير